أكد المشاركون في المؤتمر العربي البرلماني للسكان والتنمية الذي احتضنته القاهرة أخيرا ضرورة العمل على تحقيق البرامج والمشروعات التي توفر فرص العمل للشباب. وأوصى اللقاء الذي مثله عن المملكة وفد من مجلسي الشورى والنواب ترأسه النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون وضم في عضويته النائب يوسف زينل وعضو مجلس الشورى الشيخ علي بن عبدالله آل خليفة بأهمية تعزيز روح المسئولية لدى الشباب وإشراكهم إشراكا فعليا في تحمل كل المسئوليات ولاسيما السياسية منها.
وقسمت توصيات المؤتمر إلى عدة مجالات منها ما تحدث عن الشباب وعن المرأة ومنها ما تحدث عن التنمية والمجتمع. وتضمنت توصيات المؤتمر الذي نظم بصورة مشتركة من قبل كل من منتدى برلمانيي افريقيا والدول العربية للسكان والتنمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة - إقليم العالم العربي والجمعية المصرية لتنظيم الأسرة مجالات عدة نذكر منها الآتي:
توصيات متفرقة
1- أن تقوم اللجان البرلمانية للسكان والتنمية بتوثيق أواصر التعاون مع اللجان والمجالس الوطنية للسكان في بلدانها، وضمان مشاركة ممثلين عن اللجان البرلمانية في عضوية تلك اللجان لضمان التنسيق وتفعيل الدور الرقابي البرلماني على السياسات والاستراتيجيات والبرامج السكانية.
2- قيام البرلمانات العربية بتطوير مراكز التوثيق والمعلومات وقواعد البيانات لديها لتوفير البيانات والمؤشرات المتعلقة بقضايا السكان والتنمية.
3- دعوة المؤسسات الدولية وخصوصا صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى زيادة التعاون مع لجان السكان والتنمية في البرلمانات العربية لمواجهة مشكلات السكان في الوطن العربي.
4- ضمان الدعم المستمر للعمل العربي المشترك في المجالات السكانية بما يمكن الجامعة العربية من تفعيل أدوارها في التكامل العربي والمساهمة الفعالة في دعم السياسات السكانية في البلدان العربية المهتمة بمتابعة تنفيذ مقررات إعلان عمان الثاني وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.
5 - تعبئة الجهود لتوطين المعرفة وتقنية المعلومات والاتصال وتوظيف واسع وفعال لها والمساهمة في إنتاج مصادرها بما يعظم نجاح وكفاءة الأنشطة السكانية، وخصوصا في مجالات جمع المعلومات وإنشاء وتطوير مصارف وقواعد البيانات وشبكات الاتصال، والتمكين من استخدام البرامج والحزم الآلية المتطورة.
قضايا الشباب والمرأة
يؤكد المؤتمرون أن احتياجات الشباب في العالم العربي، تتعدى موضوع الصحة الإنجابية والوقاية من أمراض العصر الفتاكة على أهميتها، إلى الجوانب التي تحد من قلقهم على مصيرهم ومستقبلهم في ظل ما يعايشونه من مشكلات خطيرة، ويؤكد المؤتمرون الآتي:
- ضرورة العمل الجاد والسريع على توفير أفضل السبل وأكثر التسهيلات الممكنة من أجل تمكين الشباب من متابعة تعليمهم وتحصيلهم العالي.
- حث المجالس النيابية والشورية في الدول العربية على العمل لتحقيق البرامج والمشروعات التي توفر فرص العمل للشباب، خصوصا الشباب الجامعي والذي تسد في وجهه الأبواب ويتعامل معها بالهجرة، التي تؤثر تأثيرا بالغا على النسيج الاجتماعي في كل قطر، وتعرضهم لتناقض قيمهم وثقافاتهم مع قيم وثقافات البلدان التي يهاجرون إليها.
- دعوة المسئولين والهيئات الأهلية ومؤسسات القطاع الخاص إلى تشجيع الملتقيات العربية للشباب والتي توفر أرضية صالحة للتفاعل بين الشباب العربي وترسخ قيمهم وثقافاتهم وتعزز تطلعاتهم.
- دعوة المسئولين والأهل والمؤسسات التربوية إلى تعزيز روح المسئولية لدى الشباب وإحكام التعامل معهم، وإشراكهم إشراكا فعليا في تحمل المسئوليات على المستويات كافة، خصوصا السياسية منها، ويقتضي والحال هذه مطالبة المجالس النيابية والشورية بالنظر في سن الانتخابات وفي غيرها من المجالات التي تتيح مشاركة فعلية وحقيقية للشباب في تحمل المسئوليات العامة والخاصة كل على صعيد بلده.
- تضييق فجوة النوع بتحقيق تكافؤ الفرص في تعليم المرأة العربية وتوظيفها ومشاركتها الاقتصادية والسياسية، بالتركيز على تنمية مهاراتها ومعلوماتها وقدراتها الفنية والمهنية واستفادتها من أساليب وبرامج الصحة الإنجابية، وتوفير البيئة المؤسسية الممكنة للمرأة العربية من أداء أدوارها المتعددة.
- ضمان تلقي المراهقين والشباب - داخل وخارج المدارس - المعلومات المتعلقة بالصحة العامة والصحة الإنجابية بلغة مناسبة بالإضافة إلى الخدمات والفرص للمشاركة في التخطيط للسياسات والبرامج التي تستهدفهم، ولصوغ اختيارات وقرارات مسئولة ومؤكدة تجاه احتياجاتهم .
- تعزيز دور المرأة وضمان حقوقها مع إلغاء كل أشكال التمييز والعنف ضدها.
- دعوة الأمانة العامة للمنتدى إلى تنظيم لقاءات للبرلمانيات العربيات، والبرلمانيين الشباب لتبادل الخبرات والنظر في الموضوعات المستجدة في قضايا السكان، التنمية، البيئة ودور المرأة والشباب. إضافة إلى العديد من النقاط الأخرى
العدد 355 - الثلثاء 26 أغسطس 2003م الموافق 27 جمادى الآخرة 1424هـ