العدد 459 - الإثنين 08 ديسمبر 2003م الموافق 13 شوال 1424هـ

أميركا تخطط لنشر قواتها خارج المدن العراقية

دعوة لضم مراقبين دوليين إلى محاكم جرائم الحرب

ربطت مصادر عراقية رفيعة المستوى طلبت عدم الكشف عن اسمها بين عزم واشنطن تسريع نقل السلطة إلى العراقيين والحرص على تأمين المدن، وبين خطة عسكرية تقضي بنشر القوات الأميركية بعيدا عن مراكز وجودها الحالي، مشيرة إلى تجارب مشابهة جرت في ألمانيا وكمبوديا ولاوس.

وأشارت المصادر إلى أن بداية تنفيذ هذه الاستراتيجية القاضية ببناء قواعد على الحدود «تتضمن توفير حماية إضافية للقوات الأميركية والقدرة على التحكم بالأوضاع الجيوبولتيكية»، موضحة أن الحديث عن إرسال عشرة آلاف من المارينز العام المقبل «يدخل في باب استكمال حلقات هذا التوجه»، وأن قواعد «الإمام علي» و«البغدادي» و«رانية» ومعها «البكر» هي «العنصر المركزي في الخطة».

من جهته، قال رئيس مجلس الحكم عبدالعزيز الحكيم إن مراقبين من الأمم المتحدة أو من دول أجنبية ربما يشاركون في محاكم سيمثل أمامها مسئولون عراقيون سابقون متهمون بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.


صدام أعاد تعيين بعض القادة السابقين ويعد إلى معارك عنيفة

مقتل جندي أميركي في الموصل وتدمير مركبتين في هيت

عواصم - وكالات

قال الجيش الأميركي أن مقاومين قتلوا جنديا أميركيا أمس بإطلاق النار من سيارة مسرعة في الموصل بشمال العراق. وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي البريجادير جنرال مارك كيميت في مؤتمر صحافي في بغداد «أطلق أربعة عراقيين النار من سيارة مسرعة. وأصابوه بالرصاص وقتلوه». وكانت الفرقة 101 المحمولة جوا في الموصل قالت في وقت سابق إن الجندي جرح.

وأوضح مدير محطة أكرم عبد الكريم محمد (45 سنة) «سمعنا إطلاق نار وخرجنا. ورأينا جنديين أميركيين واقعين أرضا وقد غطتهما الدماء». وأضاف «منعنا باقي الجنود الأميركيين من الاقتراب وحملوهما إلى عربة هامفي». وقال عامل في المحطة رفض كشف اسمه إن «رجلا أطلق النار ببندقية روسية من فتحة سقف سيارة بي ام دبليو خضراء على الجنود قبل أن يلوذ بالفرار».

وأفاد تقرير إخباري بأن مركبتين عسكريتين أميركيتين دمرتا في انفجار عبوة ناسفة في بلدة هيت شمال غرب بغداد أمس. وقالت قناة «الجزيرة» إن القوات الأميركية اشتبكت بالأسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية مع مسلحين مجهولين في مكان الحادث ما أسفر عن تدمير سيارتين مدنيتين ولم يبلغ عن وقوع خسائر بشرية.

كما ذكر تقرير تلفزيوني أن القوات الأميركية داهمت منزل مواطن عراقي يشتبه تورطه في تجارة السلاح في مدينة بعقوبة الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال شرق بغداد. وقالت «الجزيرة» أيضا إن الجنود الأميركيين اعتقلوا الرجل الذي لم يكشف عن اسمه بتهمة تزويد العناصر المناهضة للاحتلال بالأسلحة.

ونسبت إلى مصادر في الجيش الأميركي قولها إن الرجل البالغ من العمر 65 عاما على صلة بمسئولين كبار سابقين في حزب البعث ممن يوجهون العمليات العسكرية ضد الوجود الأميركي في العراق.

في الإطار ذاته قالت متحدثة باسم الفرقة الرابعة مشاة الاميركية أمس إن القوات الاميركية ألقت القبض على رجل كان بحوزته 1,9 مليار دولار قرب مدينة سامراء شمالي بغداد. وأوضحت جوسلين البرت إن الرجل اعتقل خلال عملية تفتيش كانت تستهدف مشتبها فيه أخر في تمويل عمليات مقاومة الاحتلال ولم يعثر عليه.

وأضافت «لم يتمكن الجنود من القبض على الشخص المستهدف غير أنهم نجحوا في اعتقال قريب له ومعه 1,9 مليار دولار» مشيرة إلى العثور على المقبوض عليه على الكثير من الهويات المزورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الأميركية شنت أمس الأول وصباح أمس حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق في إطار عملية «المطرقة الحديدية» شملت عددا من القرى التابعة لمدينتي القائم والخالدية غربا.

وقال شهود العيان أمس أنهم شاهدوا عدة شاحنات عسكرية أميركية كبيرة وهي تنقل عشرات الأشخاص المشتبه بقيامهم بشن هجمات في الآونة الأخيرة وقد قيدت أيديهم إلى الخلف وغطت رؤوسهم بأكياس بلاستيكية تحجب الرؤية.

