العدد 2660 - الجمعة 18 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ

روسيا: بطء المفاوضين يعطل توقيع اتفاقية جديدة للأسلحة النووية

راسموسن يؤكد أن الحلف الأطلسي «لن يهاجم روسيا أبدا»

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (الخميس) إنه من غير المرجح أن يوقع رئيسا روسيا والولايات المتحدة معاهدة جديدة للحد من ترسانتيهما النووية عندما يلتقيان في كوبنهاغن .

وأضاف لافروف أن مفاوضين أميركيين أبطأوا سير العمل خلال اليومين الماضيين في جنيف وأعاقوا جهودا لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بديل لمعاهدة ستارت للحد من الأسلحة الاستراتيجية والتي أبرمت العام 1991. وقال «من غير المرجح أن يحدث هذا في كوبنهاغن. مازل أمامنا الكثير من العمل ... ذي الطبيعة التقنية الخالصة».

وقال الوزير الروسي «لاحظنا خلال اليومين الماضيين بعض البطء في موقف المفاوضين الأميركيين في جنيف. يوضحون هذا الأمر بالحاجة لتلقي تعليمات إضافية لكن فريقنا مستعد للعمل. «أعتقد أنه إذا ركز المفاوضون الروس والأميركيون على تنفيذ هذه الأوامر المتبقية من الرئيسين فسنتوصل لاتفاقية في غضون فترة قصيرة».

وكان من المفترض أن ينتهي في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول الجاري العمل رسميا بمعاهدة ستارت وهي أكبر تعهد بتقليل الأسلحة النووية يتم الاتفاق بشأنه في التاريخ لكن الجانبين اتفقا على أن تظل سارية المفعول لحين توقيع اتفاقية تخلفها. وسيبعث توقيع الاتفاقية بمزيد من الإشارات على تحسن العلاقات التي كانت متوترة بين روسيا والولايات المتحدة.

واستغرق التوصل لمعاهدة ستارت التي وقعها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف قرابة عشرة أعوام. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو قللت ترسانتها النووية لأكثر من النصف بموجب المعاهدة.

وبعد محادثات مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين وغيره من الزعماء الروس دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن إلى مزيد من التعاون بين الحلف الأطلسي وروسيا في أفغانستان لكنه لم يبد حماسا تجاه المعاهدة التي اقترحتها موسكو. وقال للصحافيين في موسكو «لا أرى حاجة إلى معاهدات جديدة أو وثائق جديدة ملزمة قانونيا لأن لدينا بالفعل إطار عمل».

وأضاف «لدينا بالفعل الكثير من الوثائق لذلك فإن نقطة انطلاقي هي: لا أرى حاجة لمعاهدات جديدة. لكن دعوني أؤكد مجددا أننا مستعدون بالتأكيد لمناقشة الأفكار في المنتدى المناسب لها». وقال إن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تضم 56 دولة تعد منتدى مناسبا لذلك.

ونشر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مسودة معاهدة أمنية لما بعد الحرب الباردة يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وقال إنها ستحل محل حلف الأطلسي وغيره من المنظمات وتقيد قدرة أية دولة على استخدام القوة بشكل منفرد.

وقال راسموسن الموجود في موسكو في أول زيارة يقوم بها منذ توليه منصبه في الأول من أغسطس/ آب الماضي مرارا أن الخلافات التي وقعت في الفترة الأخيرة يجب ألا تمنع روسيا والحلف من مواجهة تهديد أمني مشترك تمثله حركة «طالبان» في أفغانستان.

وأقر راسموسن بأنه لم يتلق أي عرض جازم من جانب موسكو استجابة لطلبه من روسيا إمداد كابول بطائرات مروحية ودعم تدريبي قائلا إنه لم يكن يتوقع الحصول على رد جازم هذا الأسبوع.

كما أكد راسموسن أن ألاطلسي «لن يهاجم روسيا أبدا». وقال «دعوني أقول كلاما شديد الوضوح بصفتي أمينا عاما لحلف الأطلسي: إن الحلف الأطلسي لن يهاجم روسيا أبدا. أبدا. ونحن بدورنا لا نظن بأن روسيا ستهاجمنا». وأضاف في خطاب ألقاه أمام طلاب «جامعة العلاقات الدولية» في اليوم الثاني من زيارته إلى روسيا «لقد توقفنا عن القلق من هذا الأمر، وعلى روسيا أن تكف عن القلق منه أيضا».

العدد 2660 - الجمعة 18 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً