العدد 2660 - الجمعة 18 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ

مشاريع «المزايا» في البحرين مدرجة ضمن خطة العام 2010 - 2011

ملحس: الطلب في سوق المملكة حقيقي

الوسط - المحرر الاقتصادي 

18 ديسمبر 2009

قالت نائب الرئيس التنفيذي في «المزايا القابضة»، سلوى ملحس، إن مشاريع المجموعة القابضة في مملكة البحرين، مدرجة ضمن خطة الشركة، وإن «المجموعة كانت بصدد تطوير مشروع تجاري هو (سفن زونز) وبرج خاص للمكاتب في مرفأ البحرين المالي، وهذا الاستثمار يمتد على مساحة أرض تصل إلى 2700 متر مربع. وبسبب الأزمة المالية، تم التريث مبدئيا في هذا المشروع، حتى لا نقدم مشروعا بعيدا عن تصورنا للسوق البحرينية، لكن المشروع مدرج على خطة «المزايا» للعام 2010-2011».

وأشارت ملحس إلى أن الطلب في سوق البحرين طلب حقيقي، ويشكل فرصة مهمة للاستثمار. وبشأن الأزمة المالية العالمية، والدروس المستخلصة منها، أوضحت ملحس، أن المطلوب من الحكومات والقائمين على السياسات الإقتصادية والمالية في العالم، بألا يدعوا الأمور تفلت بهذا الشكل الذي لا تحصر أسبابه ولا نتائجه ولا تسارع أحداثه.

ما هي حصة البحرين من استثمارات «المزايا القابضة» في دول الخليج؟ وكنتم قد أعلنتم في وقت سابق إطلاقكم مجمع «سفن زونز» في البحرين، أين أصبح هذا المشروع اليوم؟

- لقد كانت «المزايا» بصدد تطوير مشروع تجاري هو «سفن زونز» وبرج خاص للمكاتب في مرفأ البحرين المالي، وهذا الإستثمار يمتد على مساحة أرض تصل إلى 2700 متر مربع. وبسبب الأزمة المالية، تم التريث مبدئيا في هذا المشروع، حتى لا نقدم مشروعا بعيدا عن تصورنا للسوق البحرينية، لكن المشروع مدرج على خطة المزايا للعام 2010 - 2011.

ما هو تقييمكم لسوق البحرين العقارية؟ وماذا تحتاج بنظركم لكي تحقق مزيدا من النهوض؟

- نحن نرى أن سوق البحرين العقارية سوق واعدة لأن الطلب داخلها هو طلب حقيقي، نابع من الداخل البحريني. وتتمتع هذه السوق بمقومات جيدة للاستثمار إنْ من ناحية البنية التحتية وإنْ لناحية قلة تواجد المستثمرين فيه، ما يشكل فرصة مهمة للمستثمر الجديد للتواجد في هذه السوق التي تحتاج إلى الكثير من الوحدات السكنية والتجارية على حد سواء.

ما هي نقاط القوة الأساسية التي تمتلكها «المزايا القابضة» للمواجهة والخروج من الأزمة المالية العالمية؟ وما هي الدروس المستخلصة من هذه التجربة؟

- إن وضع الشركة المالي مستقر، ومشاريع الشركة تسير بشكل جيد في كل من الكويت والإمارات. انطلاقا من هذا المبدأ، يمكن تقسيم نقاط القوة إلى الوضع المالي؛ إذ تشير الأرقام الصادرة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى أن إجمالي أصول الشركة بلغت 4,752 مليارات درهم إماراتي، في حين بلغت حقوق المساهمين 1,657 مليار درهم، في الوقت الذي بلغت فيه مديونية الشركة أمام المصارف 698.7 مليون درهم إماراتي والتي لا تتعدى نسبتها الـ 10 في المئة من إجمالي أصول الشركة ونسبة 40 في المئة من إجمالي حقوق المساهمين.

من جانب آخر، إن إستمرار مسيرة التطوير والبناء في مشاريعنا التي كنا قد أعلناها قبل الأزمة كان لها الأثر الإيجابي في استقرار الشركة، وخصوصا أن معظم هذه المشاريع مباعة بنسب كبيرة، كما أن بعضها الآخر هو من المشاريع المدرة للدخل والتي باتت في مراحلها النهائية؛ إذ من المتوقع أن تبدأ في درّ العوائد في وقت قريب. إن هذه الحقائق تشير إلى متانة الشركة ماليا وتنفيذيا، وهذه أهم البنود والمقومات التي حافظت على الشركة ومكانتها واستقرار نتائجها.

أما بالنسبة إلى الدروس المستخلصة من هذه الأزمة، فهي كثيرة وتفرض النظر إليها بعمق وتحليل جوانبها كافة، وهذا الأمر لا ينطبق فقط على الشركات منفردة بقدر ما هو مطلوب من الحكومات والقائمين على السياسات الإقتصادية والمالية في العالم، لأنه لا يجوز أن تفلت الأمور بهذا الشكل الذي لا تحصر أسبابه ولا نتائجه ولا تسارع أحداثه.

وبالنسبة إلى «المزايا»، فقد تعلمنا أن نكون أكثر حذرا في اختيار الفرص والأدوات الإستثمارية، كما أكدنا ضرورة البقاء على سياسة تطوير المشاريع المدرة للدخل التي تساهم في تأمين عوائد كبيرة للشركة والمستثمرين وتفتح الباب أمام تحفيز الإقتصاد الوطني. والأهم من ذلك كله، تعلمنا تنويع محافظنا الإستثمارية ومجالات عملنا والتريث في التوسعات الخارجية، للحفاظ على موقع الشركة وحماية قطاعاتها من الوقوع في حال أصابته بمشكلات أو معوقات.

ما هو حجم مشاريعكم الحالية؟ هل قمتم بإعادة جدولة الدفعات؟ هل طلبتم تمويلا للمشاريع لاستكمالها؟

- يصل حجم مشاريعنا الحالية في كل من الكويت والإمارات والسعودية إلى نحو 10 مليارات دولار، ومعظم هذه المشاريع قد حققت نسب إنجاز عالية. نعم، قمنا بإعادة جدولة بعض الدفعات وذلك تماشيا مع القوانين في دبي، ومع الظروف التي فرضتها الأزمة المالية العالمية. ونحن لم نطلب تمويلا للمشاريع التي نقوم بتنفيذها حاليا، لأن هذه المشاريع مباعة بنسبة كبيرة ونحن نقوم بتنفيذها من التدفق المالي الخاص بالشركة.

ما هي التغيرات الأساسية التي طرأت على السوق العقارية مقارنة بالسنوات القليلة الماضية في منطقة الخليج؟ وما هي أهم التحديات الحالية؟

- إن الأزمة المالية العالمية لم يكن لها تأثير على القطاع العقاري في أسواق المنطقة فحسب وإنما على أسواق العالم كافة من دون استثناء. وقد أفرزت الأزمة الإقتصادية العالمية ترتيبات جديدة وخريطة مختلفة للأسواق العقارية في العالم والمنطقة، وبرزت إلى الواجهة أسواق جديدة بعضها كان يعد، ولفترة طويلة، من الأسواق الناشئة أو المحدودة لناحية التطوير العقاري. لكن التطور الأبرز لناحية القطاع العقاري كان في إيجاد المطورين والمستثمرين آلية جديدة لتنشيط حركة السوق ومتابعة التطوير والإستثمار وتحريك الأموال، بعيدا عن ضخ السيولة الكبيرة واستهلاك الوقت والجهد على المديين القصير والبعيد.

ومع بروز بوادر تحسن الإقتصاد الخليجي في ظل ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد الهبوط الحاد الذي أصابها خلال النصف الأول من العام الجاري، ومع ارتفاع الطلب العالمي وعودة النشاط إلى بعض الأسواق التي أصيبت بالتراجع جراء الأزمة المالية العالمية، تراءت للمستثمرين آفاق جديدة لتنمية استثماراتهم العقارية، بعد التوقف أو التراجع القسري الذي طرأ عليها خلال الفترة الماضية، وذلك بالابتعاد عن عملية التطوير العقاري والاستفادة من المشاريع التي توقف العمل بها والمشاريع المتعثرة بفعل نقص السيولة.

