أعادت أكثر من 200 مدرسة تديرها الأمم المتحدة في قطاع غزة فتح أبوابها أمس للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار الذي أدى إلى توقف العدوان الإسرائيلي على القطاع. وثمة 200 ألف طفل مسجلين في 221 مدرسة في قطاع غزة تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).
وقد لجأ عشرات آلاف من الفلسطينيين إلى الكثير من هذه المدارس خلال الهجوم الإسرائيلي الذي توقف الأحد الماضي. وكان القصف طال ثلاث مدارس تابعة للاونروا حيث وقع ضحايا، والمقر الرئيسي للمنظمة. وكان الهجوم الأكثر دموية استهدف في السادس من يناير/ كانون الثاني مدرسة في جباليا في شمال قطاع غزة وأدى إلى مقتل أكثر من أربعين شخصا.
وصرح المتحدث باسم الاونروا كريستوفر غانيس أن 53 منشأة تابعة للأمم المتحدة تضررت أو دمرت خلال الحرب منها أكثر من ثلاثين مدرسة.
لكنه أكد أن الاونروا تريد أن تعود الحياة إلى طبيعتها في القطاع وأن تعيد فتح المدارس حتى إن لم تنته أعمال التصليح. وقال إن «التزام الاونروا بأن تشعر الأجيال الصاعدة في غزة أنها تعيش حياة طبيعية اختبار لإنسانيتنا ونحن مصممون على رفع هذا التحدي».
على صعيد متصل وصلت إلى الرياض أمس المفوض العام لوكالة الغوث الدولية (الأونروا) كارين أبو زيد في زيارة إلى السعودية تلتقي خلالها عددا من المسئولين على رأسهم الملك عبدالله بن عبدالعزيز للبحث في احتياجات قطاع غزة الذي دمرته آلة الحرب الإسرائيلية. وقالت مصادر مطلعة في الرياض أن أبو زيد تقوم بزيارة المملكة بهدف «وضع المسئولين السعوديين في صورة آخر التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة»
العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