العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ

تحرك سريع لأوباما بالشرق الأوسط دون تغيير بالمضمون

فاجأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الشرق الأوسط بالسرعة التي بدأ بها نشاطه الدبلوماسي لكن تصريحه الأول عن الصراع بين العرب والإسرائيليين كان مشابها للسياسات الأميركية القديمة. في الوقت نفسه يطرح الزعماء العرب مقترحاتهم أملا في المساعدة في صياغة السياسة الأميركية قبل أن ترسخها الإدارة الجديدة.

وتوقع معلقون عرب وحكومات عربية أن يأخذ أوباما وقته قبل أن يحول انتباهه إلى الشرق الأوسط ليركز بدلا من ذلك على الاقتصاد الأميركي والمخاوف الداخلية. لكن الرئيس الجديد الذي لم يمر على توليه منصبه سوى بضعة أيام عيّن يوم الخميس الماضي مبعوثا خاصا للمنطقة هو الوسيط المخضرم وعضو مجلس الشيوخ السابق جورج ميتشل وقال إن ميتشل سيذهب إلى الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن.

وأضاف أوباما أن ميتشل سيحاول ضمان أن يكون وقف إطلاق النار غير الرسمي بين «إسرائيل» وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في قطاع غزة قابلا للاستمرار. وكان أوباما قبل ذلك بيوم أجرى اتصالات هاتفية مع حلفاء واشنطن منذ زمن طويل بالشرق الأوسط وهم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني محمود عباس وعاهل الأردن الملك عبدالله الثاني.

ورأت الحكومات العربية المحافظة في هذه الاتصالات تأكيدا لوضعها الذي يتسم بالامتياز وهي علامة أخرى على أن أوباما متمسك بالمناهج التقليدية. وقال أسعد أبوخليل أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا وهو لبناني المولد ومؤيد للفلسطينيين استغرق الأمر يومين طويلين قبل أن يبدد أوباما أي أفكار عن إجراء تغيير في السياسة الأميركية بالشرق الأوسط.

وأضاف كلمة أوباما كانت مهمة. كانت مثل نثر حمض الكبريتيك على جروح الأطفال في غزة. لكن نشاط أوباما الدبلوماسي والوعود بالانخراط في الصراعات بين العرب و»إسرائيل» يعالجان على الأقل واحدة من شكاوى المحافظين الرئيسية من الرئيس السابق جورج بوش بأنه تجاهل الصراع لوقت طويل جدا ولم يضع كامل ثقله وراء أي خطة للسلام بالشرق الأوسط.

وقال الأمير تركي الفيصل أحد أفراد الأسرة السعودية الحاكمة إن بوش خلف وراءه تركة ثقيلة في الشرق الأوسط وساهم من خلال العجرفة في ذبح «إسرائيل» للأبرياء في غزة على مدار الشهر المنصرم. وأضاف إذا أرادت الولايات المتحدة الاستمرار في أداء دور قيادي في الشرق الأوسط والمحافظة على تحالفاتها الاستراتيجية ولاسيما علاقتها الاستراتيجية مع السعودية فإنه سيتعين عليها أن تعدل تعديلا جذريا من سياساتها تجاه «إسرائيل» وفلسطين.

وقال رئيس تحرير صحيفة «الوطن» السعودية جمال خاشقجي إن الحكومة السعودية مازالت متفائلة بشأن أوباما الذي تنظر إليه على أنه صديق محتمل للعالم الإسلامي. وأضاف أن حتى المسئولين السعوديين القلائل الذين كانوا يحبون بوش شعروا بخيبة أمل منه في العامين الأخيرين. واستغل الزعيم الليبي معمر القذافي قدوم أوباما ليطرح مجددا اقتراحه الخاص بأن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون معا في دولة واحدة. وقال الأمير تركي ابن أخي عاهل السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز والسفير السعودي السابق لدى واشنطن إن على الولايات المتحدة أن تدعم مبادرة السلام العربية للعام 2002 التي تقدم لـ»إسرائيل» سلاما وعلاقات طبيعية مقابل الانسحاب إلى حدود للعام 1967.

