قال المسئول الذي يرأس محادثات تهدف إلى إقامة نظام مدعوم من الأمم المتحدة لدفع أموال للدول الأكثر فقرا من أجل الحفاظ على غاباتها أو إعادة تشجيرها أن المحادثات في هذا الشأن حققت تقدما كبيرا في إطار محادثات المناخ الجارية في الدنمارك.
ولاقى الحد من الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتجريف التربة دعما واسعا من العديد من الدول لأنه يضع ثمنا للحفاظ على الغابات وإعادة تأهيلها.
والبرنامج ولأول مرة سيقدم حافزا للحفاظ على الغابات المدارية التي تمتص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون التي ترفع حرارة الكوكب بدلا من قطعها للحصول على الأخشاب أو المحاصيل ذات القيمة المالية الكبيرة.
ومكافحة إزالة الغابات وتجريف التربة هي قضية محورية في محادثات كوبنهاغن التي تهدف إلى وضع «خريطة طريق» من أجل اتفاق أكثر شمولا وصرامة لمكافحة تغير المناخ. وهذه إحدى النقاط المضيئة القليلة في المحادثات المناخية المتعثرة.
وقال رئيس المفاوضات بشأن الحد من إزالة الغابات وتجريف التربة توني لا فينا «اعتبر أن هذا نص شبه متفق عليه إلا في مواضع قليلة».
واعتمد برنامج الحد من إزالة الغابات وتجريف التربة في محادثات المناخ التي أشرفت عليها الأمم المتحدة في بالي بأندونيسيا قبل عامين كموضوع يجب على المفاوضين بحثه وإيجاد سبل تحرك سريع لمعالجته. وإذا تم اعتماده بشكل نهائي فيمكن أن يؤدي إلى تدفق مليارات الدولارات على الدول النامية والمجتمعات التي تعيش في الغابات من بيع معادلات الكربون التي ستشتريها الدول الغنية للوفاء بالتزاماتها الإجبارية في الداخل بالحد من الانبعاثات.
وإزالة الغابات مسئول عن نحو خمس الانبعاثات الغازية للبشر وتعتبر مكافحة فقد الغابات مفتاحا رئيسيا لكبح الاحتباس الحراري. وتقول الأمم المتحدة إن سوق الكربون ينطوي على إمكانيات كبيرة للاستثمار في الغابات من خلال بيع معادلات الكربون القيِّمة والعشرات من المشروعات المبكرة للحد من إزالة الغابات وتجريف التربة التي بدأت في نحو 40 دولة.
ويقول الخضر إن البرنامج يجب أن يصمم بعناية ليضمن تدفق الأموال إلى المجتمعات لمنح حافز إضافي للحفاظ على الغابات ولضمان أن حماية الغابات في منطقة ما لا يؤدي إلى إزالة الغابات في منطقة أخرى. وقال لا فينا وهو من الفلبين حيث تشكل إزالة الغابات مصدر قلق كبير، وإن مسودة النص أدخلت تحسينات على عوامل ضمان حماية حقوق سكان الغابات الأصليين وتحويل الغابات الطبيعية إلى مزارع.
وأكدت أيضا على ضرورة قيام الدول النامية بجهود شفافة للتحكم في البرنامج واتخاذ خطوات لضمان أن خفض الانبعاثات الذي سيحدث نتيجة مشروعات الحد من إزالة الغابات وتجريف التربة يمكن قياسه ورصده والتحقق منه وهو مطلب رئيسي للمستثمرين. ولكن مسودة النص لا تذكر خيارات سابقة لوضع هدف لوقف فقد غطاء الغابات والمحافظة عليه وهو أمر يقول الخضر إنه مطلوب لمنح الدول هدفا واضحا. وقال لا فينا إنه سيظل هناك عدد من «الخيارات الحيوية» مثل اتفاق جميع الدول على تحديد هدف لها بوقف إزالة الغابات بحلول 2030 وخفض إزالة الغابات وتجريف التربة في الدول النامية بحلول منتصف 2020. وقال إنه يجب على الحكومات أن تقرر الهدف النهائي.
وقال بيان حكومي أميركي يوم الأربعاء إن التمويل أيضا كان لا يزال غير واضح ولكن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم مليار دولار كجزء من مشروع قيمته 3.5 مليار دولار كتمويل مبدئي تجاه إبطاء عملية إزالة الغابات.
العدد 2660 - الجمعة 18 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