اعتبر ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة عند استقباله وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أن «التفريط في التراث الوطني والتقليل من أهميته خطأ لا يعوض وما نخسره منه فإنه من المستحيل استرداده وعلى الجميع في مملكتنا العزيزة اعتبار تراثنا الوطني وديعة مقدسة تتوارثها الأجيال وليست ملكية خاصة أو حقا يجوز التصرف به من جيل بمفرده».
وأعربت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة عن اعتزازها وفخرها وفرحة العاملين والموظفين في وزارتها لتبني سمو ولي العهد لحماية التراث وخاصة التلال التاريخية التي تمتد إلى آلاف السنين وتشكل علامة بارزة في تاريخ وحضارة مملكة البحرين.
ووعدت الشيخة مي بتهيئة كل السبل للحفاظ على هذه الثروة الوطنية التي تشمل التراث والسياحة والاقتصاد وفرص العمل وتشكل حمايتها مهمة وطنية.
وكانت الشيخة مي تستجيب للكلمة الجامعة التي استهل بها سمو ولي العهد اجتماع اللجنة التنفيذية الثامن عشر لمجلس التنمية الاقتصادية الذي عقد أمس (الأحد) بقصر الرفاع، حيث قال سموه «إن جيلنا في مملكة البحرين تقع على عاتقه أمانة ومسئولية تاريخيتين وكذلك التزام أخلاقي في الحفاظ على تراث البحرين العريق الذي يعتبر أهم ركائز مملكة البحرين والحفاظ على تميزها وفرادتها كما أرادها ويريدها جلالة الملك».
وانتقلت اللجنة برئاسة سمو ولي العهد إلى عرض شامل لوزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة حيث اشتمل على برنامج وزارته وبمبادراتها في نطاق الإستراتيجية الوطنية وتضمن عرضه على عدد من البرامج التي ستنفذها الوزارة انسجاما مع روح الرؤية الوطنية حيث تضمن ذلك زيادة التفتيش والقضاة وأعضاء النيابة والتأهيل والتدريس المستمر لرفع كفاءة العاملين في هذه الوزارة مؤكدا التزام الوزارة بسياسة الرفض المطلق للفساد والمحاباة كحارس بوابة التقدم في مملكة البحرين.
وجرى بعد ذلك حوار مستفيض وبناء لما تضمنه عرض وزير العدل باستهلال من سمو ولي العهد في التشديد والتأكيد على الربط بين التقدم والتطور الاقتصادي واستقلال القضاء ومهنيته في الوقت الذي أكد فيه نواب سمو رئيس الوزراء على ضرورة تجنب تكرار الإجراءات في جميع مراحل التقاضي واحترام وقت المراجعين للمحاكم والتركيز على استمرار التدريب.
حضر الاجتماع الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة ورئيس ديوان سمو ولي العهد الشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة.
أكد ولي العهد نائب القائد الأعلى سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ضرورة دعم المبادرة المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة كي يتسنى البدء بإعادة إعمار القطاع والوقوف إلى جانب الأشقاء في فلسطين للبدء في تنمية وتحسين أوضاعهم الاقتصادية. مشيدا بالدور المصري التاريخي الداعم للقضايا العربية المصيرية باعتبار أن مصر عمق استراتيجي ثابت للأمة العربية.
جاء ذلك لدى لقاء ولي العهد نائب القائد الأعلى بقصر الرفاع أمس (الأحد) سفير جمهورية مصر العربية الجديد لدى المملكة محمد أشرف حربي سلامة وذلك بمناسبة تسلم مهام عمله. حيث رحب به سموه متمنيا له التوفيق في مهام عمله وللعلاقات بين البلدين مزيدا من التطور والنماء وخاصة على نطاق التجارة البينية. مؤكدا سموه أن السفير المصري الجديد سيلقى كل دعم ومساندة من كل المسئولين في المملكة.
واعتبر سمو ولي العهد أن الحملة التي أطلقها عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ اللحظة الأولى لمباشرة العدوان الإسرائيلي على غزة أوضح الصور لما يجب أن يكون عليه العمل العربي المشترك، مشيرا سموه إلى أن مملكة البحرين قد هبت عن بكرة أبيها ملبية أمر جلالة الملك في مد يد الدعم والمساعدة للأهل في قطاع غزة من بناء المستشفى الميداني وإعادة إعمار المدارس التي هدمت على نفقة جلالته الخاصة وذهاب الأطباء البحرينيين لإنقاذ الجرحى وتقديم التبرعات السخية من أهل البحرين إلى أشقائهم في غزة تأكيدا للتضامن معهم وتثبيتا لموقفهم الثابت الصامد على أرضهم.
من جانبه شكر السفير المصري حضرة جلالة الملك على مواقفه القومية المشرفة والكبيرة تجاه ما جرى في غزة من عدوان ودمار. وأبلغ سمو ولي العهد تحيات الرئيس المصري محمد حسني مبارك إلى جلالة الملك وشكر وتقدير الرئيس والقيادة المصرية لسمو ولي العهد لإسهامه الدائم في تحقيق أعلى درجات التميز في التجارة البينية العربية ومنها مشاريع التبادل التجاري والاقتصادي بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية
العدد 2334 - الأحد 25 يناير 2009م الموافق 28 محرم 1430هـ