وفي البيان الخاص بسياسته يوم الخميس قال أوباما إن مبادرة السلام العربية تحتوي على ما سماها عناصر بناءة. لكنه بعد ذلك نادى الحكومات العربية بتنفيذ جانبها من الصفقة - اتخاذ خطوات تجاه تطبيع العلاقات مع «إسرائيل» - دون الإشارة إلى أن على «إسرائيل» أن تلبي المطلب العربي الموازي بالانسحاب من الأراضي.

وقدم أوباما دعمه الكامل للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه المدعوم من الغرب سلام فياض متجاهلا الثقل السياسي لحركة «حماس» والفصائل الأخرى المعارضة لعباس. وكرر الشروط المثيرة للجدل التي وضعتها اللجنة الرباعية للسلام العام 2006 للتعامل مع «حماس» وهي الاعتراف بـ»إسرائيل» ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتكهن بعض المحللين بأن أوباما قد يأتي بنهج جديد للتعامل مع «حماس» والقوى الأخرى بالشرق الأوسط التي تحتفظ بحقها في الكفاح المسلح ضد «إسرائيل». بل إن أوباما ربط إنهاء الحصار الإسرائيلي لغزة وهو أحد الأسباب الرئيسية للقتال الأخير بإعادة سيطرة عباس على حدود غزة.

وقد يديم هذا الحصار الحالي لأشهر وربما أعوام مقبلة. كما سيتم تحويل المساعدات الأميركية لإعادة إعمار غزة من خلال عباس وليس أي أحد غيره وهو الذي ليست له أية سيطرة على غزة.

وكانت «حماس» سيطرت على قطاع غزة العام 2007 في أعقاب اقتتال داخلي مع قوات حركة «فتح». واتبع الرئيس الجديد النهج الأميركي التقليدي بالاعتماد على مصر في الوساطة بين «إسرائيل» و»حماس» ومنع وصول الأسلحة للحركة في غزة من خلال التهريب.

لكن مصر فشلت في الجمع بين «حماس» و»إسرائيل» معا بشأن وقف لإطلاق النار متفق عليه وتقول «إسرائيل» إن جهود القاهرة لمكافحة التهريب على امتداد الحدود بين غزة ومصر غير كافية على الإطلاق.

ورفضت «حماس» أول تصريح لأوباما عن سياسته في الشرق الأوسط بوصفه مماثلا لنفس الاستراتيجية الأميركية الفاشلة. وقال ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان لقناة «الجزيرة» إن أوباما فيما يبدو يحاول تكرار الأخطاء نفسها التي وقع فيها بوش من دون أن يضع في اعتباره تجربة بوش التي أسفرت عن انفجار المنطقة.

وذكرت جريدة «السفير» اللبنانية الموالية لسورية أن الرئيس الأميركي الجديد استلهم مواقف بوش، وأضافت أن أوباما يواصل الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني. وتابعت أن أوباما خيب الكثير من الآمال التي علقت على توازنه وآرائه المعتدلة تجاه الصراع العربي الإسرائيلي إذ إن مواقفه تسمح لـ«إسرائيل» بإكمال ما بدأته في حربها الأخيرة على غزة.


موسى يرحب بتعيين ميتشل مبعوثا في الشرق الأوسط

القاهرة - د ب أ

رحب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بتعيين جورج ميتشل زعيم الغالبية السابق بمجلس الشيوخ الأميركي ومهندس السلام في إيرلندا الشمالية مبعوثا خاصا للرئيس الأميركي باراك أوباما في الشرق الأوسط.واعتبر موسى أن تعيين ميتشل رسالة إيجابية يمكن أن تدعم الآمال في سياسة جديدة تستهدف تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط خلال العام 2009.وأعرب الأمين العام عن أمله في أن يستأنف ميتشل عملية سلام جادة في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمبادرة العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام.


لعبة بوكر جيوسياسية محفوفة بالمخاطر تنتظر أوباما

واشنطن - آرنو ديبورغراف

الشرط الرئيسي للانطلاقة الجديدة مع العالم الإسلامي التي تعهد بها الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب التنصيب، هو تسوية فلسطينية، وهو مطلبٌ تملص منه الرؤساء الأميركيون الخمسة الأخيرون. فبعد الاجتياح الإسرائيلي الأخير لغزة والحملة التي دامت 23 يوما من القصف الجوي والمدفعي التي خلفت 1300 شهيد في صفوف الفلسطينيين مقابل 13 قتيلا فقط في صفوف الجيش الإسرائيلي، مازالت مسألة إقامة دولة فلسطينية وهما دبلوماسيا.

على العكس من ذلك يرى ناشطو حركة «السلام الآن» أن بإمكان أوباما أن يترك الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية الدائمة بين يدي المسئولين الدبلوماسيين الذين بنوا سيرتهم المهنية على «عملية السلام في الشرق الأوسط». فبعد انتخابات العاشر من فبراير/ شباط، من المتوقع أن يكون بنيامين نتنياهو زعيم الليكود البالغ من العمر 59 عاما رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل، وهو لن يألو جهدا لتفادي ولادة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. بالنسبة للفلسطينيين، حتى أكثر المعتدلين منهم، فإن الدولة الفلسطينية العتيدة يجب أن تتخذ من القدس الشرقية عاصمة لها وهو أمر تعارضه الغالبية الكبرى من الإسرائيليين. لذلك فإن على أوباما أن يقاوم محاولات جره إلى ما سيبقى مستنقعا في المستقبل المنظور.

بالنسبة للمسلمين، فإن تعيين السيناتور الديمقراطي السابق عن ولاية ماين جورج ميتشل ليكون بمثابة مساعد وزيرة الخارجية لشئون الشرق الأوسط (بما في ذلك الأزمة الأكثر إلحاحا للطموحات النووية الإيرانية) هو بشرى سارة. ميتشل، الذي كان والده بوابا إيرلنديا ووالدته مهاجرة لبنانية عملت في معمل للنسيج، حاز على احترام كبير من الحزبين كزعيم للغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ بين العامين 1989 و1995. وانتخب لستة أعوام متتالية «العضو الأكثر احتراما في مجلس الشيوخ» من قبل مجموعة حزبية من المستشارين الكبار في الكونغرس.

وميتشل كان أيضا الساحر الدبلوماسي الذي طلب منه في العام 1996 أن يرأس المفاوضات التي أدت إلى الاتفاق التاريخي الذي أنهى عقودا من النزاع الدموي بشأن أيرلندا الشمالية. وحاز على الكثير من الأوسمة بدءا من الوسام الرئاسي للحرية وصولا إلى جائزة الأمم المتحدة للسلام.

بعد تركه مجلس الشيوخ في العام 1995، شغل ميتشل منصب رئيس مجموعة الأزمات الدولية وهي مجموعة غير ربحية مكرسة لتفادي النزاعات في الشئون الدولية. ونمت خبرته في شئون الشرق الأوسط بسرعة عندما طلب منه الرئيس السابق بيل كلينتون والزعماء الإسرائيليون والفلسطينيون أن يرأس لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن العنف في المنطقة.

وطلب تقرير ميتشل من «إسرائيل» تجميد (وليس تفكيك) المستوطنات في الضفة الغربية وهو أمر لم يحصل، وطلب من الفلسطينيين أن يقضوا على الإرهاب في الضفة الغربية وهو أمر لم يحصل أيضا. سيساند وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أيضا مساعد آخر في شئون باكستان والهند وأفغانستان التي تعتبر اليوم الأزمة الأكثر إلحاحا: هو ريتشارد هولبروك الذي يتمتع أيضا بسجل مثير للاهتمام كدبلوماسي وخبير في شئون البحث عن مكامن الخلل في أجزاء متعددة ومتباعدة من العالم. التقيت به في فيتنام عام 1964 عندما كان جزءا من ثلاثي من المبتدئين في الشئون الدبلوماسية كانوا يومها في العشرينيات من أعمارهم ، إلى جانب جون نيغروبونتي وفرانك ويسنر، وكلهم من المتحدثين في شئون فيتنام بلغوا بعد ذلك أعلى مراتب الدبلوماسية.

وكان هولبروك، الذي ترشح 7 مرات لجائزة نوبل للسلام، حاز على الاهتمام الإعلامي بصفته «بلدوزر البلقان» عندما لعب دور الوسيط في التوصل إلى اتفاق سلام بين الفصائل المتقاتلة في البوسنة والذي أدى إلى اتفاقات دايتون للسلام في العام 1995. وشغل أيضا منصب مساعد وزير الخارجية للشئون الآسيوية ومرة أخرى للشئون الأوروبية، وسفيرا إلى ألمانيا وإلى الأمم المتحدة وخسر 3 مرات إمكانية الفوز بتعيينه في منصب وزير الخارجية (لمصلحة وارن كريستوفر ومادلين أولبرايت وهيلاري كلينتون التي لعب دور مستشارها الرئيسي في شئون السياسة الخارجية خلال حملتها الرئاسية).

وتفويض هولبروك في جنوب آسيا محكوم بأن يتداخل مع مهمة ميتشل في إيران. فالملالي الإيرانيون يمارسون نفوذا من وراء الكواليس في العراق أكبر من النفوذ الذي يمارسه الأميركيون في العلن عبر وجودهم المتمثل بـ140 ألف جندي وأكبر سفارة في العالم (كلفت 1.3 مليار دولار وتتألف من 21 مبنى على مساحة 104 فدادين كانت يوما ما قصرا لصدام حسين، ويوجد فيها 1200 دبلوماسي وموظف من 14 وكالة فيدرالية إضافة إلى 300 موظف دعم وأمن).

عاد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من زيارته الرابعة إلى طهران، ليستقبله هذه المرة المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي. وندد المالكي هناك بـ«الجرائم الكبرى ضد الشعب الفلسطيني في غزة» وأشاد بدور إيران «البنّاء» في «مكافحة الإرهاب في العراق».

ولا بد من القول انه من الصعب رؤية كيف بإمكان الولايات المتحدة أن تغادر العراق عسكريا في غضون 18 شهرا أي من دون نوع من التسوية الجيوسياسية مع إيران التي تتشارك مع العراق بألف ميل من حدودها مع العراق.

على العكس من ذلك، لا بد أن تستخدم إيران العراق كرافعة لما يريده الملالي ـ أي اعترافا أميركيا بدور إيران كحارس للخليج، وهو نفس الدور الذي منحته الولايات المتحدة لإيران بموجب عقيدة نيكسون في أوائل سبعينيات القرن الماضي.

وسيجد أوباما نفسه قريبا في لعبة بوكر جيوسياسية محفوفة بالمخاطر. وقال السفير الأميركي السابق إلى السعودية تشاس فريدمان «إن نفوذ إيران كبير إلى حد استثنائي» وأضاف «إذا سارت الأمور في العراق على ما يرام وأصبح لدى إيران السلطة لعرقلة الأمور، فعندها يكون أوباما قد وقع في المتاعب».

ليس لدى أوباما النية للسماح للملالي في طهران أو ملالي «طالبان» في أفغانستان بأن يتسببوا له بالمشاكل. غير أن إيران، التي لديها حدودا مع باكستان وأفغانستان، قد تكون ذات فائدة ضد مقاتلي «طالبان» كما كانت في أكتوبر/ تشرين الأول 2001 خلال الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة في أفغانستان. لذلك فإن ثمة أجزاء كثيرة متحركة في الأزمة الإقليمية التي تبدأ من الورطة الإسرائيلية الفلسطينية على البحر المتوسط وصولا إلى الحدود الأفغانية - الصينية، بالتوازي مع الخطط الإيرانية النووية في الوسط.

لذلك فإن جزءا كبيرا من الشجاعة الجيوسياسية يقوم على بناء مقاربة سياسية - عسكرية. ومن الخطأ الظن بأن هذه الخطوة من بين الخطوات الست المقبلة قد تقودنا إلى صدام عسكري مع إيران.


