العدد 355 - الثلثاء 26 أغسطس 2003م الموافق 27 جمادى الآخرة 1424هـ

«العمل» و«الوفاق»: حق الكلام مكفول في الداخل والخارج

أصدرت جمعيتا العمل الوطني الديمقراطي والوفاق الوطني الإسلامية بيانا مشتركا عما جاء في الصحف المحلية بشأن تنصل الجمعيتين من كلام نائب رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية حسن المشيمع، وعضو جمعية العمل الديمقراطي علي ربيعة في مجلس اللوردات البريطاني.

قال البيان «إن الجمعيتين لم يصدر عنهما أي بيان عن الندوة، وإنما جاء ذلك في مكالمات هاتفية أجراها مندوب إحدى الصحف مع رئيسي الجمعيتين يوضحان فيها موقفهما من الندوة وما ورد فيها، إضافة إلى تصريحات آخرين»، مشيرا إلى أن تصريحات رئيسي الجمعيتين لم تتضمن تنصلا من مضمون ما ورد على لسان مشيمع وربيعة، بل أكدا توافقهما مع الأطروحات المذكورة، وأن الجمعيتين لم تدعوا إلى هذه الندوة، إذ حضر الأخوان إلى هذه الندوة بصفة شخصية.

كما أكد البيان «أن من حق كل عضو في الجمعيات السياسية وكل مواطن أن يعبر عن موقفه السياسي، وينشط في الداخل والخارج متمتعا بحقه الدستوري في إبداء وجهة نظره بحسب قناعاته، وبالتالي فإن من حق الأخوين التصريح والكتابة والمقابلة في أية صحيفة أو فضائية أو حزب سياسي أو نشطاء سياسيين أو هيئات برلمانية أو دولية يهمها معرفة ما يجري في البلاد».

وأضاف البيان لم يعد العالم مغلقا ليتباكى البعض على استقلالية القرار الوطني إذا تطرق أحد إلى سلبيات التجربة الراهنة والاشكالية الدستورية.

ولفت البيان إلى أن «اللورد ايفبري أو غيره لو أشادوا بالتجربة لأبرزت الصحف تصريحاته وأشادت به، ولن تعتبره تدخلا في شئون البحرين الداخلية»، مشيرا إلى أن اللورد ايفبري عرف عنه نزاهته وتمسكه بحقوق الإنسان ودفعه المستمر للعملية الديمقراطية على الصعيد العالمي، إذ استنكر البيان استنكار العاملين في الصحافة والحقل السياسي مواقفه.

وتساءلت الجمعيتان عن عدم استنكار هذه الشخصيات والصحافة التي أدانت ايفبري للدور الكبير الذي يلعبه المستشارون الأجانب الذين صاغوا مسودة الميثاق ودستور البلاد الجديد والذين أثاروا الإشكالية الدستورية التي تعاني منها البلاد في الوقت الحاضر، إذ أكدتا أن النضال من أجل استعادة المكاسب الدستورية لن يتوقف عند الحدود المحلية، بل سندافع عن موقفنا في المحافل العربية والدولية كافة لإقناع العالم بضرورة تقويم الحياة السياسية بالتوافق على الدستور، بما يتضمن برلمانا منتخبا له الصلاحيات التشريعية والرقابية كافة، ومجلس شورى للشورى والرأي فقط، ويؤسس لمملكة دستورية على غرار الممالك العريقة. وختم بيان الجمعيتين بالقول «إن ما طرح في الندوة المذكورة في البرلمان البريطاني في ذكرى استقلال البحرين التي لم تحتفل بها حكومة البحرين، ولم تحتفل بها الكثير من الجمعيات والشخصيات المتباكية على التدخل الأجنبي، هو تشخيص للوضع الذي تعيشه بلادنا في الوقت الحاضر، وكان الأجدر مناقشة الموضوعات المطروحة في الندوة والحقائق التي تضمنتها بدل كيل الشتائم والسباب لشخصيات عالمية مرموقة كاللورد ايفبري أو التطاول على شخصيات مناضلة كحسن مشيمع وعلي ربيعة، مشهود لها بالمواقف الوطنية، وقدمت الكثير من التضحيات في مرحلة قانون أمن الدولة السيئ الصيت».

