تطل الذكرى العاشرة لتولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد والذكرى الـ 38 للعيد الوطني المجيد راية النهضة الشاملة بانجازات رائدة حققتها البلاد في العهد الزاهر لجلالته, تعكس وتترجم انجازات الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه والمتابعة والدعم المستمرين من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى.
لقد خطت المملكة خطوات رائدة في مجال العمل البلدي والزراعي وتحقيق التنمية العمرانية الشاملة, إذ قامت وزارة شئون البلديات والزراعة وضمن خطتها الاستراتيجية الطموحة ضمن الرؤية الاقتصادية للمملكة والاستراتيجية الوطنية للبلاد وبالتعاون والتنسيق مع المجالس البلدية بتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التي تصب في تحقيق التنمية المستدامة.
حرصت الوزارة وبناء على توجيهات الحكومة الموقرة على دعم التنمية العمرانية باعتبارها إحدى مرتكزات التنمية المستدامة وتوفير المناخ الاستثماري الأنسب للمستثمرين.
وفي هذا الإطار فقد تم خلال العام المنصرم تنفيذ مجموعة من الإجراءات والبرامج والمشاريع الهادفة لتحقيق التنمية العمرانية من مخططات عمرانية وإعداد خطة لتنفيذ المخطط الهيكلي الاستراتيجي والدراسات التخطيطية المتخصصة وتقاسيم الأراضي وإصدار الموافقات التخطيطية للمشاريع الاستثمارية بالإضافة إلى تطوير التشريعات المنظمة للعمل العمراني.
لقد تم وضمن الحرص على تنفيذ المخطط الاستراتيجي الوطني لمملكة البحرين الذي يرسم آفاق التنمية المستقبلية في البلاد ويحدد استخدامات الأراضي للأنشطة التنموية المختلفة، وبالتعاون مع هيئة التخطيط والتطوير العمراني إعداد خطة تفصيلية شاملة للتنفيذ.
وتتضمن الخطة تطوير التشريعات والأنظمة والإجراءات اللازمة بالإضافة إلى تكييف خطط القطاعات المختلفة وأولوياتها بما يتماشى مع معطيات المخطط الاستراتيجي.
كما طرحت مناقصة لتكليف إحدى الشركات الاستشارية المتخصصة في مجال الدراسات التخطيطية للمساهمة في تنفيذ المخطط وإعداد المخططات العمرانية التفصيلية للمناطق في ضوء معطيات المخطط الهيكلي.
وأصدرت الوزارة اللائحة التنفيذية المطورة لقانون تقسيم الأراضي المعدة للتطوير والتعمير متواكبة ومتماشية مع الاشتراطات التنظيمية للتعمير بحيث تحقق النمو المتوازن للعمران وتحقيق الكثافات البنائية المنشودة وفقا لمعطيات المخطط الهيكلي الاستراتيجي للمملكة.
شهد العام 2009 إصدار الاشتراطات التنظيمية للتعمير الصادرة بالقرار رقم (28) لسنة 2009 والذي يفتح آفاق تنمية عمرانية شاملة في المملكة من خلال تنظيم التعمير والبناء بأسلوب عصري حديث وفقا لاشتراطات مطورة تم إعدادها بالتعاون مع الجهات المعنية والمجالس البلدية.
وتحقق هذه الاشتراطات متطلبات المواطنين والمستثمرين من نواحي الاستغلال الأمثل للعقار ورفع عائد الرصيد العمراني للأراضي ودعم التنمية العمرانية في البلاد.
وأعدت الوزارة عددا من المخططات العامة للمناطق ومنها المخطط العام لشبكة الطرق المحيطة بمنطقة ألبا الصناعية، والذي يمكن بموجبه اتخاذ التوصيات من الناحية التخطيطية في شأن إعطاء الموافقات على المشاريع الصناعية لتسريع عجلة التنمية العمرانية في المنطقة.
كما اعتمدت مخطط تصنيف للأراضي الواقعة بمنطقة جنوب الحد الصناعية (منطقة البحرين الصناعية) وإعداد مخطط تصنيف مقترح لمنطقة ألبا الصناعية وذلك لزيادة الرصيد العقاري من الأراضي الصناعية بمختلف فئاتها الخفيفة والمتوسطة والإنتاجية وتهيئة مناخ مناسب لاستقطاب المشاريع الصناعية الكبيرة بمختلف أنواعها والذي يسهم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
ولقد أعدت الوزارة مخططات عامة لمجمعات مدينة عيسى من 801 إلى 810 وذلك لدارسة المساحات والفراغات الخالية من الناحية التخطيطية وتخصيص بعض الأراضي الخالية ضمن المجمعات المذكورة للخدمات الاجتماعية والمرافق العامة التي يحتاجها السكان وذلك لخدمة المنطقة.
نظرا لأهمية النواحي البيئية في المشاريع العمرانية وخاصة المواقع الساحلية والبحرية فقد تم إعداد المعايير الهندسية للدراسات الهيدروديناميكية وذلك للتعرف على المعوقات الحالية والمستقبلية في عملية تطوير السواحل وكذلك إيجاد حلول مناسبة للقضاء على هذه المعوقات.
كما تم إعداد مجموعة من الدراسات الهيدروديناميكية بواسطة برنامج النمذجة لتقييم تأثير طلبات الدفان قبل الترخيص لها على البيئة البحرية.
أما على صعيد النقل والتخطيط المروري فقد تم إعداد برنامج النمذجة المرورية والذي يتضمن الشبكة الاستراتيجية للطرق في المملكة مع إعداد الخطوط الإرشادية لمواقف المركبات والخطوط الإرشادية للدراسات المرورية بالإضافة إلى دراسة واعتماد مجموعة من دراسات التأثيرات المرورية (TIA) للمشاريع التنموية.
كما تم إعداد دراسة تخطيطية شاملة للنقل لشارع الملك فيصل تناولت الطاقة الاستيعابية المستقبلية وخطوط النقل والبدائل التخطيطية الأمثل لتطوير الشارع المذكور.
وقد تم تخصيص مواقع لمحطات الكهرباء الرئيسية والفرعية ومواقع خزانات المياه في مختلف مناطق المملكة بالتنسيق مع هيئة الكهرباء والماء، إذ تم تخصيص ما يزيد عن 300 محطة كهرباء فرعية و20 محطة كهرباء رئيسية، بالإضافة إلى اعتماد التراخيص التخطيطية بالتنسيق مع جميع الجهات الخدمية إذ تم اعتماد ما يزيد عن 100 طلب.
وتم انجاز عدد من المخططات التفصيلية في بعض مناطق المملكة للأنشطة التنموية وخدمات البنية التحتية والمرافق العامة، ومنها اعتماد (3) مخططات تفصيلية في بعض المحافظات إذ روعي توافر جميع الخدمات من شبكات الطرق والمرافق العامة وهو المخطط التفصيلي لمنطقة جنوب كرزكان بالمحافظة الشمالية وتبلغ مساحته (16.18 هكتارا) ومكون من 21 ملكية.
بالإضافة إلى مخطط سترة (مهزة) التفصيلي بالمحافظة الوسطى وتبلغ مساحته (7.3 هكتارات) وتضم 22 ملكية، والمخطط التفصيلي بسترة (سفالة) وتبلغ مساحته(6.22 هكتارات) وتضم 15 ملكية.
وعلى صعيد تطوير خدمات المراجعين وتقديم أفضل الخدمات التخطيطية فقد تم تطوير الخدمات التي تقدمها الوحدة المختصة الكترونيا إذ تم استحداث موقع إلكتروني خاص بالتخطيط العمراني (www.urbanplanning.gov.bh) يمكن المراجع من الحصول على المعلومات التالية دون الحاجة للمراجعة، ومنها خرائط التصنيف المعتمدة حسب المحافظات، الاشتراطات التنظيمية للتعمير باللغتين العربية والانجليزية، القرارات الوزارية الصادرة بشأن الأمور التخطيطية، التشريعات التخطيطية، دراسات تخطيطية، جدول مساحات الأراضي لمختلف أنواع التصنيف، الدليل الإرشادي لتقييم دراسة التأثيرات المرورية، الدليل الإرشادي لتصميم مواقف السيارات، الاشتراطات التنظيمية للتعمير للحي التجاري بضاحية السيف.
وضمن الجهود لتوفير السواحل العامة للمواطنين فقد نفذت مجموعة دراسات تخطيطية وفنية وهيدروديناميكية تم على إثرها تسجيل مجموعة من السواحل كسواحل عامة للمواطنين.
