أعلن خبير في الشئون النفطية في لندن أمس بمناسبة مؤتمر حول اعادة اعمار العراق، ان الهجمات المتكررة على انابيب النفط تهدد بتقليص حجم النفط الذي يمكن للعراق تصديره على المدى البعيد.
وحذر محمد علي الزعيني، وهو مستشار سابق لدى قوات التحالف في العراق، من ان قدرات العراق على التصدير، من دون استخدام الانبوب الذي ينقل النفط الخام من منطقة الانتاج في كركوك في شمال العراق الى مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط، ستتقلص بشكل كبير.
وكان هذا الانبوب هدفا لهجمات متكررة نسبت الى انصار النظام السابق برئاسة صدام حسين احتجاجا على احتلال البلاد من قبل التحالف الاميركي البريطاني. وقد تعرض الانبوب لاربعة هجمات خلال شهر سبتمبر/ أيلول. ويعرب مجلس الحكم الانتقالي العراقي عن امله في رفع الصادرات من نحو 1,25 مليون برميل في اليوم حاليا الى 2,7 مليون برميل في اليوم في نهاية العام 2004 كما قال الزعيني اثناء مؤتمر بعنوان «اعمل في العراق».
واعتبر هذا المواطن العراقي الذي فر من بلاده قبل عشرين عاما «انه سيكون من الصعب تجاوز هذه التوقعات اذا ما بقي انبوب نفط الشمال متوقفا».
واضاف الزعيني وهو اليوم خبير في مركز دراسات الطاقة الشاملة، (مركز دراسات متخصص وذو تأثير في السوق النفطية)، ان الانابيب الاخرى كتلك التي تربط بين حقول جنوب البلاد وشمالها «تبقى معرضة».
ومسألة استئناف تصدير النفط الخام العراقي هي إحدى الموضوعات الرئيسية في استراتيجية ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لتمويل اعادة اعمار العراق.
لكن الانتاج النفطي العراقي بقي محدودا جدا منذ نهاية العمليات العسكرية التي استهدفت الاطاحة بنظام صدام حسين، وذلك بسبب سوء حال البنى التحتية وعمليات النهب وحال فقدان الأمن المتواصلة.
واوضح الزعيني سبب تخليه عن منصبه كمستشار لقوات التحالف في العراق عندما استقال في اغسطس/آب من مجلس الانماء والاعمار في العراق الذي كان احد خبرائه الاربعة في شئون النفط.
وقال الزعيني الذي مثل العراق في مؤتمر منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في العام 1982 «عندما توجهنا الى هناك، كنا نعتقد اننا سنكلف باعادة الاعمار». لكن الخبراء عوملوا، كما قال، على اساس انهم «ثانويون». واضاف ان بين الخبراء الذين بقوا في العراق والممثلين الاميركيين «الكثير من الغيظ وخيبة الامل وحتى من الحذر»
العدد 406 - الخميس 16 أكتوبر 2003م الموافق 19 شعبان 1424هـ