قال مسئولون باكستانيون إنه يجري استجواب خمسة شبان أميركيين في باكستان أمس (الخميس) للاشتباه في انخراطهم في عمليات للمتشددين في الوقت الذي يبحث فيه ضباط الأمن عن أدلة من شرائح هواتف محمولة وأقراص مدمجة تمت مصادرتها.
وقال مسؤولون أمنيون إن الخمسة وهم طلبة في العشرينيات من شمال ولاية فرجينيا احتجزوا هذا الأسبوع في مدينة سرجودا بإقليم البنجاب على بعد نحو 190 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من إسلام آباد. وقال قائد شرطة سرجوداعثمان أنور للصحافيين «علمنا أن بعض الأجانب يقيمون هنا... ووصولهم هنا مثير للريبة. راقبناهم ليوم ونصف اليوم ثم ألقينا القبض عليهم.» وأضاف «صادرنا أجهزة كمبيوتر محمولة ومقتنيات أخرى. علمنا بعد ذلك أنهم جاءوا إلى هنا بنية الجهاد». وستذكي هذه القضية مخاوف في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى من أن أبناء المهاجرين من دول إسلامية ينخرطون في عمليات للمتشددين.
وقال مسئول أمني باكستاني طلب عدم نشر اسمه «يعتقد أنهم جاءوا إلى هنا للمشاركة في الجهاد».
وقال مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (اف.بي.آي) في بيان إنه على اتصال مع عائلات الطلاب الخمسة ومع الأجهزة الأمنية في باكستان.
وقال مسئول أمن باكستاني آخر إن الخمسة احتجزوا يوم الاثنين. وأضاف أنهم توجهوا إلى مدينة كراتشي يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني ثم توجهوا إلى لاهور في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول ثم إلى سرجودا.
وذكر المسئول الباكستاني الثاني الذي طلب أيضا عدم نشر اسمه لأنه ليس مصرحا له التحدث لوسائل الإعلام «لم توجه إليهم اتهامات. تجرى التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت لهم صلة بأية جماعات متطرفة».
وقال مسئولون إن ثلاثة باكستانيين احتجزوا أيضا أحدهم يعتقد أن له صلة بتفجير انتحاري وقع العام 2007 استهدف حافلة تابعة للقوات الجوية خارج قاعدة جوية في سرجودا وتسبب في مقتل ثمانية أشخاص. وقال ضابط أمن باكستاني آخر إن المحققين يحاولون تحديد ما إذا كان المشتبه بهم يخططون لشن هجوم. وأضاف «صودرت أيضا شرائح هواتف محمولة وأقراص كمبيوتر».
وقال متحدث باسم السفارة الأميركية إنه يحاول التأكد من جنسيات الخمسة وهوياتهم. وصرح ريتشارد سنلساير لفرانس برس «نعمل على التحقق من الهويات والجنسيات، وفي حال التاكد من كونهم اميركيين، سنضع في تصرفهم الخدمات القنصلية الملائمة».
وذكرت تقارير باكستانية أنه يجرى التحقيق مع المشتبه بهم لمعرفة ما إذا كانوا ينتمون إلى جماعة «جيش محمد» المتشددة المحظورة والمرتبطة بتنظيم «القاعدة» و»طالبان».
وفي الولايات المتحدة، أكدت جمعية مسلمة أن بعض هؤلاء هم طلاب سبق ان ابلغت عائلاتهم عن فقدانهم، وزودت مكتب (اف بي آي) شريط فيديو يظهر احدهم «يودع» رفاقه مع إشارات إلى القرآن والجهاد.
العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