كشفت مناقشات ندوة «نحو مجتمع أفضل» التي نظمتها الأسبوع الماضي بمدرسة عالي الإعدادية للبنات محافظة المنطقة الوسطى بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة صورا ووقائع مروعة جراء ممارسات بعض مدمني المخدرات الذين لا يتوانون عن اقتراف جرائم ضد أقرب المقربين لهم وزملائهم في حال تورطهم في قضايا وفاة بعض أقرانهم من المدمنين أثناء تعاطي المخدرات...
فقد كشف وكيل ملازم كاظم أحمد العويناتي بقسم مكافحة المخدرات التابع لإدارة التحقيقات الجنائية بوزارة الداخلية - كشف لـ «الوسط» - أن بعض المدمنين تدفعهم أنانيتهم الضيقة لفعل كل ما هو ممكن وغير ممكن للتنصل من المسئولية الأخلاقية والجنائية أثناء وفاة زميل لهم بعد ان يقوموا بحقنه بجرعة كبيرة من المخدرات أثناء جلسات «اللذة المصطنعة»... مشيرا في الوقت نفسه إلى ان المختصين بقسم مكافحة المخدرات سبق وأن اكتشفوا من واقع عملهم الميداني جرائم قام بها نفر من المدمنين في حق أقران لهم، إذ قام بعض منهم في واقعة معينة بإلقاء جثة زميل لهم على إثر تناوله جرعة كبيرة من المواد المخدرة بمنطقة الصخير في محاولة منهم لإخفاء معالم الجريمة ولم يعترفوا بارتكاب مثل هذه الجريمة إلا بعد التحقيق معهم لعدة أيام إذ تم العثور على الجثة مشوهة بعد ان تغذت على جيفتها الكلاب الضالة...
وذكر أن بعض المدمنين قاموا بعد وفاة زميل لهم بإخفاء جثته بعد ان تناول جرعة مخدرات تحت ركام المنطقة الجديدة من منطقة الجفير «دفنة الجفير» للتخلص منها ولم تستطع جهات الاختصاص معرفة مكان اخفائها إلا بعد مرور شهرين من جلسات التحقيق مع المتورطين إذ وجدوا الجثة متحللة...
ويذكر أن قطاعا واسعا من الجمهور الذين حضروا ندوة صندوق البديع الخيري التي أقيمت في الشهر الماضي وندوة المحافظة الوسطى في منطقة عالي كان قد أبدى تبرمه خلال المناقشات من طبيعة الأحكام التي تنفذ في حق المتاجرين والذين يقترفون الجرائم بسبب الإدمان على المخدرات معتبرين ما تصدره المحاكم المختصة من أحكام جزائية ضد المتورطين ضعيفة ولا تتناسب مع الجهود المبذولة لمكافحة المخدرات في المجتمع البحريني
العدد 355 - الثلثاء 26 أغسطس 2003م الموافق 27 جمادى الآخرة 1424هـ