اعتقلت السلطات التركية أمس ثلاثة أشخاص للاشتباه بضلوعهم في الإنفجارين اللذين استهدفا معبدين يهوديين في اسطنبول وأسفرا عن مقتل 23 شخصا وإصابة 300 آخرين بجروح.
ولم تتوافر تفاصيل عن أسماء المعتقلين وأعمارهم وجنسياتهم وصلتهم بالهجومين. ونقل عن صحافي يدعى أندرو فينكل قوله «لا نعرف على وجه الدقة من هؤلاء المعتقلين ومن يفترض أن يكونوا ولا إذا كانوا سيتهمون بشيء».
ورجحت الشرطة التركية أمس فرضية العمليات الانتحارية في الاعتداءين. وأفاد مصدر دبلوماسي نقلا عن الشرطة إن «السيارتين انفجرتا وهما تسيران». وقال مسئولون في الشرطة لوكالة أنباء الأناضول انه تم العثور على بقايا بشرية في الشارع مطابقة لأنسجة عثر عليها خلف مقود أحدى السيارتين اللتين انفجرتا.
وعدلت وزارة الصحة التركية مرة أخرى أمس حصيلة الاعتداء وقالت إنها وصلت إلى 23 قتيلا. وأضافت إن نحو 70 جريحا لا يزالون في المستشفيات.
واعتبرت قنصل «إسرائيل» في اسطنبول أميرة ارنون أمس أن «منظمة كبيرة» قد تكون مدعومة من دولة أجنبية تقف على الأرجح خلف الاعتداءين. وقالت «مازال الوقت مبكرا لاستخلاص استنتاجات، لكن هذين الهجومين كانا ضخمين بحيث لا يمكن إلا أن يكونا من تدبير منظمة كبيرة وربما بدعم دولة ما».
وقالت ارنون إن «إسرائيل» عرضت على تركيا مساعدتها في التحقيق و«ثمة فرق من الطرفين تعمل معا حاليا» وتتبادل المعلومات. ورأت القنصل إن الإرهابيين لم يستهدفوا اليهود فقط من خلال مهاجمتهم المجموعة اليهودية في اسطنبول، بل كذلك «العلاقات الجيدة التي تربط بين إسرائيل وتركيا».
كما دعا وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أمس المجموعة الدولية إلى مكافحة مشتركة للإرهاب غداة الاعتداء. وقال أمام الصحافة في ختام محادثاته مع نظيره التركي عبد الله غول إن هذه الاعتداءات مثلها مثل تلك التي ارتكبت في مومباسا والدار البيضاء أو الرياض تهدف إلى زعزعة استقرار الدول المستهدفة
العدد 437 - الأحد 16 نوفمبر 2003م الموافق 21 رمضان 1424هـ