لليوم الثاني على التوالي استهدفت المقاومة العراقية مقر القيادة الأميركية وسط بغداد بقذائف الهاون كما حدث مساء الاثنين. وقال شهود عيان إن خمسة انفجارات قوية متتالية سمعت في منطقة يقع فيها مقر قيادة القوات الأميركية. وأشاروا إلى أنها ناتجة عن هجوم بصواريخ. وقال الحارس العراقي محمد شكري: «كان هناك عدد من الجنود يجرون في المكان فيما عمت حال من الذعر الشديد».
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية اللفتنانت كولونيل جيم كاسيلا أن أربعة من عناصر قوات التحالف - من الأميركيين على الأرجح - أصيبوا بجروح إثر وقوع الانفجارات.
في تطور متصل كشفت وزارة الدفاع البريطانية أمس أن جنديا بريطانيا توفي بعدما أصيب بنيران معادية الجمعة الماضي. وقتل جنديان أميركيان وسبعة عراقيين بينهم قاضيان في هجمات. وخصص الاحتلال مكافأة مادية كبيرة لمن يدلي بمعلومات عن «قناص بغداد» الذي كان حديث العراقيين طوال الأسبوعين الماضيين. إلى ذلك أعلنت اسبانيا عزمها على سحب دبلوماسيها وخبرائها من العراق «بصفة مؤقتة». بينما أعفت الأمم المتحدة القائم بأعمال رئيس بعثتها في العراق ومسئول الأمن بالمنظمة الدولية من منصبيهما بعدما وجهت لجنة مستقلة اللوم إلى مسئولين كبار في المنظمة عن قصور الإجراءات الأمنية في مقار المنظمة في العراق.وذكر راديو لندن أن الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر كان موجودا داخل المجمع الأميركي أثناء وقوع الهجوم. وأوضح الراديو أن بريمر كان قبل الهجوم يقيم حفل إفطار لمسئولين عراقيين في مبنى مجاور لمبنى المجمع.
بغداد، عواصم - عصام العامري، وكالات
لقي جنديان أميركيان مصرعهما أمس وأصيب ثلاثة في انفجارين وقتل خمسة مدنيين برصاص الاحتلال. وفيما أصدرت محكمة حكما بالسجن 14 عاما على مسئول سابق، قتل قاضيانس في الموصل وكركوك. ومن جهتها بدت اسبانيا مترددة بشأن قرار اتخذته يقضي بسحب بعض العاملين في سفارتها في بغداد.
وصرحت متحدثة عسكرية بأن جنديا أميركيا قتل وأصيب آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة بمركبتهما العسكرية في بغداد أمس. وكانت التقارير الأولية تحدثت عن إصابة جندي واحد فقط في الانفجار. وجاء الحادث بعد أقل من 24 ساعة من مقتل جندي أميركي وإصابة آخر عندما مرت مركبتهما فوق لغم أرضي في تكريت.
وقتل خمسة عراقيين برصاص جنود أميركيين قرب الضلوعية شمال بغداد الليلة قبل الماضية. وذكرت قناة «العربية» أن قوات الاحتلال فتحت النار على سيارتين يستقلهما مدنيون بينما كانوا عائدين إلى بيوتهم بعد أداء صلاة التراويح، ثم أضرمت النار فيهما ما أدى إلى تفحم الجثث.
وقالت «الجزيرة» إن قافلة عسكرية أميركية تعرضت أمس لهجوم بقذائف صاروخية قرب سامراء. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وأفاد مصدر في الشرطة بأن قذيفة هاون سقطت أمس على فندق الموصل الذي يتخذه الجيش الاميركي مقرا. وأضاف انه «من خلال المعلومات الأولية التي حصلت عليها قوات الشرطة فان الانفجار ناجم عن قذيفة هاون أطلقها مجهول».
وأعلنت القوات المسلحة الأستونية ليل الاثنين والثلثاء ان أربعة جنود أستونيين يعملون في وحدة للمشاة جرحوا في هجوم بقنبلة يدوية في بغداد في نهاية الأسبوع الماضي. وقال بيان للقوات الأستونية إن «الأفراد الـ 15 في دورية راجلة في منطقة أبوغريب تعرضت الأحد لهجوم بثلاث قنابل يدوية».
وأفاد شهود بأن جنودا أميركيين احضروا أمس جثة شخص عراقي مقتول برصاصة في البطن إلى مستشفى بعقوبة. وتابعوا ان «الأطباء بانتظار أن تأتي عائلة القتيل للبحث عنه لمعرفة أسباب مقتله».
من ناحية أخرى صدر أمس حكم بالسجن لمدة 14 عاما على محافظ النجف السابق أبوحيدر عبدالمنعم. وذكرت الإدارة المدنية أن المحكمة الجنائية المركزية في بغداد أدانت عبدالمنعم بتهمة استغلال منصبه والتزوير إلى جانب اتهامات أخرى.
وكانت القوات الأميركية عينت عبدالمنعم، الذي كان ضابط جيش برتبة عقيد في عهد صدام، محافظا للنجف في أبريل/ نيسان الماضي لكنه اعتقل بعد ثلاثة أشهر بعد تلقي شكاوى من العراقيين بشأن مسلكه.
كما أفادت «الجزيرة» أمس بأن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على إسماعيل يوسف صادق نائب رئيس إحدى محاكم الاستئناف في مدينة الموصل فأردوه قتيلا. والهجوم هو الأحدث من نوعه في سلسلة من الهجمات استهدفت القضاة والسياسيين في المحافظات. وكان قاض آخر، يرأس لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الأعضاء السابقين في حزب البعث في مدينة النجف، قتل الاثنين.
وفي تطور متصل أعلنت الشرطة ومصادر طبية أمس ان قاضيا عراقيا قتل وأصيب احد أقاربه بجروح مساء الاثنين في كركوك برصاص القوات الأميركية. وقال الضابط سلمان جلال احمد مسئول الأمن في المستشفى العام في كركوك إن «الجنود الأميركيين الذين كانوا كامنين في حي في المدينة بحثا عن مهاجمين فتحوا النار على سيارة كان يستقلها القاضي حسين احمد شهاب (38 سنة) واحد أقاربه عطاء الله خلف (35 سنة) الذي كان يقود السيارة».
وقال مسئول قسم الجراحة في المستشفى محمود نوزت إن القاضي «قتل برصاصتين في الرأس بينما أصيب قريبه بثلاث رصاصات في البطن والكتف وأجريت إليه عمليتان». في غضون ذلك كشف استطلاع للرأي العام في العراق ونشرت نتائجه أمس أن 4,76 في المئة من العراقيين يطالبون بخروج الاحتلال. وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز البحوث النفسية بوزارة التعليم العالي على عينة شملت 000، 1 عراقي داخل البلاد وخارجها، أن 42 في المئة يعتبرون وجود هذه القوات بأنه «أمر مقبول» بسبب حال القلق والارتباك التي تعيشها البلاد في ظل غياب سلطة وسيادة القانون وضرورة وجود قوة يعتمد عليها.
إلى ذلك شكل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر «المحكمة الشرعية العليا» في مدينة النجف لتكون بديلا عن المحاكم الرسمية بالمدينة. وتضم المحكمة قضاة شرعيين ومدعين عامين وجهاز شرطة. ونقلت صحيفة «المدى» العراقية عن الشيخ أحمد الشيباني أحد قضاة المحكمة قوله «إن هذه المحكمة تستمد سلطتها من الحوزة العلمية». وأفادت تقارير أمس بأن وزارة العدل العراقية سمحت بقبول المسيحيين والنساء في المعهد القضائي لأول مرة بعد ما كان ذلك مقتصرا على الرجال المسلمين في عهد الرئيس المخلوع صدام.
إلى ذلك وافق الكونغرس الأميركي على الموازنة الإضافية البالغة 87,5 مليار دولار التي طلبها الرئيس جورج بوش للانتشار العسكري وإعادة الإعمار في العراق وأفغانستان. وبعد ست ساعات من المناقشات، وافق مجلس الشيوخ كما كان متوقعا على هذه الزيادة للسنة المالية 2004 في تصويت برفع الأيدي. وقد حذا حذو مجلس النواب الذي وافق على الزيادة الجمعة الماضي بـ 298 صوتا ومعارضة 121.
وعلى صعيد التحالف أيضا أعلنت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بلاثيو أمس قرار الحكومة سحب الموظفين الاسبان في بغداد «بصورة مؤقتة» بسبب الوضع «المعقد للغاية» في البلاد. واستبعدت في تصريحات لصحيفة «الباييس» «إغلاق السفارة الاسبانية في بغداد». وفي وقت لاحق صرح رئيس الوزراء الاسباني خوسية ماريا بأن حكومته لن تسحب موظفيها الدبلوماسيين والفنيين من بغداد لكنها استدعتهم «للتشاور» فحسب. وقال «لا يمكن الحديث عن إجلاء الموظفين لقد استدعيناهم لإجراء مشاورات فحسب».
كما قال دبلوماسيون إن الأمم المتحدة أعطت منسق شئونها الأمنية عطلة مفتوحة بعد أن ألقت هيئة مستقلة باللوم على مسئولين كبار في تراخي إجراءات الأمن قبل الهجوم على مقر المنظمة الدولية في بغداد.
بغداد - د ب أ
أوكل مجلس الحكم العراقي إلى الادعاء العام تحريك دعاوى قضائية ضد القنوات الفضائية التي يتهمها بالتحريض على العنف والطائفية في البلاد لمطالبتها بتعويضات مالية كبيرة. وقالت صحيفة «الصباح» التي تصدر عن شبكة الإعلام العراقي «إن قرار مجلس الحكم يستند إلى قانون العقوبات العراقي ضد القنوات الفضائية التي تحرض على العنف والطائفية وانتهاك حرمة العراق». وأضافت أن المجلس خول الادعاء العام مطالبة القنوات التي تقوم بالتحريض بدفع تعويض مالي لا يقل عن 10 ملايين دولار لكل حالة.
لكن التقرير لم يسم أيا من القنوات التي يعتزم مجلس الحكم تحريك دعاوى ضدها. وكان المجلس منع مؤخرا مراسلي قناتي «الجزيرة» و «العربية» من تغطية أنشطة المجلس لمدة أسبوعين بعد اتهامهما بنشر أخبار عن المقاومة
العدد 425 - الثلثاء 04 نوفمبر 2003م الموافق 09 رمضان 1424هـ