وبناء عليه، يمكن تقسيم هذه المشاريع إلى ثلاث فئات. الأولى، تشمل المشاريع التي انطلقت فيها أعمال التطوير والبناء قبل وقوع الأزمة وتم إنجازها بنسبة 70 في المئة تقريبا، ومن ثم توقفت الأعمال بسبب نقص السيولة مع المطور، الذي هو على استعداد لبيع المشاريع على صورتها الحالية وبنسب إنجازها الحالية لضمان توفير السيولة من جديد وبالتالي متابعة الأعمال في غيرها من المشاريع. والفئة الثانية تشمل المشاريع المبنية والمؤجرة والتي تم تطويرها على أساس القروض الممنوحة للشركات المطورة. وقد يلجأ المطور للبيع الفوري وبأي سعر وتحمل خسارة العوائد بعد استحقاق القروض من قبل المصارف في ظل توقف المستأجرين عن سداد الدفعات المتوجبة. أما الفئة الثالثة، فهي المشاريع المنجزة قبيل بروز الأزمة والتي تعثر بيعها بسبب شح السيولة، ما يعني أن مصيرها سيكون البيع أيضا.

وتعد هذه الصفقات رابحة بالنسبة إلى المستثمرين وبعض شركات التطوير الراغبين في الاستحواذ على هذه المشاريع التي قطعت شوطا كبيرا من عمليات البناء والتجهيز أو ربما أتمت عملية البناء كاملة، وخصوصا أن هذه المشاريع المتوقفة أو المتعثرة ليست بالقليلة في العالم.

تعد «المزايا» واحدة من الشركات العقارية الأساسية في سوق التطوير العقاري في دبي، ما هي خططكم الحالية لهذه السوق، ومتى يمكن أن نشهد تسليم المشاريع؟ وهل مازلتم تتطلعون إلى الدخول في مشاريع كبرى مماثلة لمشاريع «المزايا» السابقة في هذه السوق؟

- إننا حاليا نستكمل الأعمال في مشاريعنا المتواجدة في دبي، ونستعد لمرحلة جديدة من الإستثمار في الإمارة ولكن ضمن المشاريع المتعثرة التي تشكل فرصة مهمة للمستثمرين وجاذبة أكثر من المشاريع الجديدة، إلا أن ذلك لن يكون قبل الانتهاء من مشاريعنا الحالية والتي سنقوم بتسليم جزء كبير منها خلال 2010، علما أن سوق دبي تشهد حاليا العديد من العوامل التي تتحكم بها كالقوانين الجديدة وعدد الوحدات التي ستسلم بين نهاية 2009 والعام 2010، وكذلك عدد سكان إمارة دبي مع تناسبه وعروض العمل، أضف إلى هذا دخول وخروج المضاربين- مشتري العقارات لغرض البيع والربح - وهم الصنف الذي انسحب بشكل كبير من السوق العقارية في دبي خلال الفترة الأخيرة، والمحرك الأساسي لأسعار العقارات في فترة ما قبل الأزمة.

أما مشاريع الشركة الحالية في دبي فهي تسير بحسب الجدول الزمني المعد لها وتتراوح نسب إنجازها بين 40 و90 في المئة، وقد انتهت «المزايا» مؤخرا من تسليم مشروع أبراج بحيرات الجميرا السكني والمسمى بـ «الأيكون» كما قطعت شوطا كبيرا في مشروع الـ «بزنس أفنيو»؛ إذ بلغت نسبة الإنجاز فيه أكثر من 65 في المئة في حين بلغت نسبة الإنجاز في مشروع الفيلا السكني 85 في المئة ونسبة 30 في المئة لمشروع الليوان في دبي لاند. وجميع هذه المشاريع مباعة بنسبة 80 في المئة و قد تم تحصيل ما يفوق 60 في المئة من إجمالي هذه المبيعات، الأمر الذي يساهم في جدول التدفق الزمني لتنفيذ هذه المشاريع.

كانت المزايا قد أعلنت قبل استفحال الأزمة خططها للدخول في استثمارات جديدة في أسواق خليجية مختلفة، هل مازال هذا المخطط قائما؟ وما هي مراحله الحالية؟

- بالطبع، وإن شهدت بعض هذه الخطط القليل من التباطؤ بسبب الأوضاع الحالية، وعلى رغم التريث والحذر الذي تتبناه «المزايا» في مسيرتها الحالية، إلا أنه لا يستطيع أن يرقد أي استثمار دون زيادة حجم المشاريع وبث الروح الجديدة من الاستثمارات فيه، والوقت الحالي هو الوقت الصحيح للدخول في استثمارات جديدة بدأنا دراستها، وسنعلنها تباعا فور إتمام صفقاتها، وهي تتنوع بين دول الخليج وبعض الدول العربية.

