العدد 355 - الثلثاء 26 أغسطس 2003م الموافق 27 جمادى الآخرة 1424هـ

الوفاق: فريق الفيلم لم يتقمّص جهة رسمية... ومستعدون للمقاضاة

تعليقا على كلام شيخ قبيلة الدواسر

الوسط - محرر الشئون البرلمانية 

26 أغسطس 2003

أكد عضو جمعية الوفاق الوطني الإسلامية جلال فيروز «ان التصريحات التي حصل عليها الفريق الذي أعد فيلم التجنيس كانت برضا الأفراد الذين تمت مقابلتهم، ولم يوجد أحد ممن اشترك في الإعداد للفيلم ادعى بأنه ينتمي إلى أية جهة رسمية، ونستطيع الاحتكام في ذلك إلى جهة محايدة»، مؤكدا «إن الكلام الذي ساقه الأخ نائب شيخ قبيلة الدواسر الشيخ عيسى بن علي الدوسري كانت تشوبه حال انفعالية لعدم وجود رد قاطع».

واعتبر فيروز أن التصريح خرج عن إطار المنطق إلى منطق التحامل على المعارضة، إلا أنه لم يتطرق إلى مسألة قانونية تجنيس الاخوة الدواسر مع كونه لم ينكر تجنيس الآلاف منهم، بخلاف التصريح الرسمي لوكيل وزارة الداخلية لشئون الجنسية والجوازات والإقامة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة في الصحافة المحلية بأنه تم تجنيس 500 شخص فقط من قبيلة الدواسر.

وأضاف «نحن نحترم كل العوائل، ونتمنى ألا يأتي ذلك اليوم الذي لا يوجد فيه تجنيس ولا جنسية، إلا أنه أشار إلى أن الاخوة الدواسر هاجروا من البحرين، بقبولهم الجنسية السعودية، ويجب الرجوع إلى القوانين المعمول بها في هاتين الدولتين، إذ نؤكد في هذا المجال أن المسألة لم تنطلق من منطق الضد لأية عائلة أو قبيلة، ولكن نظرا إلى كون التجنيس المزدوج فيه تجاوز لقانون الجنسية في البحرين، إذ ظهر التناقض الصريح بين ما تم التصريح به عن تجنيس المزدوج، وبين من انكشف للمعارضة بحصول التجنيس خارج القانون من أجل أهداف غير مشروعة».

وفي رده على ما أشار إليه نائب شيخ قبيلة الدواسر من أن الحملة على تجنيس الدواسر سببها مقاطعة الانتخابات النيابية، قال فيروز «نحن مقتنعون بمقاطعة الانتخابات لكون ذلك أمانة في أعناقنا، ويوما بعد يوم ينكشف لنا ولغيرنا أحقية وجهة النظر المقاطعة، ونحن نرى أننا لن نخسر من جراء المقاطعة بل كسبنا صدقية التوجه الوطني وراحة الضمير تجاه تبعات قرار المشاركة في الانتخابات».

من جانبه، قال رئيس جمعية العمل الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي «إن الإخوة من قبائل الدواسر الموجودين في البحرين أعزاء لنا، أما بخصوص التجنيس المزدوج لقبيلة الدواسر وغيرها من القبائل، فإن الكثير من القبائل العربية موجودة في كل دول الخليج، ولكن المواطنة ليست بحكم القبيلة وإنما بحكم الإقامة».

وأضاف «الاخوة اختاروا بلدا ثانيا، وفي البحرين قبائل عدة وليس لدينا أي خلاف معهم بل نعتز بهم أيضا، فالكثيرون منهم نشطون في الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع الوطني، أما القبائل الموجودة في السعودية فهم مواطنون مخلصون لذلك البلد وغير مقيمين في البحرين، ومع ذلك يتم تجنيسهم». داعيا إلى عدم اعتماد ردود فعل خاطئة تجاه هذه القضية، لأننا ندافع عن كل مواطن في هذا البلد، الحكومة استثمرت التجنيس أيضا تجنيس بعض الاخوة العرب لأهداف سياسية وطائفية، ونحن نرفض أن يكون التجنيس على أساس سياسي وطائفي، فحاليا لم تعد البلد قبلية، وخلافنا مع الحكومة في طلبها من أشخاص أخذ الجنسية لأهداف سياسية تستهدف هذه الفئة أو تلك.

أما رئيس الدائرة السياسية في جمعية الوسط العربي إبراهيم جمعان، فعلق على تصريحات نائب قبيلة شيخ الدواسر بالقول «لقد صرحت أكثر ولا داعي للتصريح، لكنني أقول: إذا كانوا بحرينيين، فلم يعيشون في السعودية»، إذ أشار في تصريح سابق «أن التجنيس يجب أن يخضع للمعايير القانونية التي تنظمه حسب قانوني العام 1937 والعام 1963، وألا «استثناء للدواسر» فإذا منحوا الجنسية المزدوجة، فغيرهم ممن علاقة تاريخية بالبحرين، لهم الحق في الحصول على الجنسية.

فيما أكد نائب رئيس جمعية المنبر الديمقراطي خالد هجرس موقف جمعيته الرافض للتجنيس بالقول نحن ضد التجنيس السياسي، داعيا إلى تجنيس ذوي الأصول الفارسية الذين سكنوا في هذا البلد، فهو أمر مفروغ منه، مستنكرا في الوقت نفسه هجوم نائب شيخ الدواسر على الجمعيات المقاطعة، إذ أكد أن من حق الجمعيات أن تشارك أو تقاطع، «فهذه أمور لا نتدخل فيها» لكن نؤكد أن المشروع الإصلاحي يجب أن يستمر ويدعم، الانفتاح والتجنيس بهذه الطريقة لن يكون موفقا نظرا إلى طبيعة موارد البلد المحدودة.

ودعا هجرس إلى إعطاء المعلومات التي تمتلكها الوفاق عن التجنيس سواء الفيلم الوثائقي أو أية معلومات أخرى إلى لجنة التحقيق البرلمانية في التجنيس، لأن اللجنة - بحسب هجرس - ستكشف عن حقائق كثيرة.

وكان نائب شيخ قبيلة الدواسر الشيخ عيسى بن علي بن عيسى الدوسري أشار إلى أن التحالف السداسي الذي أقام ندوة التجنيس السياسي حاول أن يصور قبيلة الدواسر بأنها قبيلة نازحة تحمل جنسية أخرى عن طريق الغش والخداع، وان الطاقم الذي أخرج الفيلم قال إنه من تلفزيون البحرين.

وكان رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في التجنيس النائب علي السماهيجي اعتبر ندوة التجنيس السياسي في البحرين التي أقامها التحالف السداسي، وأظهر فيها المعلومات الخاصة بتجنيس الدواسر، جزءا من العمل الوطني، واصفا عملية الجنسية المزدوجة «بالجنسية المغتصبة» وطلب السماهيجي من وكيل وزارة الداخلية لشئون الجنسية والجوازات والإقامة بالرد على ما جاء في الفيلم، كما طالب المعارضة بالتعاون مع اللجنة وتسليمها الفيلم الوثائقي

العدد 355 - الثلثاء 26 أغسطس 2003م الموافق 27 جمادى الآخرة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً