صادقت الحكومة الموريتانية على تعديلات جوهرية في تشريعاتها القانونية الخاصة بمكافحة الإرهاب بعد اختطاف ثلاثة رعايا إسبان الشهر الماضي على أراضيها من قبل مشتبه بعلاقتهم بـ «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
وقال وزير الدفاع الموريتاني حمادي ولد حمادي في مؤتمر صحافي عقده أمس (الثلثاء) للتعليق على مصادقة مجلس الوزراء على التعديلات الجديدة على قانون مكافحة الإرهاب الذي أقر في 2005 إن الإجراءات الجديدة «شديدة بحيث تأخذ على عاتقها ملاحقة واعتقال ومحاكمة الإرهابيين في أي وقت وتحت أي ظرف». وأوضح وزير الدفاع أنه سيصبح بإمكان قاضي التحقيق أو قضاة النيابة إصدار أوامر بالتنصت على المشتبه بهم في قضايا الإرهاب وتعقب تحركاتهم وحتى تفتيش بيوتهم في أي وقت»، مشيرا إلى أن التعديل الجديد يلغي الحظر السابق على الأجهزة القضائية والأمنية بالتفتيش بعد العاشرة ليلا لمكان أو مأوى أي مشتبه به. من جهتها، أعلنت منظمة الفرنكوفونية الدولية الاثنين استعادة موريتانيا عضويتها في مؤسساتها وذلك بعد تعليق هذه العضوية إثر الانقلاب العسكري الذي وقع في أغسطس/ آب 2008.
وجاء في بيان «بالنسبة لموريتانيا، بعد عودة هذا البلد إلى النظام الدستوري وإجراء انتخابات رئاسية فيه في 18 يوليو/تموز 2009 في ظروف اعتبرت مرضية، تبنى المجلس الدائم (لمنظمة الفرنكوفونية) قرارا رفع بموجبه تعليق عضوية موريتانيا من مؤسسات الفرنكوفونية».
وجمع المجلس الدائم للفرنكوفونية الاثنين الممثلين الشخصيين لرؤساء الدول الأعضاء حول الأمين العام للمنظمة السنغالي عبدو ضيوف. وعقد هذا الاجتماع عشية مؤتمر وزاري للفرنكوفونية مقرر الثلثاء والأربعاء في باريس.
وأضاف البيان أن الدول الأعضاء طلبت أيضا من «الأمين العام للفرنكوفونية دعم جميع الجهود التي تهدف إلى تشجيع المصالحة الوطنية وترسيخ دولة القانون ودفع ثقافة ديمقراطية واحترام حقوق الإنسان» في موريتانيا.
العدد 2658 - الثلثاء 15 ديسمبر 2009م الموافق 28 ذي الحجة 1430هـ