الرئيس الأميركي يأمل في إقرارخطة النهوض بالاقتصاد

واشنطن - أ ف ب، رويترز

أعرب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما أمس (السبت) عن أمله في إقرار خطته للنهوض بالاقتصاد البالغة قيمتها نحو 825 مليار دولار، في أقل من شهر مؤكدا أن البلاد ستخرج من الأزمة بمزيد من الازدهار.

وصرح أوباما في أول كلمة إذاعية أسبوعية كرئيس «يسعدني أن أعلن أن حزبي الكونغرس يعملان بشكل حثيث على هذه الخطة وآمل إقرارها في غضون أقل من شهر».

وحذر الرئيس من أن المشكلات الاقتصادية لن تحل في وقت قصير لكنه عبر عن ثقته بأن التحرك الجريء سيساعد البلد على النهوض. وأكد أوباما «إذا عملنا كمواطنين وليس كأنصار (حزبيين) وعدنا إلى العمل على النهوض بأميركا مجددا فأنا مطمئن بأننا سنخرج من هذه الفترة الصعبة أقوى وأكثر ازدهارا مما كنا في السابق».

وتعهد أوباما بتوفير فرص عمل جديدة وتحسين الرعاية الصحية وإرساء الأسس لمستقبل يعتمد على مصادر الطاقة النظيفة بينما سعى لحشد التأييد العام لخطة تحفيز يخشى بعض المشرعين أنها باهظة جدا.

وقال أوباما إن عدد المتقدمين للحصول على إعانات بطالة هذا الأسبوع أعلى من أي وقت مضى منذ 26 عاما محذرا في خطابه من أن نسبة البطالة قد تصل إلى أرقام في خانة العشرات وأن الاقتصاد قد ينكمش تريليون دولار عن طاقته القصوى ما لم يتم عمل شيء. وقال الرئيس الجديد ما لم نتحرك بجرأة وبسرعة فقد يصبح الوضع السيئ أشد سوءا بكثير. وقال إنه يتوقع توقيع خطة للتعافي الاقتصادي لكي تصبح قانونا ساريا في غضون شهر.

وواصل خطابه أمس الدعوة التي بدأها هذا الشهر للفوز بموافقة الكونغرس سريعاَ على مشروع قانون لإنفاق 825 مليار دولار يأمل أن ينتشل الاقتصاد من الركود. وكان أوباما التقى قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي في البيت الأبيض أمس الأول ويعتزم لقاء المشرعين الجمهوريين في مقر الكونغرس يوم الثلثاء المقبل في محاولة لبناء توافق آراء حول الخطة ورأب الصدع الحزبي الذي قسم واشنطن لأعوام.

وقال إن خطة الإنعاش الاقتصادي ستنقذ أو تخلق ثلاثة ملايين إلى أربعة ملايين وظيفة وتستثمر في أولويات مثل تطوير الطاقة النظيفة والتعليم وتحسين كفاءة الرعاية الصحية.

وقال إنه يعتزم مضاعفة قدرة الولايات المتحدة على توليد الطاقة من مصادر متجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والوقود الحيوي وتناول أيضا بناء شبكة كهرباء جديدة بخطوط وصل طولها 4828 كيلومترا.

وقال سنوفر على دافعي الضرائب ملياري دولار سنويا عن طريق جعل 75 في المئة من المباني الاتحادية أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة ونوفر على الأسرة العاملة 350 دولارا في فواتير الطاقة عن طريق حماية 2.5 مليون منزل من العوامل الجوية.

وقال مساعد إن الخطة تتضمن أيضا مبادرة تمويل للطاقة النظيفة تشمل ضمانات قروض وآليات تمويل أخرى تهدف إلى تشجيع ما قيمته 100 مليار دولار من تمويل الطاقة النظيفة في غضون ثلاثة أعوام. وقال الرئيس إن برنامج الإنعاش الاقتصادي يشمل تمويلا لحوسبة السجلات الصحية للبلاد وهو ما قال إنه سيوفر مليارات الدولارات من تكاليف الرعاية الصحية وينقذ أرواحا لا تحصى

العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً