قلل مسئولون أميركيون في الأردن أمس من مخاوف المستثمرين الأجانب من العمل في العراق نظرا لسوء الوضع الأمني هناك.
وقال المستشار بمركز مساعدة العراق في السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية (عمان) جيف دارنيل: «ان ما يدور في العراق من عنف هو عنف سياسي يستهدف سلطة الاحتلال وليس المستثمرين». وأضاف في لقاء تعريفي عن فرص الاستثمار في العراق حضره رجال أعمال صينيون وسفراء أجانب ان الخطورة التي يمكن أن يواجهها المستثمرون تكمن في الطريق المؤدية إلى العراق إذ يوجد بعض قطاع الطرق. وأردف قائلا: إن النظام السابق أطلق سراح نحو 40 ألف مجرم قبيل الحرب.
وقال ان أخذ الحيطة والسفر ضمن مجموعة من الحافلات يخفف كثيرا من المخاطر، مشيرا إلى عودة نحو 38 ألف شرطي للعمل ضمن جهاز شرطة جديد إلى جانب 30 ألفا آخرين سيتلقون التدريب في الأردن تمهيدا للعمل في العراق.
وأضاف المسئول الأميركي أن الكهرباء أصبحت متوافرة لساعات طويلة في اليوم وشبكة الاتصالات تعمل في 50 في المئة من الكثير من المناطق وان من المتوقع أن تعمل بصورة كاملة بحلول ديسمبر/كانون الأول.
وقال إن خدمة الهواتف النقالة التي ستبدأ العمل في وقت قريب بعد رسو عطاءات على ثلاث مجموعات استثمارية لنشر الخدمة في أنحاء العراق ستسهل على المستثمرين أداء أعمالهم.
وتطرق مسئولون آخرون في السفارة الأميركية إلى الفرص الكبيرة المتاحة لإعادة إعمار العراق والتي قدرت الولايات المتحدة كلفتها بنحو 87 مليار دولار لسنة 2004 مخصصة 15 مليارا منها لإعادة الإعمار وخمسة مليارات لتحقيق الأمن والاستقرار والباقي البالغ 52 مليارا للعمليات القائمة.
وأعلن العراق في الشهر الماضي مجموعة من الإصلاحات المالية والاستثمارية وفتح الباب للاستثمار الأجنبي في جميع القطاعات ما عدا النفط لبناء ما أسماه بالسوق الاقتصادية الحرة والمفتوحة.
ونصح المستشار جون دبلاسيو المستثمرين الأجانب بالبحث عن شركاء عراقيين لضمان دوام عملهم حتى بعد تسليم السلطة لحكومة عراقية منتخبة من الشعب ربما تغير القوانين التي أصدرت خلال فترة الاحتلال
العدد 406 - الخميس 16 أكتوبر 2003م الموافق 19 شعبان 1424هـ