قال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ريتشارد مورفي إن « جراحات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 مازالت عالقة في أذهان الأميركيين، وهي الدافع لكثير من التوجهات السياسية الحالية».
وقال مورفي الذي كان مسئولا عن الشرق الأوسط للإدارة الأميركية في الثمانينات إن «هناك من الأميركيين من يعتقد بأن 11 سبتمبر قد يتكرر، وهو ما يثيرهم وخصوصا ان الأميركان لم يتعودوا على وجود أعمال إرهابية داخل بلدهم». وقال «البريطانيون لديهم خبرة بسبب مشكلة شمال ايرلندا والدول الأخرى لديها خبراتها، أما الأميركان فإنهم كانوا يشاهدون هذه الأمور على التلفزيون وعن بعد».
وأشار إلى أن «المعلومات المتوافرة لدينا أن الذين خططوا للحادي عشر من سبتمبر بدأوا تخطيطهم في العام 1995 / 1996 فهذه السنوات كانت سنوات حكم بيل كلينتون، ما يعني ان ما حدث أخيرا ليس مرتبطا بالضرورة بوجود هذا الحزب أو ذاك في الإدارة الاميركية». وقال إن «الاميركان لم يستطيعوا التفكير في جذور ما حدث لمدة عام واحد، حتى ان مستشار الأمن القومي السابق زبيجينو برجنسكي ذكر في 11 سبتمبر 2002، بمناسبة مرور عام واحد على الحادث ان الإرهاب ليس شرا عالميا يضرب من دون سبب، وإنما هناك جغرافية ترتبط بالإرهاب فهناك أسباب محدودة يجب فحصها».
ولدى سؤاله عن الأسباب قال مورفي «إن العرب يعتقدون إن الأميركان يقفون خلف الإسرائيليين، إضافة إلى ذلك فإن زعيم تنظيم (القاعدة) أسامة بن لادن يرى أن دخول القوات الأميركية أراضي الجزيرة العربية في العام 1990 لتحرير الكويت أمر لا يغتفر، لأن ذلك - من وجهة نظره - رخصة للكفار لدخول أرض المسلمين».
ونفى مورفي مايتردد بأن الإدارة الأميركية تتهم الحكومة السعودية في مساندة الإرهابيين وقال «إن هناك آراء الصحف وبعض المؤسسات لبعض التوجهات، ولكن هذا ليس قرارا رسميا للإدارة الأميركية». وقال «ان الانقسام بين الساسة بشأن طريقة التعامل مع حوادث وتداعيات 11 سبتمبر ليس فقط في أوساط الأميركان، وإنما أيضا في أوساط السعوديين وغيرهم من قادة المنطقة».
وأشار إلى أن هناك من يتهم دافعي الزكاة بمساندة الإرهاب فهذا أمر غير ممكن التحقق فيه مع العلم بخصوصية هذه الفريضة لدى المسلمين. أما بشأن توجه الإدارة الأميركية إلى دول أخرى غير العراق، قال مورفي «ليست هناك أية خطة ضد سورية أو إيران أو السعودية»، مشيرا إلى أن الآراء مختلفة بشأن كثير من الأمور، وهناك حاليا رأي يتحدث عن المخاطر الحقيقية المتمثلة في الجانب الديمغرافي وازدياد أعداد السكان والشباب وانعدام الفرص، وكل هذه العوامل تتفاقم مع انعدام الحريات العامة
العدد 458 - الأحد 07 ديسمبر 2003م الموافق 12 شوال 1424هـ