لم يجذب القتال طويل الأمد بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين في صعدة الإقليم الشمالي الجبلي انتباه العالم كثيرا إلى أن تورطت فيه السعودية وهي قوة إقليمية. فبعد غارة قام بها المتمردون الحوثيون أسفرت عن مقتل اثنين من جنود حرس الحدود السعودي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ردت السعودية أكبر منتج للنفط في العالم بغارات جوية ونيران المدفعية. وقال المتمردون إن رد فعلهم المبدئي جاء ردا على الدعم العسكري السعودي
للجيش اليمني ضدهم.
ويقول الحوثيون إنهم ثاروا ضد الفساد الحكومي وتحالف اليمن مع الولايات المتحدة. وتتهم السلطات اليمنية المجموعة المتمردة بالسعي لعودة حكم دولة الإمامة الزيدية الذي أطاحت به الثورة الجمهورية العام 1962. والآن فإن المناوشات بين المتمردين الحوثيين والقوات السعودية على طول الحدود بين اليمن والسعودية تهدد بتحويل الصراع الإقليمي إلى أزمة إقليمية حيث تتواتر تقارير منذ فترة طويلة بأن إيران تدعم المتمردين.
وأثارت الهجمات السعودية تصريحات حادة من جانب مسئول عسكري في إيران. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) عن رئيس الأركان الإيراني الميجور جنرال حسن فيروزابادي قوله في 18 نوفمبر إن الهجمات السعودية على الحوثيين في اليمن «هي مقدمة لإرهاب الدولة الوهابية التي تشكل خطرا على الإسلام والمنطقة».
وبعد خمس جولات من القتال ضد المتمردين منذ منتصف العام 2004 فقد شن الجيش اليمني هجوما كاسحا ضد معاقل المتمردين في صعدة في أغسطس/ آب حيث يقول المسئولون الحكوميون إن الهجوم لن يتوقف قبل القضاء على المتمردين. ويتهم المسئولون اليمنيون إيران باستمرار بدعم المتمردين الحوثيين. وفي أكتوبر/ تشرين الأول صادرت اليمن سفينة إيرانية قالت وسائل إعلام محلية أنها كانت تحمل أسلحة للمتمردين.
وعلى الرغم من أن المزاعم التي يرددها المسئولون اليمنيون عن تورط إيران في تسليح وتمويل المتمردين لم يؤيدها دليل عام فإن بعض المحللين يقولون إن إيران تضع أهدافا أخرى نصب أعينها. يقول المحلل السياسي سعيد ثابت سعيد «إيران ستحاول الاستفادة من المواجهة بين القوات السعودية والحوثيين في تحقيق طموحاتها في الوصول إلى موطئ قدم على البحر الأحمر». ويقول «إن لإيران مآرب استراتيجية أخرى من دعم المجموعة المسلحة وهي السيطرة على مناطق على أبواب السعودية. ويقول سعيد «موقف مثل هذا سيساعد إيران في أن يعاملها الغرب كجزء من حل مشاكل المنطقة».
وعلى الرغم من أن الصراع الآن له ملامح أزمة إقليمية محتملة فإن بعض الدبلوماسيين الأجانب يعتقدون أنه أكثر تهديدا للحكومة اليمنية نفسها. وقال دبلوماسي غربي طالبا عدم إماطة اللثام عن هويته «لقد أثبت الحوثيون أنهم يشكلون التهديد الأكبر للحكومة اليمنية». وأضاف «وعلى الحكومة أن تبذل قصارى جهدها إما بالقوة أو بالوسائل السلمية لمنع المتمردين من توسيع نطاق نفوذهم والسيطرة على مزيد من المناطق» مضيفا «وإلا فإنها لن تصمد في وجه دعوات متزايدة بانفصال الجنوب».
وازداد التوتر بين الشطر الجنوبي من اليمن والشطر الشمالي الذي تسيطر عليه الحكومة في الأعوام الأخيرة حيث يشكو الجنوب من تدني الأوضاع الاقتصادية والتمييز. خرجت دولة اليمن الحديثة إلى الوجود العام 1990 بعد حرب بين التقليديين في الشمال والماركسيين في الجنوب. بيد أن رئيس تحرير صحيفة «القدس العربي»، عبدالباري عطوان التي تصدر في لندن يعتقد أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كان سعيدا وهو يرى القوات السعودية وهي تضرب المتمردين. وقال عطوان في مقاله بالصحيفة «من المؤكد أن الرئيس صالح مرتاح جدا الآن لأن السعودية اضطلعت بمسئولية التعامل مع تمرد الحوثيين».
وأضاف عطوان «لا نعرف ما إذا كان الرئيس اليمني الذي ذاع دهاؤه على مدى الـ 30 عاما التي قضاها في الحكم قد خطط فعلا لتصدير هذه الأزمة إلى الجارة السعودية». وقال عطوان إذا لم تكن هذه هي الحقيقة إذن فإن الحوثيين يسدون «معروفا كبيرا» لصالح باستفزاز السعودية ودفعها للتورط في الحرب. وأضاف قائلا لقد ساعد المتمردون الرئيس اليمني في «الهروب من المحنة التي شكلت أخطر تهديد لنظامه».
العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ
الصراع اليمني
الرئيس اليمني ورط السعودية في الحرب على الحوثيين هو كاعد مرتاح واكثر من 70 جندي سعوديواكثر ماتوا احسن شئ الصلح الحروب دمار ودماء اللهم ارحم المسلمين
نتمنى دلك
ان تعم دول المنطقه علي طريقه الفوضي الخلاقه ويصير لينا حل و نتحرر من العبوديه