كشف استطلاع حديث للرأي أن الفرنسيين يعارضون الجدل المنظم من قبل حكومة بلادهم حول الهوية الوطنية. وأظهر الاستطلاع الذي أجري لصالح صحيفة «لو باريسيان» الصادرة أمس (الإثنين) أن 50 في المئة من الفرنسيين يؤيدون وقف أو إرجاء جدل الهوية، في حين يؤيد ثلث الذين شملهم الاستطلاع مواصلته.
ويدور الجدل حول الإسلام على وجه الخصوص، كما فتح المجال لحزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتطرف للظهور على الساحة بشكل غير متوقع. وساهم في هذا الجدل أيضا الاستفتاء الشعبي السويسري الذي وافق خلاله غالبية السويسريين نهاية الشهر الماضي على حظر بناء مآذن المساجد في بلادهم. وقالت زعيمة المعارضة ماترين أوبري إن الفرنسيين أدركوا أن الحكومة تريد من خلال هذا الجدل الدائر منذ شهور تجنب مشكلات حقيقية والتأثير على الانتخابات الإقليمية المقررة الربيع المقبل. وذكرت أنه عندما يتحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن المشكلات فإنه يشير إلى الهجرة، وخلال الهجرة يتحدث عن المسلمين، وخلال المسلمين يتحدث عن المتطرفين، إلا أنه لا يتحدث عن البطالة والفقر. ووصفت أوبري الجدل حول الهوية الوطنية بأنه عار على فرنسا، مؤكدة ضرورة إنهائه.
العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