وحاليا نحن نركز كثيرا على سوق المملكة العربية السعودية، التي تشير التقارير والوقائع إلى حاجتها إلى المزيد من الشركات العقارية، وذلك من أجل مواجهة الطلب على الوحدات السكنية، الذي سيزداد خلال السنوات العشر المقبلة، وخصوصا أن الشركات التي تعمل في قطاع العقار في السعودية في الوقت الحالي، غير قادرة على مواجهة الزيادة في الطلب على الوحدات السكنية التي تحتاجها السوق السعودية. فالشركات العاملة حاليا يمكنها أن توفر 15 - 20 في المئة من حجم الطلب على المساكن، ما يشير إلى ضرورة دخول شركات جديدة إلى السوق.

والمزايا تمتلك ثلاثة أبراج لخدمة قطاع المكاتب في مدينة الرياض وعلى شارع المعذر؛ إذ تصنف هذه المشاريع ضمن الأعمال المدرة للدخل، وأحد هذه الأبراج مؤجر بالكامل، في حين أن البرجين الآخريين مطروحين للايجار، علاوة على أرض سكنية شاسعة في المنطقة الشمالية من السعودية وتحديدا في منطقة الأحساء على مساحة 1.192 مليون متر مربع، جار العمل حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لأعمال البنية التحتية لها تمهيدا لطرحها للبيع كقسائم تجارية وسكنية؛ إذ من المتوقع أن تحقق «المزايا» أرباحا جيدة في حين إتمام هذه الصفقة.

ماذا عن أوضاع مشاريعكم في الكويت؟

- تضع «المزايا» حاليا لمساتها الأخيرة على مشروعها التجاري الواعد في منطقة الشويخ والمسمى بـ «سفن زونز» والذي تم طرحه للايجار في وقت سابق وبلغت نسبة التأجير فيه نحو 65 في المئة، بالإضافة إلى مشروع برج «كلوفر كلينيك» الذي يخدم قطاع العيادات الطبية، والذي وصل إلى نسبة متقدمة من الإنجاز، أما مشروعها الحيوي في قلب مدينة الكويت ألا وهو مشروع مدينة الأعمال الكويتية، فقد وصل إلى مراحل متقدمة وجار طرحه للإيجار في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

ما هي التعديلات التي أوصت بها «المزايا» على استراتيجية الإستثمار لديها للمرحلة المقبلة؟

- إن خطة «المزايا» تتمحور حول أربعة عناصر، أولها تنفيذ وتسليم جميع المشاريع تحت الانجاز حاليا، وهو الأمر الذي قطعت خلاله شوطا كبيرا؛ إذ بلغت نسبة الإنجاز لمشاريعها في الكويت نحو 80 إلى 100 في المئة، في حين بلغت نسبة إنجاز مشاريعها في دبي نحو 40 إلى 80 في المئة.

أما المحور الثاني فيكمن في إعادة هيكلة أصول الشركة العقارية وتسديد جميع الالتزامات المالية المستحقة عليها وذلك ضمن الخطة الموضوعة لتسييل هذه الأصول عن طريق عمليات البيع. فيما سيركز المحور الثالث على الاستحواذ على جميع الوحدات السكنية والمكتبية التي تم تسويقها مسبقا ضمن مشاريع «المزايا» قيد التنفيذ والتي عجز أصحابها عن السداد نتيجة لظروف الأزمة المالية العالمية والتي حددت إمارة دبي نظاما واضحا للاستحواذ عليها، الأمر الذي سيعود بالنفع على أصول الشركة ونتائجها المالية؛ إذ وضعت خطة لإدراج هذه الأصول ضمن المشاريع المدرة للدخل.

أما عن المحور الرابع والأخير فهو البدء في عمليات تشغيل المشاريع الكبرى المدرة للدخل والموجودة في كل من الكويت والسعودية ودبي وأبوظبي، الأمر الذي يتوقع أن يوفر للشركة عائدا سنويا مطلع العام 2010 والذي سيشهد الانتهاء من تنفيذ 5 مشاريع مدرة للدخل.

العدد 2660 - الجمعة 18 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً