أحدث الفوز الكبير الذي حققه فريق المحرق ممثل الكرة البحرينية على العربي الكويتي في المباراة الحاسمة للمجموعة الأولى في بطولة الأندية الخليجية لكرة القدم بخمسة أهداف مقابل هدف، أصداء قوية في أوساط النادي العربي والكرة الكويتية التي صدمت بهذه الخسارة الثقيلة والمفاجئة.
واختلفت التفسيرات العرباوية لهذه الخسارة فتعددت الأسباب مابين من حمل إدارة النادي وبين من حمل المدرب واللاعبين وتواضع مستوى المحترفين الأجانب فيما صب البعض أسباب السقوط الذريع على حكم المباراة القطري عبدالله البلوشي على ضوء قراراته التي احتسبها مثل ركلة جزاء سجل منها المحرق هدفه الثالث وطرد على إثرها المحترف الكرواتي ديباك بالإضافة إلى طرد نواف شويع في أول عشر دقائق من الشوط الثاني، وتردد أن إدارة العربي بصدد تقديم شكوى وتظلم إلى اللجنة التنظيمية لكرة القدم بدول مجلس التعاون على قرارات الحكم.
وأكد رئيس اللجنة التنظيمية لكرة القدم أحمد النعيمي أن أي احتجاج يقدمه العربي إلى اللجنة سيتم النظر فيه والعودة إلى شريط المباراة لاتخاذ القرار المناسب، مستبعدا في الوقت ذاته إعادة المباراة لأن أي أخطاء قد يكون الحكم ارتكبها هي أخطاء بشرية لا يمكن إعادة المباراة أو تغيير نتيجتها بسببها، والحالة الوحيدة التي يمكن إعادة المباراة بسببها هي الأخطاء الفنية غير البشرية، مشيرا إلى أن هذا الأمر متبع لدى الاتحاد الدولي للكرة (فيفا) بدليل رفضه إعادة مباراة فرنسا وإيرلندا في تصفيات كأس العالم بعد احتساب هدف فرنسا غير الصحيح.
من جانبه حمل رئيس النادي العربي جمال الكاظمي خسارة ناديه أمام المحرق 1/5 إلى الحكم بحجة أخطاء جسيمة ارتكبها الحكم مشيرا إلى تحامل الحكم على العربي وتسبب في ركلة جزاء غير صحيحة إطلاقا، وطرد لاعبين من الفريق ما افقد العربي حظوظه في العودة إلى اللقاء.
وقال الكاظمي إنه سيجتمع مع الجهازين الفني والإداري واللاعبين من أجل إخراج الفريق من الحالة المعنوية السيئة، وخصوصا أن الموسم المحلي في بدايته ونأمل في تعديل كفة الأمور قبل استئناف منافسات الدوري التي نطمح إلى استعادة درعها الغائب عن العربي منذ سنوات.
وأكد أن هذه النتيجة السيئة لا تعني إطلاقا أن الفريق يسير إلى الأسوأ، فالأخضر لقي إشادة كبيرة على مستوياته هذا الموسم سواء في بطولة كأس الاتحاد التي وصل فيها إلى الدور نصف النهائي او كأس الاتحاد الآسيوي، وبالنظر إلى الأداء في مقابل الكم الهائل من الإصابات فإننا نستبشر خيرا بهذا الموسم وتحقيق الألقاب.
وأشار الكاظمي إلى وجود أكثر من محترف «سوبر» على طاولة المفاوضات مع الفريق وسنبحث الأمر مع مدرب الفريق الكرواتي دراغان سكوسيتش قبل التعاقد مع أي منهم.
وأكد أمين السر المساعد بالنادي العربي خالد عبدالصمد أن الخسارة أمام المحرق لن تمر مرور الكرام ولاسيما بالنتيجة الثقيلة وغير المتوقعة التي كانت صدمة ومفاجأة للجميع
وأضاف عبدالصمد أن جميع اللاعبين لم يظهروا بمستوياتهم المعهودة باستثناء علي مقصيد، وسيطلب مجلس الإدارة اجتماعا عاجلا مع المدير الإداري للعبة أحمد الناصر لمناقشة تقرير مفصل بأسباب الهزيمة لمحاسبة المقصرين في هذه المباراة وخصوصا أن العربي ناد كبير ولا يرضى أن يقدم مثل هذه المستويات السيئة وأن يخسر بنتيجة كبيرة.
وقال بأن المحترفين المتواجدين بالفريق لم يستطيعوا إضافة قوة للأخضر، و أن الجهاز الإداري سيجتمع مع المدرب لمعرفة أسباب الخسارة من وجهة نظره الفنية، كما سيطلب مجلس الإدارة اجتماعا مع المدرب كذلك حتى يعرف المعوقات التي تقف عائقا أمام الفريق والنواقص التي يعاني منها ليضع النقاط على الحروف حتى لا يعاني العربي بالبطولات المقبلة، وخصوصا أننا نطمح لحصد الألقاب، ولا أقول سوى لكل حادث حديث، وعلى رغم التحكيم السيئ وإخراج اللاعبين من تركيزهم إلا أن اللاعبين قدموا أسوأ مباراة لهم هذا الموسم، ونعتذر لجماهير العربي العريضة خاصة الذين تكبدوا عناء السفر إلى البحرين لمؤازرة وتشجيع الأخضر في المباراة.
وتسود الأوساط العرباوية تساؤلات بشأن إصرار المدرب على المحترفين إيغور وداريو على رغم تواضع مستوياتهم الفنية، والبدلاء المحليون يفوقون مستوياتهم مرات عدة، فيجب أن يكون معيار التعاقد مع المحترف مستواه الفني ومدى عطائه للفريق، فالخسارة كانت صدمة على جميع محبي ومتابعي الأخضر سواء في الكويت أو خارجها، ويطالبون بوقفة جادة من رئيس النادي جمال الكاظمي بإنهاء تعاقدات المحترفين والتعاقد مع أكفاء كما وعد قبل بداية الموسم الجاري مثل الليبي محمد زعبية والعماني بدر الميمني.
كما رفض المدرب دراغان التحدث إلى لاعبي فريقه بعد المباراة في المنامة، وكانت علامات الحزن واضحة عليه، وقال إنه مصدوم جدا من الأداء والنتيجة، وقام الإداريون بالجلوس مع المدرب ومناقشته حول أسباب الخسارة.
العدد 2653 - الخميس 10 ديسمبر 2009م الموافق 23 ذي الحجة 1430هـ