قال وزير الشئون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث، أمس إن حكومة الطوارئ الجديدة سيجرى توسيعها، وأنها ستستمر حتى بعد انتهاء التفويض لمدة ثلاثين يوما.
وصرح شعث - بعد أول جلسة للحكومة - بأن رئيس الوزراء أحمد قريع، والرئيس ياسر عرفات، سيشرعان في تعيين وزراء جدد لتوسيع الحكومة.
في المقابل، تشارك شخصيات قيادية إسرائيلية مع أخرى من اليمين الأميركي في مؤتمر يعقد في القدس المحتلة اليوم ويخصص لبحث مشكلتي الشرق الأوسط والعراق. كما كشفت مصادر دبلوماسية أميركية وأوروبية وفلسطينية وثيقة الاطلاع عن مشاورات سرية جارية بين مسئولين فلسطينيين وبين إدارة الرئيس جورج بوش وجهات أخرى معنية بالأمر تتعلق بمرحلة «ما بعد عرفات».
وقالت مصادر صحافية إن الإدارة قدمت إلى جهات أوروبية وعربية اقتراحين سريين يقضي الأول بإبعاد عرفات بحجة عدم أهليته صحيا، والثاني يقضي بإقناعه بالاستقالة والإقامة خارج فلسطين.
الأراضي المحتلة - الوسط، وكالات
انتقد رئيس حكومة «إسرائيل» ارييل شارون «اتفاق سويسرا» وقال إنه الخطأ التاريخي الأكبر الذي ارتكب منذ توقيع اتفاق أوسلو. كما أعلنت الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية معارضتها لما جاء في الوثيقة من تنازلات عن الثوابت. بينما اعتبرت السلطة الحديث الذي يدور عما أسمته مذكرة التفاهم مجرد تكهنات.
وقال شارون إن وثيقة سويسرا التي وقع عليها أمس الأول ممثلون فلسطينيون ووفد إسرائيلي من اليسار الصهيوني في الأردن هي أخطر خطأ تاريخي منذ أوسلو. كما هاجم وزير خارجيته سيلفان شالوم الاتفاق وقال انه لا يتوقع كثيرا ممن أعد اتفاقات أوسلو الذي ما زلنا حتى الآن ندفع ثمنه الباهظ وانضم رئيس حزب العمل السابق، أيهود براك، إلى مهاجمي الاتفاق وقال إن الطرف الإسرائيلي المشارك في الوثيقة يفتقر إلى المسئولية ويلحق الضرر بـ «إسرائيل».
وفي الجانب الفلسطيني أكدت لجنة الدفاع عن اللاجئين الفلسطينيين أنه ليس من حق أي كان، سواء كان فردا أو جماعة، أن ينصب نفسه وصيا على حق العودة سواء بالمفاوضات عليه أو التنازل عنه، لأنه حق أبدي لجماهير اللاجئين التي تضحي منذ خمسة عقود ونصف من أجل إحقاق الحق.
وأوضحت اللجنة في بيان لها أمس أن العمل بخفاء وسرية بقضية ملايين الفلسطينيين وفي ظل الهجمات الإسرائيلية المتسارعة والتي كان آخرها في مخيم يبنا برفح وحصار مخيم جنين، يضع علامات استفهام وشكوك حول دواعي تلك التفاهمات. ودعا بيان اللجنة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى تحديد موقفهما من هذا الاتفاق، ورفض أي تنازل عن حق العودة.
كما دان مصدر مسئول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تعقيبا على الاتفاق استمرار السلطة في مناقشة القضايا الوطنية بهذه الطريقة والتي تفتقر إلى أبسط قواعد الديمقراطية والإجماع الفلسطيني بما يفسح المجال لمزيد من تقديم التنازلات المجانية بقضية اللاجئين والأهداف الوطنية. وبدورها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن التوقيع يلغي عددا من الحقوق الفلسطينية المكفولة له حسب الشرعية الدولية وانه يدخل ضمن العلاقات العامة الشخصية التي تحاول هذه الشخصيات الفلسطينية نسجها مع الكيان الصهيوني. وأوضح قيادي الحركة عدنان عصفور في الضفة الغربية أن هؤلاء الأشخاص ربطوا مصيرهم بالمصير الصهيوني لانه لا يوجد لهم شيء سوى القيام ببعض الأمور الاستفزازية للحفاظ على أنفسهم وأن هذه الوثيقة هي حلقة خداع في مسلسل الأوهام الذي تعيشه السلطة محاولة إعطاء انطباع لدى أبناء الشارع الفلسطيني انه توجد شخصيات إسرائيلية يمكن التفاوض معها.
وفي المقابل أكد وزير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه في القاهرة أمس أن السلطة الفلسطينية تؤيد مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في الأردن نهاية الأسبوع الماضي بين شخصيات فلسطينية وإسرائيلية غير رسمية. وقال عبدربه للصحافيين عقب لقائه وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، برفقة وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين، أن «السلطة تؤيد خطتنا وكذلك مجموعة مروان البرغوثي الذي يحاكم حاليا في تل أبيب». وأضاف «سنعلن فحوى الوثيقة بعد اسبوعين» موضحا ان كل «ما يقال حولها الان هو مجرد تكهنات». وتابع عبدربه يقول «أنجزنا صيغة مشروع اتفاق نهائي يغطي جميع قضايا الوضع النهائي من دون استثناء وذلك استكمالا لما تمت مناقشته في طابا وكامب ديفيد، خصوصا وأننا كنا من المشاركين فيها».
على صعيد الحكومة الفلسطينية قال وزير الشئون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أمس إن حكومة الطوارئ الجديدة سيجرى توسيعها وأنها ستستمر في السلطة حتى بعد انتهاء التفويض الذي سيستمر لمدة ثلاثين يوما. وصرح شعث للصحافيين بعد أول جلسة رسمية للحكومة بأن رئيس الوزراء الجديد أحمد قريع والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيشرعان في تعيين وزراء جدد لتوسيع الحكومة. وقال شعث بشأن مسئولية وزير الداخلية أن «مجلس الأمن القومي الفلسطيني سيحسم (اليوم) أمر حقيبة الداخلية» الذي بات معلقا بعد رفض نصر يوسف أداء اليمين الدستورية وزيرا للداخلية في حكومة الطوارئ. وكان الرئيس الفلسطيني عين حكم بلعاوي أمس قائما بأعمال وزير الداخلية الفلسطيني على أن يبقى كأمين عام لمجلس الوزراء الفلسطيني على رغم مهمته الجديدة.
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال خمسة من كوادر حركة الجهاد الإسلامي في بلدة عرابة جنوب جنين. وعلى صعيد متصل استشهد فلسطيني يدعى سمير البيوب وهو قائد كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية في محافظة خان يونس برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة «موراج» جنوب قطاع غزة وذلك أثناء محاولة اقتحام المستوطنة.
القدس المحتلة - وكالات
وقال راديو «سوا» الأميركي أمس انه من المقرر أن يعقد أبرز قادة اليمين في «إسرائيل» والولايات المتحدة مؤتمرا في القدس اليوم الثلثاء بشأن المسائل الأساسية المتعلقة بالوضع في منطقة الشرق الأوسط خاصة مسألة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وملف مرحلة ما بعد الحرب في العراق. ويلتقي حوالي مئة من السياسيين والجامعيين تحت رعاية هذه المنظمة المسيحية الأميركية المؤيدة للصهيونية. ومن المشاركين مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الدفاع ريتشارد بيرل ومستشار الرئيس الاميركي للشرق الأوسط دانيال بيبيس. كما يتوقع ان تضم «قمة القدس» عددا من أعضاء الحكومة الإسرائيلية «المتشددين» ولا سيما الوزير بلا حقيبة عوزي لانداو عضو الليكود ووزير السياحة بني يعالون عضو حزب الوحدة الوطنية اليميني المتطرف. واستنادا إلى البيان فان المؤتمر سيبحث الوضع في العراق والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. ويعقد هذا المؤتمر في الوقت الذي يشارك فيه حوالي ثلاثة آلاف مسيحي متشدد منذ الاحد في الرحلة السنوية لدعم «إسرائيل» التي تنظم بمناسبة عيد العرش اليهودي تحت رعاية السفارة المسيحية الدولية
العدد 403 - الإثنين 13 أكتوبر 2003م الموافق 16 شعبان 1424هـ