قال وكيل الجهاز المركزي للمعلومات والاحصاء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة ان مشروع البطاقة الذكية التي بصدد انشائها بالتعاون مع شركة بنفت ستحمل بيانات السجل السكاني المركزي الحالي، ورخص القيادة والجوازات وبيانات البطاقة الشخصية. كما ستشمل أيضا معلومات تتعلق بالسجل الصحي لحامل البطاقة وبيانات حساب المصرف بالاضافة إلى ملفه التعليمي وبصماته.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد صباح أمس بفندق الخليج لتوقيع مذكرة تفاهم لتسهيل طرح نظام E-Purse (المحفظة الذكية) بحضور مدير عام شركة بنفت المساهمة في المشروع إبراهيم علي، وذلك في إطار بدء استخدام البطاقة الذكية في مملكة البحرين خلال العام 2004.
وأشار عطية الله إلى أن تحديث مشروع البطاقة الذكية الذي تم الاتفاق بشأنه مع (بنفت) من شأنه أن يعود بمردود اقتصادي كبير على البلاد، ومن المتوقع أن يتم توقيع اتفاقات مماثلة مع شركات خاصة أخرى في المجال نفسه.
ثم تحدث إبراهيم علي قائلا إن شركة بنفت ممثلة عن البنوك التجارية في البحرين نالت شرف المساهمة في هذا المشروع المهم كشريك استراتيجي للمشروع، وإن الاتفاق مع الجهاز المركزي قد تم لتحقيق الهدف المنشود المتمثل في تشغيل وإدارة الأنظمة لخدمة البطاقة الذكية في نطاق البيع وأجهزة الصراف الآلي ونظم أخرى لخدمة قطاعات أخرى تتضمن دفع فواتير الكهرباء والماء والهاتف والتحويل بين المصارف.
مضيفا أن الشبكة التي سيتم العمل ضمنها متوافرة غير أنها بحاجة إلى تطوير خدمة النظم، والعمل جار حاليا لطرح المناقصة في السوق.
وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين قال عطية الله إن الملفات المخزنة في البطاقة الذكية لا تمكن أية جهة ليست لها علاقة بالمعلومات المتوافرة في الملف ذاته من الاطلاع على محتواه؛ أي أن الملفات الخاصة بالملف الصحي للشخص لا يمكن لشخص من جهة أخرى كالمرور مثلا أو الهجرة من الاطلاع عليه.
وعن المواصفات التي سيتم العمل بها في مناقصة هذا المشروع قال عطية الله إن سعة البطاقة تتميز بامكان اضافة أو إزالة الانظمة منها بخلاف البطاقات من هذا النوع المتوافرة في بقية دول العالم والتي تحتاج إلى تجديد دائم، بينما البطاقة التي ستعتمد في البحرين تتميز بامكانها مضاعفة النظام الموجود فيها ويمكن أن تتضمن معلومات حتى عن القطاعات الخاصة في الدولة.
وأضاف أن عمل البطاقة يسهل إجراء المعاملات في مختلف الوزارات التي سيتم تزويدها بالأجهزة المحمولة التي تعمل بنظام الـ GSM من شأنه أن يسهل التعرف على معلومات قد لا يتمكن الموظف من الحصول عليها بسرعة خصوصا في حالات الطوارئ، فمثلا قسم الطوارئ بالمستشفيات ممكن أن تسهل البطاقة من عمله كثيرا في التعرف على معلومات المريض بسرعة بغرض حماية المريض من المضاعفات التي يسببها تأخير تدوين البيانات في سجل المستشفى، كما أن وزارة العمل وإدارة الهجرة والجوازات ستتمكن من وضع حد للعمالة السائبة والتعرف عليهم من خلال البصمات التي يمكن أن تكشف معلومات كاملة عن صاحبها.
مضيفا ان المسار السريع الذي سيتم تجهيزه في المطار سوف لن يحتاج لأن يتدخل موظف لفتح بوابة المسار إنما سيتم تزويد البوابة بجهاز يعمل بالكشف عن البصمات.
أما عن عدد الأجهزة المحمولة التي تعمل بنظام البطاقة الذكية والتي سيتم توزيعها على الوزارات فتبلغ مئة جهاز في كل من وزارتي الصحة والعمل والشئون الاجتماعية وإدارة المرور والترخيص، و500 جهاز سيتم توزيعها بين وزارات الدولة بالاضافة إلى بوابة مطار البحرين.
وعن فوائد المشروع، قال عطية الله إن المشروع من شأنه تقليل عدد الموظفين الذين يتعامل معهم المواطن اثناء اجراء معاملاته في الوزارة مما يقلل من الوقت الذي سيضيعه اثناء اجرائه لهذه المعاملات.
وعن موعد بدء العمل بالبطاقة، قال إن المشروع تم طرح مناقصته في مختلف الصحف والمشروع بانتظار رد الشركات التي ستساهم في هذا المشروع ومن المتوقع أن يتم اصدار البطاقة في منتصف العام 2004، وسيتم العمل عليها من خلال مبنى سيتم تجهيزه في مدينة عيسى لهذا الغرض.
وعن عدد الأشخاص الذين سيستفيدون من هذا المشروع، فيبلغ عددهم 600 ألف شخص بين مواطن ومقيم.
و في حديث لمدير المشروع الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة قال إن البطاقة من شأنها خدمة الأشخاص الذين لا يملكون بطاقة ائتمان سواء اثناء دفع الفواتير أو اثناء الشراء من المحلات التجارية، كما أنه مازالت المناقشات قائمة مع وزارة التربية والتعليم بغرض تزويد البطاقة بالبيانات التعليمية للأشخاص.
أما عن كلفة استخدام البطاقة الذكية، فقال إن الدولة ستسعى لأن تغطي كُلَف استخدام البطاقة بديلا عن الأوراق والملفات، ولكن من دون أي نوع من ارباح بل أقل من الكلفة.
مضيفا أن مستخدم البطاقة لن يضطر إلى أن يراجع الوزارات والجهات التي تعمل بنظام البطاقة الذكية، وانما ستتولى جميعها مهمة استحداث البيانات للأشخاص تلقائيا.
وعن أسباب اختيار شركة بنفت للعمل على هذا المشروع قال المدير العام للشركة إبراهيم علي إن هناك شبكة ربط بين الشركة وبقية البنوك، ولذلك فإن كل ما تحتاجه الشركة لاتمام المشروع هو توسعة الشبكة وربطها بالجهات التي سيتم التعاون معها، ومن المتوقع أن يتم خلال سنة إلى سنتين التعاون مع 18 بنكا تجاريا في الدولة لادماجها في هذه الخدمة.
وأضاف إن الكُلَف التي قد تتكبدها هذه البنوك يمكن استرجاعها على المدى البعيد خصوصا أنها - أي البنوك - سوف لن تضطر إلى اجراء أية تغييرات جذرية في أنظمتها وإنما كل ما تحتاج القيام به هو تحديث أنظمتها للعمل وفق نظام البطاقة الذكية
العدد 355 - الثلثاء 26 أغسطس 2003م الموافق 27 جمادى الآخرة 1424هـ