معروف أن أعضاء مجالس الأندية الوطنية هم من المتطوعين، الذين يوفرون أوقاتهم لخدمة أنديتهم من دون مقابل مادي أو حتى معنوي. ومعروف أن المؤسسة العامة للشباب والرياضة مسئولة عن الأندية، ولكن على ما يبدو أنها حصرت مسئوليتها في الدعم المادي المحدود، إذ إن هناك حلقة مفقودة بين المؤسسة العامة وبين الأندية. فلم نسمع في يوم من الأيام أن المؤسسة العامة حاسبت أعضاء مجلس إدارة نادٍ ما، بل على ما يبدو أن حتى الصلة مقطوعة بين الطرفين.
فهناك أندية يشتكي منتسبوها من سوء إدارة أعضاء مجالسها، ولكنهم يعجزون عن محاسبتهم لعدم وجود داعم قوي لهم، ودليل على ذلك أن أحد أندية العاصمة وبعد أن تحسن وضعه المادي، عاد مجددا مع تغيير أعضاء مجلس إدارته بالانتخاب ليشكو من ديون مالية تجاوزت 70 ألف دينار في عام واحد فقط، لماذا؟ لأنه إدارته الجديدة أساءت تصرفها في كيفية إدارة ناديها، إذ قامت إدارة هذا النادي بصرف جميع إمكاناته المالية بل وأكثر من إمكاناته لموسم واحد فقط، لتتفاجأ هذه الإدارة غير المسئولة أنها تبدأ موسما جديدا وحسابها مصفر، بل والنادي مدين بـ 70 ألف دينار!
وماذا حققت الإدارة من سوء إدارتها؟ هل حققت بطولة ما؟ طبعا لا، فالانجاز صفر كما هو حال رصيد النادي في البنك. فيا ترى إذا كانت ديون هذا النادي أكثر من 70 ألف دينار في عام واحد، فكم ستكون الديون في العام الثاني؟ وهل يعقل أن تدخل إدارة لتقحم النادي في مشكلات مالية وتورطه بديون كبيرة وثم تخرج بعد عامين من دون محاسبة أو مساءلة؟! من الضحية هنا غير النادي ولاعبيه وجميع أعضاء جمعيته العمومية؟!
هذا نموذج يبين مدى سوء الإدارة، وربما يتكرر هذا الأمر في المستقبل وفي الكثير من الأندية، فما عساها المؤسسة العامة فاعلة تجاه هذا الأمر؟ هل ستقبل ذلك، هل ستقبل أن تغرق أنديتها في مشكلات مالية تعيق عملها؟ أليست المؤسسة العامة معنية بأية مشكلة في أي ناد طالما هي مسئولة عنها؟
ولذلك فلابد من المؤسسة العامة للشباب والرياضة أن تعيد النظر في هذا الأمر، وأن تطرح آلية ما تمكنها من مراقبة ومحاسبة إدارة الأندية، ولا نقصد هنا أن تعين المؤسسة أعضاء مجالس الإدارة في الأندية، ففي هذا إقصاء لحق المنتسبين للأندية، ولكن لابد من إيجاد طريقة لمحاسبة الإدارات حتى لا تتفاقم هذه المشكلات وتتفشى هذه الظاهرة التي تسيء للرياضة البحرينية.
أمين محسن
العدد 2335 - الإثنين 26 يناير 2009م الموافق 29 محرم 1430هـ