ومن أهم هذه السواحل ساحل قلالي، غرب الحد، منتزه الشيخ خليفة بن سلمان، دوحة عراد، ساحل قلعة عراد، ساحل الحالات، كورنيش الجفير الدائري، سواحل المدينة الشمالية، ساحل الشارع الدائري، ساحل المالكية، ساحل الجسرة، ودمستان، بالإضافة إلى مجموعة جديدة من السواحل المزمع تخصيصها بناء على نتائج الدراسات المشار إليها.
وقد تم بناء على تسجيل هذه السواحل تنفيذ مشاريع تطويرية لعدد منها بالإضافة إلى وضع خطة وبرنامج بالتنسيق مع المجالس البلدية لتطوير السواحل الأخرى.
إن العمل البلدي كأحد روافد المشروع الوطني لحضرة صاحب الجلالة العاهل قد تعدى المفهوم التقليدي من أعمال النظافة والتشجير، إذ أصبح ركيزة من ركائز التنمية الحضرية الشاملة في البلاد، ما عزز دوره في التنمية المشاركة الشعبية في صنع واتخاذ القرار من خلال المجالس البلدية المنتخبة التي تعتبر حلقة الوصل مع المواطنين والجهة الأقدر على ترجمة احتياجاتهم ومتطلباتهم.
لقد قامت الوزارة وبناء على التوصيات المرفوعة من قبل المجالس البلدية بتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج البلدية الهادفة لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والتي نوجزها على النحو التالي:
حرصت الوزارة وبالتعاون مع المجالس البلدية على إنشاء وتطوير الحدائق العامة والمنتزهات في مختلف محافظات المملكة باعتبارها مواقع عائلية تسهم في تربية النشء وتوفير المساحات المطلوبة للترفيه العائلي.
لقد قامت الوزارة بالبدء في مشروع إنشاء حديقة البديع بتكلفة تبلغ ثلاثمئة ألف دينار بحيث يكون مرفقا عائليا متكاملا لخدمة المنطقة، وقد روعي في هذا المنتزه الاهتمام بالنباتات التقليدية التي اشتهرت بها مملكة البحرين منذ القدم.
إيمانا من الوزارة بأهمية توفير الواجهات البحرية والمساحات اللازمة لممارسة الأنشطة الترفيهية المختلفة ومنها المشي، فقد قامت الوزارة بإنشاء مجموعة من هذه المشاريع ومنها كورنيش الشيخ خليفة وساحل عراد وساحل الجسرة.
كما انتهت من مشروع مضمار الرفاع للمشي في المحافظة الجنوبية بالتعاون والتنسيق مع المجلس البلدي لبلدية المنطقة الجنوبية بطول يزيد على 1000 متر، متضمنا مسطحات خضراء واستراحات عائلية ومرافق عامة ومواقف للسيارات، وقد تم الاهتمام بعنصر النخلة كعنصر أساسي ضمن المشروع نظرا لما تمثله من موروث ونقله للأجيال المقبلة، إذ زرع ما يزيد على 300 نخلة في المشروع.
كما أنشئ مضمار المشي النموذجي في مدينة عيسى على مساحة تبلغ 12.000 متر مربع بتكلفة تصل إلى 200.000 دينار بحريني بالتعاون والتنسيق مع المجلس البلدي بالمنطقة الوسطى.
كما تم وضع حجر الأساس لمشروع تطوير ساحل المالكية في المحافظة الشمالية والذي يعتبر باكورة تعاون مشترك بين الوزارة والمجلس البلدي بالمنطقة الشمالية والقطاع الخاص، ومن المؤمل أن يكون هذا المشروع الذي يتم تنفيذه بتكلفة تقديرية تبلغ 800,000 دينار بحريني بدعم من القطاع الخاص على مساحة 16,000 متر مربع ساحلا نموذجيا لخدمة أهالي المنطقة.
حرصا على الارتقاء بالواجهة الحضارية للمناطق وزيادة الرقعة الخضراء ودورها في المحافظة على التوازن البيئي، فقد عملت الوزارة على تشجير وتجميل مجموعة من الشوارع الرئيسية ومنها شارع الشيخ عيسى بن سلمان وشارع الشيخ خليفة بن سلمان وشارع الشيخ سلمان وشارع الاستقلال وشارع خليفة الكبير وشارع الغوص وشارع الحوض الجاف.
وقد ارتكزت عمليات التجميل على زراعة النخيل لتشجير وتجميل الشوارع والميادين باعتبارها موروثا يعكس تاريخ وهوية المملكة.
كما نفذت مجموعة من النصب التذكارية في مواقع عديدة من البلاد والتي تهدف إلى حفظ الموروث الحضري والثقافي للبلاد وتعكس تراث وهوية المملكة.
لقد تشرفت الوزارة بالتكليف السامي من لدن حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد بتنفيذ مشروع البيوت الآيلة للسقوط تحت إشراف المؤسسة الخيرية الملكية.
لقد حظي المشروع بدعم واهتمام ومتابعة مستمرين من رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وتوجيهاته المستمرة بتسخير كافة الإمكانيات والموارد لخدمة هذا المشروع.
لقد قامت الوزارة مع المجالس البلدية بهدم وإعادة إنشاء ما يزيد عن مئتين وخمسين وحدة سكنية تم تسليمها للمواطنين من المنتفعين بالمشروع.
وتم تقييم الطلبات المرفوعة من قبل المجالس البلدية وعلى إثره تحددت أولويات التنفيذ بالتنسيق مع المؤسسة الخيرية، إذ قامت الوزارة بطرح وترسية مناقصة لإنشاء ألف وحدة سكنية ضمن المشروع، وقد جهزت هذه المواقع ومن المؤمل البدء في عمليات الإنشاء في الفترة القادمة.
في إطار توجيهات الحكومة بالعمل على تنمية المدن والقرى وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين قامت الوزارة وبالتعاون مع المجالس البلدية بتنفيذ أعمال المساعدات الإنشائية للأسر ذات الدخل المحدود ضمن المشروع وفقا للأولويات التي تم رفعها من قبل المجالس، إذ تم الانتهاء من تنفيذ ما يزيد عن ألف طلب ضمن مشروع تنمية المدن والقرى في مختلف مناطق المملكة.
وعلى صعيد متصل، تم تركيب عوازل الأمطار وإصلاح الأسقف للأسر محدودة الدخل وفقا للمعايير التي أقرت من قبل المجالس البلدية إذ قامت الوزارة بتركيب العوازل لما يزيد عن ستة آلاف وأربعمئة طلب في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى تنفيذ سبعمئة طلب خلال الشهرين القادمين تم رصد ميزانية لها من قبل مجلس الوزراء مؤخرا ضمن اهتمام الحكومة بتوفير مقومات العيش الكريم للمواطنين.
أولت الوزارة مع المجالس البلدية تطوير المناطق القديمة وتنميتها حضريا بصورة مستدامة اهتماما بالغا من منطق حرصهما على توفير مقومات العيش الكريم للمواطنين.
نفذت مجموعة من الدراسات التخطيطية والفنية لتنمية بعض المناطق حضريا وعلى الأخص في محافظتي العاصمة والمحرق بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وحاليا تُعد الخطط التفصيلية لتنفيذ برنامج التنمية الحضرية والذي سيتضمن تطوير خدمات البنى التحتية وإنشاء المرافق العامة والتشجير والتجميل بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية.
من منطلق الحرص على تسهيل وصول الخدمات للمواطنين وفي إطار توجيهات الحكومة فقد دُشن (مراكز الخدمة الشاملة) في البلديات.
وتهدف هذه المراكز لتقديم خدمات بلدية شاملة من النظافة وتراخيص المباني والإعلانات وغيرها في مختلف مناطق المملكة، إذ تم افتتاح مركز الحد للخدمات البلدية، و»مدينة حمد»، وستعمل الوزارة على افتتاح المزيد من المراكز في الفترة القادمة.
حرصت الوزارة على تنمية المشاريع البلدية بالتعاون مع القطاع الخاص تعزيزا لدوره في تحقيق التنمية وفقا لتوجيهات الحكومة، إذ قامت الوزارة مع المجالس البلدية بطرح مجموعة من المواقع للاستثمار. وقد تم طرح وترسية مناقصة تطوير سوق مدينة عيسى الشعبي على مساحة تبلغ 98,000 متر مربع بالتعاون والتنسيق مع المجلس البلدي لبلدية المنطقة الوسطى متضمنا محلات تجارية ومحلات على النمط الشعبي ومواقف للسيارات ومرافق ومطاعم وخدمات. كما تم وبالتعاون مع المجلس البلدي لبلدية المنامة طرح مشروع مزايدة استثمار ارض البلدية على شارع الملك فيصل، ومن المؤمل أن يكون هذا المشروع وهو عبارة عن أبراج استثمارية وسكنية معلما استثماريا في العاصمة يزيد الرصيد العمراني ويسهم في تنمية الإيرادات البلدية.
في إطار الحرص على تحقيق الالتزام الأمثل بالقوانين المنظمة للعمل البلدي والعمراني في البلاد والمحافظة على الواجهة الحضارية للبلاد، ونظرا لما تمثله الرقابة التفتيشية من أساس لذلك تم تدشين الرقابة التفتيشية للبلديات الخمس بالتعاون والتنسيق مع المجالس البلدية والتي تعمل على تطوير الرقابة البلدية والتفتيش من خلال الهوية الموحدة لمفتشي البلديات.
كما تم تزويد المفتشين بأجهزة تحديد المواقع الجغرافية وربطها بالنظام الالكتروني في اطار الحرص على تسهيل عملهم وتعزيز دورهم الرقابي مع تنظيم دورات متخصصة في المجال الرقابي.
حرصت الوزارة والمجالس البلدية على تطوير الانظمة والتشريعات المنظمة للعمل البلدي والعمراني ضمن جهودهما لتعزيز الرقابة وتطوير الاجراءات.
وقد تم اعداد مشروع قانون للنظافة العامة يتمثل في تنظيم عمليات جمع المخلفات ومنع رميها بصورة عشوائية والمحافظة على نظافة المناطق وتحديد العقوبات والمخالفات على المخالفين.
كما تم اصدار مجموعة من القرارات البلدية المنظمة لعمليات تجميع المخلفات من المحال العامة بالتعاون مع المجالس البلدية وتهدف الى المحافظة على الواجهة الحضرية للمناطق وتنظيم عمليات جمع القمامة، مصحوبة بحملات توعوية في مختلف مناطق المملكة. شهد العام 2009 اصدار قانون استملاك الاراضي للمنفعة العامة والذي يعتبر الاداة القانونية اللازمة لتوفير المساحات المطلوبة لخدمات البنى التحتية والمرافق العامة ووسيلة هامة من متطلبات تنفيذ المخطط الهيكلي الاستراتيجي لمملكة البحرين.
إن المحافظة على الرقعة الزراعية من أولويات وزارة شئون البلديات والزراعة نظرا لمردودها الايجابي على صحة الإنسان والبيئة ودورها في تحقيق الأمن الغذائي النسبي في البلاد، إذ تم خلال هذا العام انجاز مشروع الإستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية والذي يرسم آفاق وملامح التطوير الزراعي في مملكة البحرين مستندا إلى الرؤية الاقتصادية والاستراتيجية الوطنية للبلاد 2030. إن الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق امن غذائي نسبي وتطوير القطاع الزراعي من خلال المحافظة على الموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل للتقانات الحديثة والتكنولوجيا والبحث الزراعي، بالإضافة إلى تعزيز القدرات والتوسع في الزراعة العمودية والزراعة بدون تربة والاطلاع على التجارب الدولية المختلفة، مع تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية والدول الصديقة والشقيقة في هذا المجال.
وفي سبيل تحقيق هذه الاستراتيجية فقد تم إعادة هيكلة شئون الزراعة وإداراتها وأقسامها المختلفة مع استحداث مركز للدراسات والبحوث الزراعية وتطوير الهياكل التنظيمية بما يسهم في بناء قدرات الموظفين واستقطاب الكفاءات وتعزيز قدرتهم على الإيفاء بمتطلبات هذه الخطة.
لقد عملت الوزارة ومن خلال منظومة متكاملة على الارتقاء بالوضع الزراعي في البلاد من خلال المحافظة على الموارد الأرضية وإعادة تأهيلها للأغراض الزراعية وتنظيم استخدامها من خلال سن التشريعات الملائمة، ومن أهمها مشروع قانون حماية الأراضي الزراعية الذي يهدف إلى حماية الرقعة الخضراء في المملكة ودورها في تعزيز التوازن البيئي والبيولوجي وتحقيق الأمن الغذائي في البلاد مع الاطلاع على تجارب الدول الصديقة والمتقدمة في مجال التنمية الزراعية، ومن المؤمل أن يكون هذا القانون أساسا قانونيا وركيزة من ركائز تطوير العمل الزراعي في مملكة البحرين.
لقد حرصت الوزارة على المحافظة على الموارد المائية من خلال تبني طرق الري والصرف الحديثة والتوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة وتطبيق التشريعات المتعلقة باستخدامات المياه وإدارتها. كما اهتمت الوزارة بزيادة الإنتاج الزراعي من خلال تكثيف زراعة المحاصيل وتنويعها وتوفير المناخ اللازم لتشجيع القطاع الخاص لمزيد من الاستثمار في القطاع الزراعي. لقد تم خلال العام الماضي تقديم العديد من الخدمات الزراعية لمزارعي الإنتاج النباتي ولأصحاب المشاتل والحدائق وكذلك إجراء البحوث والدراسات لتطوير الثروة النباتية، وقاية النبات من خلال إجراء عمليات المكافحة للآفات المختلفة عن طريق رش المبيدات واستخدام التقنيات الحديثة في الوقاية.
كما تم تعزيز الرقابة والحجر الزراعي على الواردات الزراعية من الشتلات والزهور والأسمدة للحماية من دخول الآفات، وتقديم الخدمات الإرشادية من خلال تعميم ونشر المعلومات الفنية والبرامج الإرشادية، بالإضافة إلى إجراء البحوث والدراسات العلمية التي تساهم في رفع مستوى الإنتاجية للمحاصيل الزراعية والفحوصات المختلفة للتربة والمياه والأسمدة وتحديد صلاحياتها للزراعة والري مع تقديم المساعدة الفنية لأصحاب الحدائق والمشاريع الزراعية النباتية.
على صعيد تنمية الثروة الحيوانية فقد تم تقديم مختلف الخدمات البيطرية داخل وخارج العيادات لحماية الثروة الحيوانية من خلال مكافحة الأمراض والوقاية منها، وإجراء المسوحات للتعرف على الأمراض الحيوانية المستوطنة والوافدة، مع دراسة أسباب وطرق انتشارها ومكافحتها والقيام بالفحوصات على العلائق المصنعة والتأكد من احتوائها على المواد الضرورية وخلوها من الفطريات ومسببات الأمراض.
ولقد شهد العام 2009 توقيع مذكرة للتفاهم بين مملكة البحرين واستراليا في مجال تجارة الحيوانات الحية، إذ تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز الأمن الغذائي في مجال اللحوم وضمان استمرارية توافرها في السوق البحريني مع تحديد التزامات الطرفين في هذا المجال.
كما عملت الوزارة على توفير الأدوية والأمصال والإشراف على تزويدها للمزارع وطرق استخدامها وتنظيم صناعة الدواجن وعلاقة المربين بالشركات المختصة حسب الشروط والمعايير اللازمة بالإضافة إلى التنسيق بين الدراسات والبحوث الحيوانية والعمل الإرشادي للمحافظة على الثروة الحيوانية وتنميتها. كما تم إجراء البحوث والدراسات التطبيقية على الحيوانات والدواجن بغرض تحسين السلالات والإنتاج والقضاء على الأمراض واختيار أفضل أساليب التغذية بالأعلاف الخضراء وتقديم خدمات الحجر البيطري لضمان خلو الحيوانات والطيور المستوردة من الأمراض وعلاج الحيوانات والطيور المستوردة المصابة قبل السماح بإدخالها للبلاد. وإيمانا من الوزارة بأهمية المحافظة على الأراضي الزراعية والموارد المختلفة فقد تم إدخال طرق الري الحديثة والمتطورة بغرض تقنين استهلاك مياه الري بالدرجة الأولى والتي هي ضرورة تحتمها حالة محدودية الموارد المائية المتاحة للري والتدهور المتسارع للمياه الجوفية، إضافة إلى زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية. وقد تم في هذا المجال إنجاز تصميم وتخطيط وتركيب أنظمة وشبكات ري لمجموعة 509 مزارع إذ بلغ عدد المزارع الموصلة بمياه الصرف الصحي المعالجة 509 ليصبح مجموع المساحة المروية بمياه الصرف الصحي المعالجة 3000 هكتار. مع التوقيع على 483 طلبا لتزويد المزارع بالمياه المعالجة.
العدد 2659 - الخميس 17 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ
جيد جدا
جيد جدا