قضت قوات الأمن الأفغانية على هجوم لمقاتلي «طالبان» شارك فيه مفجرون انتحاريون في بلدة مضطربة بجنوب شرق البلاد أمس (الاثنين)، بينما ناقش البرلمان التشكيل الحكومي الجديد الذي طرحه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي.
وقال مسئول وسكان في بلدة كرديز إن القوات الأفغانية اشتبكت مع مجموعة من مقاتلي «طالبان» الذين شنوا هجوما على مبنى حكومي في البلدة الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة كابول. وأظهر الهجوم أن تمرد «طالبان» لم يهدأ رغم الحل التدريجي للمأزق السياسي الذي شهدته أفغانستان بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في اغسطس/آب وشابتها عمليات تزوير واسعة النطاق.
وأعلن المتحدث باسم حاكم إقليم بكتيا روح الله سامون انتهاء الاشتباك وقال إن القوات الحكومية ضيقت الخناق على المقاتلين في سوق ببلدة كرديز.
وأضاف سامون في مكالمة هاتفية من كرديز «القتال انتهى. كل المهاجمين قتلوا» دون ان يذكر شيئا عن عددهم. وكان قال في وقت سابق «قتلنا ثلاثة من المهاجمين في السوق ونحاول الإمساك أو قتل الباقين حتى لا يتضرر المدنيون». وقال قائد إقليمي لـ «طالبان» إن خمسة من مقاتلي الحركة مزودين بسترات ناسفة وأسلحة ثقيلة شنوا الهجوم. وصرح سامون بأن سبعة مدنيين وأربعة من رجال الشرطة أصيبوا في اشتباكات كرديز التي استمرت نحو أربع ساعات.
وتزامن العنف مع فترة عدم يقين سياسي وأعيد انتخاب الرئيس الأفغاني في انتخابات شابتها عمليات تزوير في أغسطس على رغم اكتشاف لجنة تدعمها الأمم المتحدة عمليات تزوير واسعة لصالحه. وقدم قرضاي حكومته يوم السبت للبرلمان وهي قائمة احتفظ فيها بمعظم الوزراء الرئيسيين وشملت تغييرات في المناصب الأصغر.
العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