تم التخطيط لعملية أمنية غير مسبوقة لحماية جورج بوش وحاشيته من التظاهرات الضخمة والهجمات الارهابية المحتملة عندما يصلوا إلى لندن بعد اسبوعين.
فقد ألغت شرطة اسكتلنديارد جميع اجازات افرادها بسبب رحلة بوش التي تستغرق ثلاثة أيام اذ تعتبر الزيارة الرسمية الأولى لرئيس الولايات المتحدة إلى بريطانيا منذ اكثر من 80 عاما.
وقال مفوض شرطة العاصمة البريطانية، السير جون ستيفنز إن نحو 50 ألف إلى 60 الف متظاهر ضد الحرب يتوقع مشاركتهم في المظاهرة ضد الرئيس الأميركي.
وقال منظمو المسيرة التي ستجوب وسط لندن في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إنهم يتوقعون مشاركة اكثر من 100 الف شخص. ويتوقع ايضا انضمام معارضين للحرب على العراق، ومنظمات ضد العولمة ومجموعات ثائرة على أنظمة الحكم إلى الحشد المناهض للزيارة الرئاسية.
وهناك مخاوف من هجوم ارهابي، وقال السير جون إن بريطانيا ستظل في حال تأهب قصوى وحذرت رئاسة الاستخبارات من ضربة محتملة لأنصار تنظيم «القاعدة». ويرجح ان ينشر حوالي 400 ألف شرطي لتغطية التظاهرات اثناء الزيارة من 19 إلى 21 نوفمبر والتي ستكلف حوالي مليون جنيه استرليني. وأخشى ما تخشاه الشرطة وأجهزة الاستخبارات تفجير هجوم انتحاري. سيكون هناك ضباط مسلحون في الخدمة لديهم سلطة باطلاق النار والقتل تحت الظروف الاستثنائية.
وتم تحذير أفراد الشرطة الذين يراقبون التظاهرات المختلفة بألا يستخدموا أية تكتيكات يدوية قاسية أو يمنعوا الجمهور من عرض الشعارات المضادة لبوش.
جاء هذا عقب انتقاد على نحو واسع لشرطة اسكتلنديارد عندما صادر أفرادها شعارات واعلام تابعة لأبناء التبت من المتظاهرين في وسط لندن ضد الزيارة الرسمية للرئيس الصيني جيانغ زيمين في العام 1999. واعتذرت الشرطة عن تصرفاتها أخيرا.
ويحرك تحالف «اوقفوا الحرب» المعارضة ضد زيارة بوش ورتب بالكامل للتظاهرات التي تتضمن موكبا ملكيا ساخرا، ومسيرة قومية وحشدا في ميدان ترافالغار إذخطط المتظاهرون تحطيم تمثال للرئيس بوش.
واخبرت منظمة أخرى تدعى المقاومة العالمية زوار موقعها على الانترنت أنها تحشد الجموع لتجعل لندن غير مضيافة لبوش.
وسيقيم الرئيس بوش وزوجته لورا في قصر بكينجهام وسيشهدان سلسلة مناسبات خاصة يعتقد انها تتضمن زيارة لضريح الجندي المجهول. وستكون هناك محادثات موسعة خصوصا مع بلير في رئاسة الحكومة البريطانية ومأدبتان رسميتان مع اعضاء الأسرة المالكة والسياسيين الكبار ووجهاء اميركيين مقيمين في بريطانيا. تحمل زيارة بوش إلى بريطانيا كثيرا من المخاطر السياسية له ولبلير. اذ يأمل البيت الأبيض وداوينج ستريت ان تكون حظوظ الرجلين قد تعززت بكشف اسلحة الدمار الشامل في العراق. ومن وجهة نظر بوش فإن صوره المتلفزة وهو يواجه آلاف المتظاهرين الساخطين عليه في زيارة إلى ما يعتقد أنها الحليفة المقربة لاميركا ستزيد من ثقة الجمهور في الولايات المتحدة تحت إدارته.
خدمة الاندبندنت خاص بـ «الوسط»
العدد 425 - الثلثاء 04 نوفمبر 2003م الموافق 09 رمضان 1424هـ