قال رجل الأعمال البحريني اياز جيلاني إن السياسة الحالية لا تشجع الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستثمار والمبادرة في دعم المشروعات الجديدة نظرا لانعدام الرؤية الواضحة للخطة الاستراتيجية للبلاد.
وقال جيلاني - الذي يملك شركة خياطة في سوق المنامة - إن الناجحين في السوق يعتبرون من العصاميين الذين استطاعوا تخطي الصعاب بالاعتماد على أنفسهم، وان مثل هذا يعني أن كثيرا من المواطنين الذين يودون الدخول في السوق يجدون صعوبة من دون محفزات حكومية ضمن استراتيجية عامة.
وجيلاني من رجال الأعمال الناجحين وهو مولود في البحرين بعد هجرة جده من الهند إلى البحرين. وكان جده قد وصل إلى البحرين في الأربعينات مع ابنيه وبدأ حياته بفتح محل خياطة في سوق المنامة القديم، وهي المهنة التي ورثها من أجداده وأورثها لأبنائه.
ويشير جيلاني إلى ضرورة تنشيط القطاع الخاص لاستيعاب متطلبات التنمية المستديمة. ولكن تنشيط القطاع الخاص يتطلب دعما واضحا من الحكومة وخصوصا فيما يتعلق بالتوجهات الاستراتيجية والبنية التحتية والمحفزات التي يحتاجها من يسعى لتطوير نشاطه التجاري أو الصناعي.
وفي مقارنة لتجربته الشخصية، يقول جيلاني إن والده تعب عليه في التحصيل العلمي للحصول على شهادة ماجستير من لندن وثم سهل عليه استمرارية العمل الناجح، وتطويره بحسب ما تتطلبه الأذواق الحديثة. وفيما لو حاول مواطن الدخول في مجال ماثل فانه سيحتاج إلى دعم وتوجيه وتمويل من الجهات المعنية. وقال إن مجتمع البحرين المتنوع في جذوره متميز أيضا في مهاراته وهو قادر على تحقيق الكثير من الانجازات في مختلف المجالات، وأجواء الشفافية الحالية تساعد على تنشيط وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ولكن شريطة وجود الجدية من جانب الأشخاص أنفسهم ووجود الدعم والارشاد من الجهات المعنية. وقال جيلاني إن البحرينيين من جذور باكستانية وهندية يعتبرون من الطبقة الوسطى بفضل جهودهم وتشرفهم في خدمة هذا البلد وهم يعتبرون مثالا ناجحا يحتذى به ويمكن الاستعانة بخبراتهم لخدمة الساعين للبدء في أعمالهم. وعلى عكس ما يتصور البعض فإن البحرينيين من أصول هندية وباكستانية ليسوا منغلقين على أنفسهم بل انهم أكثر الناس معرفة بالبحرين وأهلها لأنهم جزء لا يتجزأ منها، خدموا هذا البلد ماضيا وحاضرا وسيخدمونها مستقبلا بإذن الله
العدد 448 - الخميس 27 نوفمبر 2003م الموافق 02 شوال 1424هـ