العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ

سورية: لا مفاوضات مع «إسرائيل» قبل الانسحاب من الجولان

جدار فولاذي يفصل حدود مصر عن غزة

استبعدت سورية أمس (الخميس) استئناف المفاوضات غير المباشرة مع «إسرائيل» بشأن السلام من دون التزام إسرائيلي بالانسحاب الكامل من الجولان، منددة بتصويت الكنيست على مشروع قانون يفرض تنظيم استفتاء قبل أي انسحاب محتمل من القدس الشرقية والجولان.

وأعلن مصدر مسئول في وزارة الخارجية السورية في بيان ورد وكالة فرانس برس أن «حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحالية تعي أن سورية لن تعود إلى المحادثات غير المباشرة بالوساطة التركية ما لم يلتزم رئيس هذه الحكومة بالانسحاب التام من الجولان».

وجاء في البيان «أن استعادة سورية أرضها ليست موضوعا للتفاوض بل هي حق أكدته قرارات الأمم المتحدة».

وصوت الكنيست في قراءة أولى الأربعاء على مشروع قانون ينص على أن أي معاهدة تقضي بتنفيذ انسحاب محتمل من هضبة الجولان السورية يجب أن تحظى مسبقا بالغالبية المطلقة في الكنيست أي 61 نائبا من أصل 120.

واعتبر المصدر «أن إقرار الكنيست الإسرائيلي إجراء استفتاء عام قبل تنفيذ أي اتفاق يقضي بانسحاب إسرائيل من القدس الشرقية المحتلة والجولان السوري المحتل هو تأكيد على أن إسرائيل تتحدى العالم بأسره في رفضها للسلام وعلى أن ما تطرحه حكومتها من رغبة في التوصل إليه ليس إلا مناورات وألاعيب سياسية».

واعتبر المصدر أن قرار الكنيست «لا قيمة قانونية له لتعارضه مع القانون الدولي والقرارات الدولية التي تنص على عدم جواز حيازة أراضي الغير بالقوة».

وتتمسك سورية بمطالبتها باستعادة هضبة الجولان كاملة كشرط غير قابل للتفاوض من أجل التوصل إلى السلام.

كما أعلنت حركة «فتح» رفضها القاطع لمشروع القانون الإسرائيلي بخصوص الاستفتاء. وقال فايز أبو عيطة، الناطق باسم الحركة، في بيان، إن «مشروع القانون مخالف للقانون الدولي، وهو انتهاك سافر لاتفاقية جنيف الرابعة، كونه سيجرى بشأن أرض محتلة، احتلتها إسرائيل بالقوة».

من جانبه، اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان أن «إسرائيل» ليست جاهزة بعد لعملية السلام مشيرا إلى أن التهديدات الإسرائيلية المستمرة للبنان ورفضها المقترحات الأوروبية بشأن القدس دليل على ذلك.

من جهة أخرى، رفضت محكمة العدل العليا في «إسرائيل» التماسا قدمه المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في البلاد (عدالة) للسماح لسكان قطاع غزة بالدخول إلى «إسرائيل» لزيارة أقاربهم من الدرجة الأولى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وفي توسعها في بناء المستوطنات، يعتزم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تخصيص اعتمادات إضافية بقيمة 28 مليون دولار لمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. ومعظم هذه المستوطنات لا تقع ضمن الكتل الاستيطانية التي تطالب «إسرائيل» بضمها في إطار اتفاق سلام محتمل مع الفلسطينيين.

من جانب آخر، أكد أمين سر لجنة الوفاق والمصالحة الفلسطينية، إياد السراج، الخميس إمكانية استئناف الحوار الوطني الفلسطيني خلال أيام، في حال وافقت حركتا «حماس» و «فتح» على عقد لقاء ثنائي بينهما. وقال السراج، في تصريحات لمواقع إلكترونية محلية من القاهرة، إن هذا الاجتماع سيخصص لبحث النقاط التي تختلف عليها الحركتان في ورقة المصالحة المصرية وفقا لملاحظات حماس على عدد من بنودها». وأضاف أن موافقة فتح وحماس على عقد جلسة بينهما سيؤدي إلى استئناف الحوار الوطني خلال 48 ساعة.

من جانبها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أن مصر تقيم جدارا فولاذيا على الحدود مع غزة.

وقالت الصحيفة «تعمل مجسات ومعدات حفر مصرية على الحدود مع قطاع غزة منذ الأربعاء، و أن المشروع المصري هو إقامة جدار فولاذي يضرب في عمق الأرض لقطع الطريق على أنفاق التهريب الفلسطينية». وقال شهود في مدينة رفح على حدود قطاع غزة إنهم رأوا مركبات مصرية تعمل على الجانب المصري من الحدود لكنهم لم يتبينوا ما الذي تفعله تحديدا. وقالت مصادر أمنية مصرية إن السلطات بدأت الحفر في الأرض ووضع قضبان فولاذية في عدة نقاط على الحدود، إلا أنها لم تقدم تفاصيل. وقال سليمان عواد وهو عضو مجلس محلي بالجزء المصري من مدينة رفح أن السلطات اقتلعت أشجارا على طول الطريق لتمهيد طريق ترابي وإقامة أجهزة لمراقبة وتأمين الحدود. ولم يقدم عواد تفاصيل عن طبيعة العمل على الحدود.

العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:31 ص

      ...

      يعني انت على آخر ايام حياتك ومريض يا يا رئيس جمهورية مصر يا حسني مبارك على الاقل قوم بعمل خير للفلسطينيين !!

اقرأ ايضاً