وفي اتصال مع «الوسط» أكد رئيس جمعية العمل الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي: لم نتنصل مما قالوا، لكننا لم ندع كجمعيات، ولو دعينا لم نتردد، ونحن نقر بكل ما ذكره الأخوان من حقائق عن المسألة الدستورية، موقفهما مطابق لنا مئة في المئة، أما رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، فأكد «من أخذ التصريح منا حاول أن يلوي عنق الحقيقة، ويجيره بالطريقة التي ترضي هواه». فيما أشار عضو جمعية الوفاق الوطني الإسلامية جلال فيروز إلى معلومات من بعض المصادر الصحافية بوجود إيعاز من بعض الأطراف من أجل شحن الرأي العام بطريقة مهولة ضد الحقائق التي تطرق إليها اثنان من مواطني البحرين في ندوة مجلس اللوردات.

وأضاف لقد شاركت في ندوة لندن عناصر محسوبة على السلطة التنفيذية، وحضروا ندوة البرلمان البريطاني وأدلوا بآرائهم في شئون محلية، ولم ير أحد غضاضة في ذلك، ما ينفي أساس المشكلة التي افتعلتها الصحافة، فلم التخوف من طرق المسائل المحلية في المحافل الحقوقية، كلجنة حقوق الإنسان في البرلمان البريطاني.

من جهته، أكد نائب رئيس جمعية المنبر التقدمي خالد هجرس أن وجهة نظرنا: نؤسس في البحرين لمرحلة جديدة، تكرس وجود معارضة علنية تطرح رؤاها وقضاياها، وتقوم بكل ما تقوم به المعارضة في أي بلد ديمقراطي آخر، إذ طالب الحكومة بأن توسع هامش الحريات في البلد عبر إتاحة الفرصة للمعارضة باستخدام الوسائل الإعلامية من تلفزيون وصحافة لتكريس الثقة، معلقا على معارضة البعض لندوة لندن بالقول «إذا أردنا ان نكرس الحريات داخل البلد، فلا نحجر على أحد طالما يريد تكريس المشروع الإصلاحي».


«الأصالة» تستنكر ندوة لندن وتصفها بالسافرة

المحرق - جمعية الأصالة الإسلامية

استنكرت جمعية الأصالة الاسلامية ما أسمته قيام بعض الشخصيات البحرينية بالمشاركة في ندوة التجربة الديمقراطية لمملكة البحرين التي عقدت في مجلس اللوردات البريطاني بقيادة اللورد ايفبري. وقال أمين سر جمعية الأصالة الاسلامية عضو مجلس النواب غانم فضل البوعينين ان الندوة تضمنت تشويها سافرا وتزييفا صارخا للمشهد السياسي والعام في المملكة فمثلا اتهم أحد المشاركين الحكومة البحرينية بممارسة تطهير عرقي وثقافي «هل يدري القائل ما معنى التطهير العرقي والثقافي؟ هل تعج سجون المملكة بالمعتقلين السياسيين؟ هل تقوم الدولة بعمليات تصفية جماعية لشعبها؟ لو أن الدولة تمارس تطهيرا عرقيا وثقافيا كما يقول هل كان بمقدوره أن يتحدث وبصوت عالٍ ويعقد مثل هذه الندوات؟ ألا يعلم أن المملكة لا يوجد بها معتقل سياسي واحد. كما أعلن اللورد عددا من الاكذوبات من قبيل (إن البرلمان ما هو إلا واجهة مزيفة) إن الواجهة المزيفة الحقيقية هي الدعاوى البريطانية لاحترام حقوق الانسان فماذا يقول اللورد عن التجربة الاستعمارية البريطانية وعن الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان العربي منذ القدم وحتى الآن في العراق». وفي ختام البيان الذي أصدرته أمس قالت الجمعية «ان هذه الحادثة لا ينبغي أن تمر هكذا من دون محاسبة فمن فوض هذه الشخصيات بالتحدث باسم الشعب وتشويه البلاد ورموزها ومشروعها الإصلاحي»

العدد 355 - الثلثاء 26 أغسطس 2003م الموافق 27 جمادى الآخرة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً