قال محافظ بنك الكويت المركزي أمس (السبت) إن البنك سيقدم إلى الحكومة يوم الإثنين خطة لزيادة دعم اقتصاد البلد العربي الخيلجي وقطاعه المصرفي في مواجهة الأزمة المالية العالمية.
وأبلغ الشيخ سالم عبدالعزيزالصباح وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بأن الخطة تهدف إلى ضمان حماية المؤسسات المالية مبديا في الوقت ذاته ثقته في قوة الاقتصاد. ولم يكشف عن تفاصيل الخطة.
وكان مسئولون ومصادر حكومية قالوا هذا الأسبوع إن الحكومة تواجة دعوات متزايدة لدعم شركات الاستثمار المتعثرة والتي تشكل أكثر من نصف الشركات المدرجة في البلد وذلك بعدما اقترضت بكثافة من البنوك عندما كانت تتوسع بسرعة خلال طفرة أسعار النفط في السنوات القليلة الماضية.
وكان أكبر بنوك الاستثمار الكويتية شركة بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) صدم السوق في وقت سابق هذا الشهر عندما قال إنه تخلف عن سداد معظم ديونه في حين تقول شركة الاستثمار الإسلامي الرئيسية دار الاستثمار إنها تحتاج إلى قروض تصل إلى مليار دولار لإعادة هيكلة ديون.
دبي - الأسواق.نت
توقع بنك استثماري أميركي أن تعمد البنوك المركزية الخليجية في الأشهر القليلة المقبلة إلى خفض أسعار الفائدة إلى ما يقارب الصفر في المئة، لتنشيط حركة التمويل التي تشهد تباطؤا ملحوظا في المنطقة.
ويقدر تقرير أصدره بنك غولدمان ساكس، ونشرته صحيفة «الاقتصادية» السعودية يوم أمس الأول (الجمعة)، تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الخليج في السنة الجارية من معدل 7 في المئة سابقا إلى نحو ما بين 2 و3 في المئة.
وعن السعودية يقول باحث اقتصادي لدى «غولدمان ساكس»، أهميت أكارلي: «نتوقع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي للسعودية من 4,5 في المئة إلى 1 في المئة بسبب اجتماع عاملين؛ هما انخفاض الإنتاج النفطي، وتراجع الطلب من جانب القطاع الخاص».
ولم تختلف الإمارات بعيدا عن السعودية؛ إذ ينتظر تراجع نموها إلى نحو 3 في المئة، وذلك بعد أن كان متوسط معدل هذا النمو 8 في المئة في السنوات الخمس الماضية.
وتأتي تلك التوقعات بعد أن خفضت السعودية والإمارات بشكل حاد في الأسبوع الماضي أسعار الفائدة الرسمية؛ إذ خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» سعر الفائدة الرسمي المعمول به لديها بمقدار 75 نقطة أساس، ليصبح سعر الفائدة 2 في المئة، في حين خفض بنك الإمارات المركزي سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس ليصبح 1 في المئة.
وبهذا تعد البنوك المركزية الخليجية حتى الآن متخلفة عن البنك المركزي الأميركي؛ إذ أبقت على أسعار الفائدة عالية بسبب خشيتها من ضغوط التضخم.
تدهور شديد
ويقول «غولدمان ساكس» في تقريره: «ولكن التدهور الشديد في معدلات التبادل التجاري (عبر انهيار أسعار النفط)، وتشديد شروط الحصول على القروض وتراجع أسعار الموجودات الإقليمية، وخصوصا في أسواق الأسهم والعقار، لها أثر قوي في الاقتصادات الخليجية من حيث تراجع معدلات التضخم. ويتوقع أن يشهد تراجعا سريعا في معدلات التضخم في المنطقة اعتبارا من منتصف العام 2009 فصاعدا»، وتشير البيانات القادمة من البنك الأميركي إلى أن التضخم في الاقتصاد السعودي قد انخفض فعلا بصورة متواصلة، وأنه يسير الآن بنسبة 5 في المئة بالمعدل السنوي».
وعلق أكارلي بقوله: «في ظل هذه الظروف نتوقع أن تعمد البنوك المركزية في بلدان مجلس التعاون الخليجي إلى خفض أسعار الفائدة في نهاية المطاف إلى ما يقارب الصفر في المئة، اقتداء بالبنك المركزي الأميركي».
وتابع «ولكن هذا في رأينا لن يكون كافيا لإعادة الدورة إلى وضعها الطبيعي، ولذلك سيترتب على حكومات بلدان منطقة الخليج أن تلجأ إلى مدخراتها وتطبق سياسة توسعية في المالية العامة لمنع حدوث انهيار كامل في الاستثمار».
أبقت وكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني تقييمها الائتماني الإيجابي لشركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك) عند (A+) على الأجل الطويل، و(A-1) على الأجل القصير، وقالت «إن الآفاق مستقرة».
وقال المحلل الائتماني لدى «ستاندارد آند بورز»، توبياس موك: «هذا التأكيد هو علامة على الوضع المتين للموازنة العمومية لـ (سابك)، وموقعها القوي في الصناعة من حيث التكاليف، وربحيتها التي لا تزال في وضع سليم على رغم الهبوط الكبير في الربع الأخير من العام 2008، كما أنه يعد كذلك علامة على توقعاتنا بأن الشركة ربما تستفيد من مساندة المساهمين لها في بيئة تشغيلية ضعيفة بصورة متواصلة».
وكشفت بيانات الشركة السعودية للصناعات الأساسية أن صافي أرباحها للعام الماضي بأكمله تراجع 19 في المئة إلى 22 مليار ريال، مقابل 27 مليار ريال العام 2007.
وحدث أكبر تراجع في الربع الرابع؛ إذ حققت الشركة 311 مليون ريال، مقابل 6,8 مليارات ريال في الربع الرابع من العام 2007 بنسبة تراجع 95 في المئة، مقابل 7,24 مليارات في الربع الثالث من العام 2008؛ أي بنسبة تراجع 96 في المئة.
وتقول «ستاندرد»: «هذا الهبوط الذي لا يستهان به في نسبة الربحية هو علامة على مجموعة من العوامل المختلفة في الربع الرابع من العام 2008، ونحن نتوقع أن هذه العوامل أثرت كذلك في معظم الشركات في قطاع البتروكيماويات».
وعن سبب هذا التراجع قال موك: «العامل الأول هو أن الصناعة تعرضت لتراجع سريع في الطلب وفي حجم الكميات المبيعة على نحو يفوق ما حدث في حالات الهبوط السابقة.
تخفيضات الإنتاج
ويتابع «العامل الثاني هو أن تخفيضات الإنتاج المعقولة في الصناعات الرئيسة للزبائن، مثل صناعة السيارات والإنشاءات، زادت من حدة الوقع على الأحجام السلبية، ونحن نتوقع أن يستمر التراجع في كميات المخزون في الربع الأول من العام 2009، وأن المستوى المرتفع للغاية من اللبس حول الطلب الأساسي الكامن لعام 2009 سيظل سائدا حتى شهر أبريل/ نيسان أو مايو/ أيار من العام».
من جانب آخر، تعتبر التقييمات المعطاة لشركة «سابك» علامة على موقعها الريادي في السوق، ووضعها السليم والمتقدم من حيث التكاليف في المواد الكيميائية الأساسية والسلع.
وتقول «ستاندر»: «هناك أمور تضع قيودا على مقدار التقييمات الإئتمانية لشركة (سابك)، وهي الجانب الدوري للصناعة والمقدار العالي المكثف لرأس المال في صناعة البتروكيماويات وإنتاج الفولاذ، ومخاطر التنفيذ المرتبطة بالاستثمارات المقررة لغاية العام 2010».
وقال موك: «الآفاق المستقرة هي علامة على توقعنا بأن شركة (سابك) ستستمر في المحافظة على ميزتها التنافسية؛ إذ تتمتع بأسعار مواد اللقيم على نحو أدنى بكثير من مستويات الأسعار في السوق، وهي تنفذ بنجاح برنامجها الاستثماري الكبير».
الوسط - المحرر الاقتصادي
تشهد الدول الخليجية حراكا كبيرا للخروج بنتائج إيجابية مستفيدة بذلك من الدروس التي خلفها الركود الاقتصادي الحالي؛ إذ أشار إعلان أرقام الموازنة المالية السعودية العامة إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الصناعي السعودي إلى 1753 مليار ريال خلال 2008 بنسبة نمو بلغت 22 في المئة بالمقارنة مع 2007 والتي بلغت 1430 مليار ريال، وأن المملكة نجحت في تقليص مؤشر الدين العام إلى الناتج المحلي خلال 2008 إلى 237 مليار ريال على رغم آثار الأزمة المالية العالمية.
وتتوقع فعاليات اقتصادية متخصصة بالشأن السعودي أن التضخم الموجود بالقطاع العام سينخفض إلى مستوى يقترب من 7 في المئة، وذلك بتفاوت معدلات صرف الدولار أمام العملات الأخرى، وانخفاض أسعارعدد من السلع المحلية لاسيما مواد البناء، بالاضافة إلى انخفاض أسعار النفط التي ستتسبب بدورها في انخفاض تكاليف النقل والشحن والتامين وإعادة المقايسس السعرية عند مستويات مقبولة.
وفي هذا الصدد قال رئيس مجلس إدارة شركة الحنو القابضة، الشيخ عبدالله الشكرة: «تؤكد أرقام الموازنة الجديدة الموقف القوي للاقتصاد السعودي، والنابع من قدرة صانعي القرار على التخطيط الصائب بعيد النظر لمسيرة العمل التنموي، وتحقيق متطلبات التنمية المستدامة والشاملة، ودليلا آخر على أن المملكة ستبقى في إطار المنافسة كونها إحدى أفضل الوجهات الاستثمارية في المنطقة، ويأتي ذلك نتيجة إسهام قطاعات مختلفة على رأسها قطاع الطاقة الذي أسهمت أسعار النفط المرتفعة فيه إلى تحقيق إيرادات كبيرة بلغت 1100 مليار ريال مقابل نفقات بلغت 510 مليارات ريال محققة بذلك فارقا إيجابيا بلغ 590 مليار ريال.
وأضاف الشكرة الذي تطور شركته مشروعي جزر النجوم ومدينة الإمارات الصناعية، وهما مشروعان كبيران من مشاريع المدن المتكاملة في إمارة الشارقة بدولة الإمارات أن «إعلان أرقام الموازنة عكس عدم تأثرها بالأزمة المالية العالمية، والقابلية على تطوير مشاريع كبيرة، وقدرته على رفع معدلات النمو في قطاع العقار، وإكمال متطلبات القطاع العقاري لإكمال المشاريع الكبرى، وإعلان فرص ومشاريع جديدة يتم تطويرها بما يخدم توجهات الممكلة في المستقبل المنظور والبعيد».
هذا وكانت وزارة المالية السعودية أعلنت في وقت سابق الموازنة العامة للمملكة بتحقيق فائض للعام 2008 بلغ نحو 590 مليار ريال وسط توقعات بحصول عجز في الموازنة بنحو 65 مليار ريال خلال العام 2009 بسبب إبقاء سياسة الانفاق عند مستويات مرتفعة، وهو الأمر الذي استجد خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولكن يؤكد مراقبون قدرة الاقتصاد على تحجيمه؛ إذ يتوقع أن تؤدي الخطط الرامية إلى إبقاء المستويات الحالية للانفاق إلى انعاش الاقتصاد وبعث دورة جديدة من الرفاهية، وهي خطوة طبيعية تقوم بها الدولة لتحريك الاقتصاد في مراحل الركود
العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