أكد المدير السابق للأوقاف الجعفرية علي الحداد تضرر الأموال الوقفية، مشيرا إلى أن «هناك عجزا في الموازنة الإدارية للأوقاف يبلغ مليونا و200 ألف دينار، وقد تمت تغطيته من الأموال الوقفية السائلة التي تبلغ الآن ستة ملايين دينار، في حين أن الرقم الحقيقي لهذه الأموال هو سبعة ملايين و200 ألف دينار»، رادا بذلك على قول إدارة الأوقاف أن الأموال الوقفية لم تتضرر.
وكشف الحداد لـ «الوسط» عن وجود أرض وقفية تبلغ مساحتها تسعة آلاف قدم مربع ويبلغ إيجارها السنوي ثلاثة دنانير فقط، وأشار إلى أن عدم تسوير الأراضي غير المسجلة انتهى بضم بعضها إلى عدد من المنازل التي بنيت حديثا، مثلما حدث في قرية المقشع أخيرا، بحسب قوله.
الوسط - حسين خلف
عاود المدير السابق للأوقاف الجعفرية علي الحداد هجماته على إدارة الأوقاف إذ أكد لـ «الوسط» تضرر الأموال الوقفية بسبب العجز في الموازنة الإدارية لدى إدارة الأوقاف بقوله «هناك عجز في الموازنة الإدارية وقدره مليون و200 ألف دينار، فمن اين تمت تغطية هذا العجز؟ هل تعلمون من أين، إنه من الأموال الوقفية السائلة»، وأضاف «ان المدير الجديد لم يدعني إلى بيته ولم أدعه إلى بيتي بل هو طلبني للحضور عنده في الأوقاف بعد تعيينه مباشرة ورفضت، وقلت له إن صديقيك الحميمين هما من يديران الأوقاف فاذهب لهما بدلا عني». جاء هذا في معرض رد الحداد على تصريحات رئيس الأوقاف الجعفرية مصطفى القصاب ومديرها عون الخنيزي.
وقال الحداد «في بداية حديثه كان القصاب يشيد بعلي الحداد وكان يقول إننا كنا فريق عمل، ثم اتهمني بأخذ بعض القرارات الفردية وهذا ما لم أفعله أبدا، وليأتوا لي بمثال واحد على ما أسموه بالقرارات الفردية التي أخذتها».
وأضاف «أنا لم أفعل ذلك لأنه لا يجوز لي ذلك، وقد قيل إنني أخطأت شرعيا وهذا غير صحيح فانا أتوقف عند الأمور الشرعية ولأنني لست أنا المخول باستشارة قضاة الشرع بل الرئيس هو المخول بمخاطبتهم وسؤالهم عن الجوانب الشرعية، وأتمنى أن يتم إعطائي مثالا واحدا على خطأ شرعي قمت به».
الحداد «أيضا قال الرئيس انني أخطأت وقام هو بالتستر على أخطائي، وأنا أسئل ألا يعتبر هذا التستر خيانة لفريق العمل الذي يعمل معه، ألا يعتبر هذا جزءا من الفساد الإداري؟ ولماذا يتستر علي هل هو شريك معي في أخطائي حتى يقوم بالتستر وعدم إطلاع مجلس الإدارة ووزارة الشئون الإسلامية عليها، أيضا أنا أبعث برسالة للإدارة تحوي أسماء بعض أعضائها كنت مستاء منهم، بل كنت مستاء من طريقة عمل مجلس الإدارة عموما وقد بينت ذلك لهم بشكل رسمي، ولم آتي على ذكر أحد كما يفعلون هم الآن معي، كما أن رئيس الإدارة اتهمني بأنني تلفظت بألفاظ خارجة عن الآداب وأنا أيضا هنا أطلب مثالا واضحا على ذلك ، ثم ان الاجتماع الذي طردت منه والذي قدمت فيه رسالتي إلى الأعضاء الحاضرين لم يكن مكتمل النصاب وإنما كان هناك خمسة أعضاء فقط، وقد قرروا خلال نصف ساعة أن يبعدوني عن الأوقاف، وقاموا بالاتصال ببقية الأعضاء، وقد سألت رئيس الأوقاف لماذا اتفقت معهم على إبعادي فقال لي ما نصه «إنني حشرت في زاوية» وأنا أقول له الآن هل أنت لا تملك قرارك حتى يملي عليك هذا القرار، لقد كانت تلك فرصة مواتية لبعض الأعضاء حتى يتخلصوا مني لكي لا أقف في طريقهم».
الإبتدائية والدكتوراه
وعن وصفه بأنه لا يفهم قال الحداد «هذا وصف خطر جدا فهو انتقاد لمن قام بتعييني، ثم إنني قضيت 30 عاما مديرا في شركة «بتلكو» وهي من أرقى الشركات، ثم انني حائز على شهادة الدكتوراه، بينما من وصفني بذلك لا يملك سوى شهادة الصف الخامس الابتدائي، لقد تآمروا عليّ ومكروا مكر الليل والنهار وأرسلوا الأفواج تلو الأفواج إلى وزير الشئون الإسلامية الذي اجلّه واحترمه وشوهوا سمعتي لديه».