كما أعلنت الشرطة عن مقتل عراقي في انفجار عبوة ناسفة كان يزرعها في الموصل وعن إصابة شرطيين بجروح في الهجوم الذي استهدف دوريتهما في المدينة نفسها. ونقل راديو «مونت كارلو» عن القيادة الوسطى في الرمادي أمس تأكيدها إن مروحيتين أميركيتين قتلتا عراقيا مسلحا بعد أن تعرضتا لإطلاق نار. واعترفت مصادر في قوات البشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بمدينة السليمانية أن البشمركة الكردية شاركت في المعارك الدامية بمدينة سامراء وراح ضحيتها عشرات العراقيين. وأشارت إلى أن قوات التحالف كانت طالبت قوات البشمركة الموالية والمتمركزة حول مدينتي السليمانية وأربيل شمال بنشر أعداد محدودة في مدن سامراء وتكريت وكركوك قبل أن يتحول هذا الانتشار الرمزي إلى انتشار أوسع نطاقا للسيطرة على الوضع الأمني في هذه المدن.

من جانب آخر أكدت شخصيات بارزة من عشيرة الشمر العربية في ضواحي مدينة الموصل في شمال العراق أن الرئيس المخلوع صدام حسين بدأ استعدادات لخوض معركة جديدة تجاه قوات التحالف والعراقيين الموالين لها. وقالت هذه الشخصيات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في شمال العراق إن صدام شكل إدارة سرية للعراق، وقام في هذا الإطار بتقسيم البلاد إلى ست مناطق يترأس كل منطقة منها أحد قياداته العسكريين المطلوبين من جانب القوات الأميركية.

وأوضحت هذه الشخصيات المطلعة على عمليات المقاومة أن صدام أعاد تعيين عدد من قادته العسكريين البارزين مرة أخرى كمسئولين عن هذه المناطق ومن بينها منطقة الموصل التي تم تعيين اللواء نامق محمد قائدا لها ومنطقة صلاح الدين التي تم تعيين اللواء إبراهيم عبد الستار قائدا لها.

وأكدوا أن غالبية مناطق العراق ستشهد خلال الأيام القليلة المقبلة اشتباكات عنيفة وعمليات مقاومة أشد قوة وحدة مع قوات التحالف. وأكدت المصادر أن موالين لصدام يستعدون كذلك للقيام باغتيال شخصيات عسكرية وسياسية في صفوف التحالف والمتعاونين معها.

في غضون ذلك غادر عشرات من عمال الكهرباء من كوريا الجنوبية العراق بعد مقتل اثنين من زملائهم في طريق قرب بلدة تكريت في أحدث ضربة لجهود إعادة الإعمار في البلاد. وقال عامل استقبال في فندق طليطلة بوسط بغداد حيث يقيم العمال أمس إن 40 عاملا على الأقل من شركة اومهو للكهرباء توجهوا إلى الأردن في حافلتين أحداهما تحركت الأحد والأخرى في وقت مبكر أمس.

على صعيد متصل أدان اتحاد المجالس النقابية والعمالية في العراق أمس مداهمة القوات الأميركية مكاتب الاتحاد واعتقال ثمانية من أعضائه الجمعة الماضية. وتوقع رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي أن يوافق مجلس وزرائه اليوم على خطة تسمح بإرسال قوات غير مقاتلة للعراق للمساعدة في جهود إعادة الإعمار. وقال للصحافيين في مقر إقامته الرسمي «نحن الآن في مرحلة إعداد التفاصيل مع شركائنا في التحالف».

وتابع قائلا «لا أعتقد أن من الصواب ألا تفعل اليابان شيئا. وأرى أن الأمر يتطلب لا مساعدة مالية وحسب وإنما دعما بالأفراد بمن فيهم قوات الدفاع عن النفس». وأضاف «إذا سارت المناقشات (مع شركاء التحالف) بسلاسة فأعتقد أنه سيكون بالامكان صدور قرار من مجلس الوزراء».


بنغلاديش تغلق سفارتها في العراق وتسحب دبلوماسييها

داكا - وكالات

أغلقت بنغلاديش سفارتها في بغداد وأجلت دبلوماسييها إلى الأردن بعد تحذير على البريد الإلكتروني من خطط لتفجير السفارة.

وقال وزير الدولة للشئون الخارجية البنغالي رياض الرحمن لـ «رويترز»: «انتقل سفير بنغلاديش ساروار حسين ملا وموظفو السفارة إلى الأردن يوم السبت لأسباب أمنية». وأضاف ان السفارة أغلقت مؤقتا وان شئونها تدار من العاصمة الأردنية عمّان. وصرح مسئولون بوزارة الخارجية في دكا بأن السفارة أخليت بعد تحذير بالبريد الإلكتروني من قيام مقاتلين عراقيين بتفجيرها. وكان مسلحون اقتحموا مجمع السفارة في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول وتبادلوا إطلاق النار مع حراس الأمن العراقيين لفترة قصيرة

العدد 459 - الإثنين 08 ديسمبر 2003م الموافق 13 شوال 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً