تتعرض عشرات المنازل في أحد المجمعات بمدينة حمد - بشكل يومي تقريبا - لممارسات غير أخلاقية، إذ تم ضبط أكثر من حالة دعارة وسرقة وتخريب لهذه المنازل من قبل أشخاص انعدمت ضمائرهم وغاب عنهم الرقيب الذي يردعهم.
جاء ذلك على لسان بعض أهالي المجمع لـ «الوسط» بعدما فاض بهم الكيل من كثرة ما تجرعوه من مرارة السرقات والتخريب الذي تتعرض له منازلهم وسياراتهم بشكل مستمر.
واعتبر الأهالي هذه البيوت المهجورة المحيطة بمنازلهم أوكارا يُمارس فيها الفساد، علاوة على استخدامها أبراجا تراقب منها منازلهم ما ينتج عنه الاعتداء على خصوصياتهم وخدش حرماتهم، كما تعتبر الوسيلة الأنسب لسرقة منازلهم.
وبخصوص هذا الموضوع قامت «الوسط» بجولة مع نائب رئيس مجلس بلدي الشمالية وعضو المجلس البلدي للمنطقة جواد فيروز وعدد من أهالي تلك المنطقة، ودخلت أحد البيوت الذي تعرض للسرقة أخيرا، واستكشفت البيوت المهجورة التي عمّها الخراب والتكسير والتي لم تعد صالحة للسكن إلا بعد إعادة صيانتها وترتيبها. وناشد الأهالي وزير الأشغال والإسكان ووزير الداخلية الحضور لمعاينة المكان وكيف أصبح حاله من جراء عمليات التخريب والتكسير والسرقة.
وتضامنا مع الأهالي قال فيروز: «أطالب بإيجاد حل سريع لهذه المنازل التي باتت تؤرق سكان المنطقة والتي على إثرها تصلني شكاوٍ كثيرة تتعلق بالسرقة والدعارة والتخريب الذي يحدث في هذه المنازل».
وأشار إلى أن معدل السرقة وصل إلى معدل سرقتين خلال الشهر الواحد، ولذلك فهو يطالب باسم الأهالي بتكثيف الدوريات على المنطقة.
وأضاف فيروز: «لقد طرحت هذه القضية أكثر من مرة من خلال الصحف، ووجهت رسائل إلى مسئولين في وزارة الأشغال والإسكان بخصوص تسليم هذه البيوت إلى أصحابها أو تسليمها إلى أصحاب الطلبات المتراكمة ولكن لم ألقَ منهم أي رد».
وأوضح أن معظم هذه البيوت أصبحت من دون مجمعات للكهرباء، ومن دون أبواب خارجية وداخلية، وعلاوة على التخريب الذي أحدث في ملحقاتها، وهذا من شأنه أن يسبب عبئا إضافيا على الدولة عندما تعيد إصلاح هذه البيوت.
وقال صاحب المنزل المسروق محمد جعفر مهدي: «رأت زوجتي في البيت المهجور المجاور لنا ولأكثر من مرة أحد الأشخاص يقف عند نافذة المنزل المجاور لنا». ويضيف: «لقد سرقوا مصوغات زوجتي وابنتي التي تقدر بـ 1000 دينار، ولكن ليس هذا المهم لأن الأهم من ذلك أن أطفالي ومنذ ذلك اليوم أصابهم الذعر ولا يستطيعون النوم بمفردهم».
وعلى صعيد متصل قال محمد البصري، أحد سكان المنطقة: «أنا بنفسي ولأكثر من مرة أضبط أشخاصا موجودين في هذه البيوت يقومون بتصرفات غير أخلاقية، وكذلك الدورية ضبطت إحدى الحالات المشبوهة في أحد هذه البيوت».
وأضاف ساكن آخر وهو يوسف عبدالحميد: «لأكثر من مرة تُلقى في بيوتنا علب وقنينات لمشروبات كحولية من هذه البيوت».
وقالت إحدى الساكنات وتدعى معصومة علي: «إن الحل يكمن في توزيع هذه البيوت على الذين تجاوزت طلباتهم خمسة عشر عاما من دون أن يحصلوا على أي سكن»، مضيفة: «كما أنني أطالب وزارة الداخلية بتكثيف الدوريات حول المنطقة إذ إن عدد السرقات في ازدياد وخصوصا في إجازة الصيف الماضية ولم نرَ أي عقاب صارم على هؤلاء، ولذلك يتكرر ما يحدث».
وختم أحد السكان وهو إبراهيم خليل الغزالي بالقول: «بلّغنا وزارة الإسكان، ووعدتنا بإيجاد حل لهذه القضية، ولكننا لم نرَ أي شيء إلى حد الآن»
العدد 461 - الأربعاء 10 ديسمبر 2003م الموافق 15 شوال 1424هـ