وأشار الحداد إلى أن رئيس دائرة الأوقاف يملك صلاحية صرف مبالغ مادية للأفراد والجهات إلا أنه لا يملك إجازة شرعية للتصرف في الوقف، وقال «لقد نصحه بعض العلماء بالحصول على مثل هذه الإجازة».
وعن نفي إدارة الأوقاف وجود عجز في موازنة الأوقاف أكد الحداد وجود العجز وقال «يقولون إن العجز السنوي هو في الموازنة الإدارية وبأن سببه ما وصفوه بالتشعبات وليس بسبب السرقات، والتشعبات كلمة مطاطة وغير مفهومة، الحقيقة هي أن هناك عجزا في الموازنة الإدارية وقدره مليون و200 ألف دينار، فمن اين تم تغطية هذا العجز؟ هل تعلمون من أين، إنه من الأموال الوقفية السائلة، فنحن نعرف أن الأموال الوقفية السائلة تبلغ الآن 6 مليون دينار لكن الرقم الحقيقي هو 7 مليون و200 ألف دينار، ما يعني أنها ناقصة مبلغ مليون و200 ألف وهو المبلغ الذي تم أخذه لتغطية العجز في الموازنة الإدارية، فكيف يقال بعد ذلك أن الأموال الوقفية لم تتأثر؟».
وعن رفضه مقابلة المدير الجديد للأوقاف الجعفرية عون الخنيزي أوضح الحداد «نعم لقد اتصل بي وطلب مني الحضور إلى مكتبه في الأوقاف لكي أقوم باطلاعه على سير العمل، وقد رفضت ذلك وقلت له إن صديقيك الحميمين اللذين تسهر معهما فهما من يديران الأوقاف فاذهب لهما بدلا عني، وانا لم أدع الخنيزي إلى بيتي ولم يدعني إلى بيته، وإذا كان ما قلته وأعلنته ليست مهاترات بل هي حقائق، وإذا اعتبرها أحد مهاترات فلماذا تم الرد عليها إذا؟».
لا يفهم معنى الديون المعدومة
وعن مسألة الديون التي ردت إدارة الأوقاف بأن الحداد كان يريد إعطاء نصفها لشركات التحصيل رد الحداد «بالنسبة إلى مسألة الديون أنا لم اقترح إعطاء نصفها لشركات التحصيل، بل كان اقتراحي كالتالي وهو أن نقوم بتحصيل الديون عن طريق أكبر عدد ممكن من موظفي الأوقاف، وأن نقوم بتحصيل الديون عبر شركات لتحصيل الديون مقابل مبلغ مالي، وأن نحصّل الإيجارات الجديدة عن طريق المصارف مباشرة من حساب المستأجر إلى حساب الأوقاف، وفي النهاية تحدثت عن الديون المعدومة وهي الديون التي أصبح من المستحيل استرجاعها كلها، اقترحت أن نبيع الديون المعدومة إلى الشركات التي تشتري هذه الديون، وأنا لم أرفض أن يتم أخذ الرأي الشرعي في هذا الشأن، ويبدو أن المتحدث لا يفهم معنى الديون المعدومة، إن خطة العمل التي قدمتها رفضت بالكامل ولم يتبنوا منها أي شيء».
وعن اقتراحه بإعطاء المآتم مبالغ للصيانة وأجرة القرّاء في شهر محرم الحرام أكد الحداد أنه قدم هذا الاقتراح ولكن أوضح ان هذا الاقتراح كان يهدف إلى تقليل نسبة استعمال القوى العاملة التي تستخدم في عمليات الصيانة البسيطة، وإعطاء المآتم أجرة القرّاء حتى لا يأتي أصحاب المآتم للأوقاف وكأنهم يستجدون منها، وأن يكون رقابة على صرف هذه المبالغ.
وعن مسألة تسوير الأراضي أجاب الحداد «إنني اقترحت التسوير لأن هناك 600 أرض غير مسجلة، واقترحت تسويرها لكي لا تتم مصادرتها مع الأيام، فلو كان لديك أرض غير مسجلة ألن تقوم بتسويرها؟ واستدلالا على ما أقول فهناك مشكلة عويصة في الأوقاف إذ تم بناء بيتين جديدين في قرية المقشع وقد دخلت أراضي وقفية ضمن هذين البيتين ويطالب مالك أحد البيتين بتعويضه مبلغا قدره 15 ألف دينار لأنه ربما يضطر لهدم ما بناه على أراض الأوقاف».
وتساءل «هل الحل الآخر بدل مسألة التسوير أن نقوم بتأجير أرض مساحتها ألفين و400 قدم بمئة وخمسين فلسا شهريا، أو أرض مساحتها 9 آلاف قدم بثلاثة دنانير سنويا؟ هل يجوز هذا في الشرع؟».
واختتم الحداد حديثه بالقول «أؤكد أن لديّ مستمسكات خطرة لن أعلنها إلا للجهات الرسمية، وأملي كبير ان تقوم القيادة السياسية بما تمتلكه من حكمة وسعة أفق بأن تتخذ قرارا بحل هذه الإدارة والاستجابة للعلماء والمواطنين»
العدد 355 - الثلثاء 26 أغسطس 2003م الموافق 27 جمادى الآخرة 1424هـ