أعلن العراق امس الاثنين انه منح ثلاثة تراخيص لشبكات للهاتف المحمول لثلاث مجموعات من الشركات تقودها شركة من مصر وشركتان من الكويت وأنهى تكهنات استمرت شهورا بشأن التكنولوجيا التي ستستخدم في تشغيل الشبكات الثلاث.
ومن جهتها قالت شركة البحرين للاتصالات «بتلكو» التي خسرت في الحصول على ترخيص للعمل في السوق العراقية إنها تنوي معاودة المحاولة بعد عامين وهي مدة الترخيص للشركات التي اعلن عن فوزها امس.
وقال مصدر من «بتلكو» لـ «لوسط» على كل حال فان الاحوال الامنية ليست مشجعة في الوقت الحاضر في العراق.
وكانت شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) حاولت اقامة شبكة للهاتف المحمول بنظام (جي. اس. ام) في بغداد قبل ان تفتح سلطة التحالف المؤقتة باب المنافسة على التراخيص الثلاثة الا ان السلطات طالبتها بتفكيك الشبكة واعادة التقدم بطلب مع بقية المتنافسين.
وقالت وزارة الاتصالات العراقية إن أول التراخيص الثلاثة حصلت عليه مجموعة تضم شركة أوراسكوم تليكوم المصرية والثاني مجموعة تقودها الوطنية للاتصالات المتنقلة من الكويت والثالث شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية.
وأضافت ان التكنولوجيا المستخدمة في الشبكات الثلاث ستكون تكنولوجيا (جي. اس. ام) الاوروبية.
وتضم المجموعات الثلاث شركاء عراقيين وشركات عربية للاتصالات.
وقال مسئول ان المجموعة التي فازت بترخيص منطقة الوسط تضم شركة الايد اس. ايه ورجل الاعمال الفلسطيني علاء الخواجة المقيم في القاهرة.
وأضاف ان المجموعة التي ستدير الشبكة الشمالية تضم شركة اسيا سل وبنك الخليج المتحد من البحرين وان العضوين الاخرين في المجموعة التي ستدير الشبكة الجنوبية هما دجلة للاتصالات ومجموعة الخرافي.
وتوقع خبراء صناعة الاتصالات منذ فترة طويلة ان تقام شبكات المحمول العراقية بتكنولوجيا (جي. اس. ام) المستخدمة في مختلف أنحاء الشرق الاوسط وستسمح لمستخدمي الهواتف المحمولة بالتجول في المنطقة من دون تغيير الاجهزة.
وكان جانب كبير من شبكة الاتصالات الارضية في العراق قد دمر في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في شهري مارس/آذار وأبريل/ نيسان للاطاحة بصدام.
وكان أحد أعضاء الكونغرس الاميركي اثار ضجة في مارس اذار الماضي عندما طالب كبار المسئولين الاميركيين ومنهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بضمان استخدام تكنولوجيا (سي. دي. ام. ايه) الاميركية المنافسة لافادة الشركات الاميركية.
وتعتبر هذه العقود الثلاثة من بين أكثر العقود التي تطرح في العراق اغراء منذ انتهاء الحرب وخصوصا ان الهواتف المحمولة لم تكن متاحة في العراق في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.
ومن جهتها قالت شركة الاتصالات «اوراسكوم تليكوم» المصرية أمس الاثنين إنها لن تدفع أية رسوم مقابل الحصول على ترخيص لتشغيل شبكة للهاتف المحمول في العراق.
وقال رئيس مجلس ادارة اوراسكوم تليكوم نجيب ساويرس: «ليس هناك رسوم ترخيص في المزاد. الأمر كله يرجع الى تقديم خدمة بأقل أسعار للمستهلك»، وأضاف: «معيار الاختيار استند إلى عرض اقل أسعار على المشتركين ولذا فان حقيقة اننا فزنا تعني ان سعرنا جاء متفقا مع المطلوب»، وقال ساويرس: «ان اقامة البنية الاساسية للشبكة تتكلف اكثر من 100 مليون دولار». وقال ساويرس انه لا يمكنه الكشف عن السعر الذي عرضته «اوراسكوم».
ومن جهته قال وزير المواصلات العراقي حيدر العبادي «ان من المفروض ان تبدأ الخدمة خلال بضعة اسابيع ونحن نأمل ان يتم ذلك بحلول نهاية الشهر». واوضح ان «السعر الاقصى للدقيقة سيكون 10 سنتات».
ويستخدم الجيش الاميركي والعاملون في مجال التنمية شبكة في بغداد أقامتها شركة وورلدكوم الاميركية المفلسة التي تعمل الان تحت اسم (ام. سي. اي) لكن خدماتها غير متاحة للمواطنين العراقيين
العدد 396 - الإثنين 06 أكتوبر 2003م الموافق 09 شعبان 1424هـ