صعد الرئيس الكوبي راوول كاسترو لهجته ضد ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما التي اتهمها بشن «حملة معادية لكوبا» وارسال معدات اتصال «متطورة جدا» الى المعارضة عن طريق وسيط أميركي اوقف مطلع الشهر الجاري.
وقال كاسترو امام مجلس النواب في اجتماعه الثاني والاخير هذا العام ان «العدو لايزال نشطا مثل ما كان من قبل والدليل على ذلك هو اعتقال اميركي قبل ايام وصفه المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية بانه (موظف متعاقد) مع حكومته». واضاف ان هذا «المتعاقد» كان يكرس وقته في «مخالفة القانون بتقديم وسائل اتصال متطورة عبر الاقمار الاصطناعية لمجموعات من (المجتمع المدني) تتآمر ضد شعبنا».
وتستخدم السلطات الكوبية عبارة «المجتمع المدني» في اغلب الاح.يان للاشارة الى الانشقاق في هذا البلد الذي تسيطر فيه الدولة على كل شيء تقريبا.
واعترفت السلطات الاميركية بالفعل باعتقال مواطن اميركي في الخامس من ديسمبر/ كانون الاول الحالي وبانها طلبت دون جدوى حتى الان من السلطات الكوبية الاتصال بالمحتجز الذي لم تكشف عن هويته. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان هذا الموظف في شركة بدائل التنمية (ديفلوبمنت الترناتيفز) التي تعمل بعقد من الباطن مع الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد) كان يوزع في كوبا هواتف نقالة واجهزة كمبيوتر محمولة باسم ادارة اوباما.
وكان آخر توقيف «لناشط» اميركي في كوبا - لعدة ايام على الاقل - قبل نحو عشرة أعوام بينما يعود اخر اعتقال لشخص مؤيد للاميركيين الى 2001 مع توقيف التشيكي يان بوبينيك الذي افرج عنه بعد احتجازه ثلاثة اسابيع.
والعلاقات الدبلوماسية الرسمية بين كوبا والولايات المتحدة مقطوعة منذ 1961. ويفرض الاميركيون حظرا يثير الجدل على الجزيرة الشيوعية منذ 47 عاما. الا ان كاسترو اكد الاحد الماضي من جديد «رغبته الجدية في تسوية الخلاف مع الولايات المتحدة نهائيا على اساس حوار يقوم على الاحترام والمساواة ويتناول كل القضايا ولكن بدون ان يمس باستقلالنا وسيادتنا وحقنا في تقرير مصيرنا».
واضاف «اذا كانت الحكومة الاميركية تريد فعلا تحقيق تقدم في علاقاتها مع كوبا، انصحها بان تنسى امر الشروط المتعلقة بالشأن الداخلي التي تزعم انها تفرضها علينا»، ملمحا الى مطالبة واشنطن هافانا باحترام الحقوق والحريات في الجزيرة.
العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