لقي شابان بحرينيان مصرعهما فجر أمس (الأحد)، إثر تعرضهما لحادث مرور مروّع في الطريق الحدودي بين السعودية والكويت (الخفجي). وتشير التفاصيل الأولية للحادث إلى أن الفقيدين (سيد صادق سبت شبر، وعمّار عبدالنبي الفردان، 19 عاما، طالبين جامعيين في السنة الأولى) كانا برفقة صديقين آخرين لقضاء إجازتهم الجامعية في الكويت، يجلسان في المقعد الخلفي للسيارة وهي من نوع (بي إم دبليو)، وفجأة فقد السائق السيطرة إثر سقوطه في إحدى الحفر، ما أدى إلى انفلات الفقيدين إلى خارج السيارة. وقد توفي الأول (سيد صادق) فورا، بينما الثاني (عمّار) توفي بعد ساعات من إصابته إذ أدخل على إثرها العناية المركزة بمستشفى الخفجي.
المالكية، مدينة حمد - علي الموسوي، محمد الجدحفصي
لم يكن الأصدقاء الأربعة (حسن، سيد محمد، سيد صادق، عمار) ذوو الـ 19 عاما، يعلمون أن إجازتهم الجامعية التي خططوا لقضائها في الكويت، ستكون نهاية حياة اثنين منهما (سيد صادق وعمار) وذلك بعد أن غيبهما الموت في حادث مروري مروّع على الحدود السعودية الكويتية، وتحديدا في المنطقة التي يطلق عليها «الخفجي».
التفاصيل الأولية للحادث تشير الى أنّ الأصدقاء الأربعة انطلقوا من البحرين عند الساعة (1:30) فجر أمس (الأحد) قاصدين الكويت رغبة في التنزه والتسوّق في فترة إجازتهم الجامعية، وبسبب الحفريات الموجودة في طريق الخفجي، وقعت سيارتهم (بي أم دبليو) في إحدى الحفر، الأمر الذي أدى إلى انقلاب السيارة عدة مرات، وانفلات (سيد صادق سبت شبر وعمار عبدالنبي الفردان) اللذين كانا يجلسان في المقعد الخلفي، من السيارة، فتوفي الأول فورا، أما الثاني فأصيب بغيبوبة أدخل على إثرها العناية المركزة بمستشفى الخفجي، لكن سرعان ما لحق بصديقه سيد صادق، ليلتحقا معا في سفر طويل إلى الرفيق الأعلى، بدلا من سفرهما إلى الكويت، بينما أصيب الآخران (حسن وسيد محمد وهو ابن عم سيد صادق) بإصابات بسيطة لم تستدع بقاءهما في المستشفى طويلا.
ويشيّع جثمانا الفقيدين عند الساعة 8 من صباح اليوم، إذ سيشيّع الفقيد عمار في مقبرة البلاد القديم، حيث مسقط رأسه، بينما الفقيد سيد صادق فمن المقرر تشييعه في مقبرة المالكية.
وذهب عم سيد صادق ووالد عمار وشقيقه إلى المملكة العربية السعودية، لإنهاء إجراءات تسلّم جثتي الفقيدين، اللتين قامت سيارة نقل الموتى التابعة لوزارة الصحة بنقلهما للبحرين مساء أمس (الأحد).
«الوسط» التقت صباح أمس شقيق الشاب الفقيد سيد صادق وزوج أخته أمام منزلهم الذي كان يضجُّ بالبكاء في قرية المالكية، فقال شقيق الفقيد سيدمرتضى: «إنّ هذه المرة الأولى التي يسافر فيها أخي إلى الكويت بالسيارة، إذ سبق له الذهاب معنا بالطائرة، لكن هذه المرة ذهب مع أصدقائه لقضاء إجازتهم الجامعية في الكويت».
وأضاف سيدمرتضى: «يبدو أن الرجل السعودي أخذ رقم هاتف ابن جيراننا من الأرقام المسجلة في هاتف أحد الناجين».
وانتقلت «الوسط» إلى منزل عمار عبدالنبي الفردان، إلا أنّ أحد أقارب الفقيد قال إنّ والد الفقيد عبدالنبي الفردان ذهب مع ابنه عبدالله لإنهاء إجراءات تسلّم جثة ابنهما.
الساعة 6 صباحا... موعد الخبر
عند الساعة السادسة من صباح أمس، تلقى أحد جيران منزل سيد سبت شبر مكالمة هاتفية من رجل سعودي، قال فيها: «البقى في راسكم... سيد صادق عطاكم عمره»، فما كان من الجار إلا أن اتصل بسيدمرتضى ونقل له الخبر.
حسن وسيدمحمد يرفضان الكلام
محاولات عدة قامت بها «الوسط» للتحدث مع حسن أو سيدمحمد بعد خروجهما من المستشفى، إلا أنهما رفضا التحدث، بل وحتى التحدث مع والدتهما، بحسب ما يقول شقيق الفقيد عمار، الذي كان برفقة والده عبدالنبي الفردان لإنهاء إجراءات تسلّم جثتي الفقيدين، إذ إنهم في صدمة مما حدث، وفقدهم لصديقين كانا معهما.
الرفاق الأربعة طلبة جامعيون
تشير المعلومات إلى ان الرفاق الأربعة في السنة الدراسية الجامعية الأولى، إذ إنّ سيدصادق يدرس محاسبة، وعمار هندسة، فيما لم يتضح حتى الآن التخصص الذي يدرسه بقية الرفاق (حسن وسيد محمد).
طوال السنوات السبع الماضية، لقي 13 بحرينيا حتفهم في الطريق المؤدي إلى دولة الكويت، وهو الطريق الفاصل بين الأخيرة والسعودية، ففي تاريخ 1/11/2002 الذي صادف يوم الجمعة، لقي 4 مواطنين مصرعهم، وأصيب 22 آخرون بإصابات بليغة ومتوسطة، إثر انقلاب الحافلة التي كانت تقلهم في منطقة الخفجي، وذلك خلال عودتهم من الكويت إلى البحرين، بعد قضائهم رحلة سياحية هناك.
وفي العام 2006 وتحديدا بتاريخ 15/12 (يوم السبت) لقي 7 مواطنين من عائلة واحدة مصرعهم (عائلة أمان)، إثر تدهور سيارتهم في الطريق المؤدي للكويت «الخفجي»، وذلك عندما كانوا ذاهبين لتهنئة ابنتهم بمولودها الجديد.
أما الحادثة الأخيرة فهي التي وقعت فجر أمس (الأحد)، والتي راح ضحيتها شابان بحرينيان (سيدمحمد وعمار)، كانا برفقة صديقين آخرين، إذ تدهورت سيارتهم في المنطقة نفسها
العدد 2334 - الأحد 25 يناير 2009م الموافق 28 محرم 1430هـ