أكد مجموعة من النواب وأعضاء المجالس البلدية في المملكة تفاؤلهم من تصريحات وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر بخصوص توجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المتعلقة بدراسة أوضاع البيوت الآيلة للسقوط في مدن وقرى البحرين، وطالبوا بتنفيذ هذا المشروع بأسرع وقت ممكن لوجود حالات صعبة لا تحتمل التأجيل. كما طالبوا وزارة الأسكان بأن تراعي بعض الظروف لكي تشمل المكرمة أكبر قدر من المواطنين.
وقال رئيس مجلس بلدي المحرق محمد عيسى الوزان: «إن محافظة المحرق من المحافظات التي تعاني من كثرة البيوت الآيلة للسقوط في مناطق المحرق القديمة والحد وعراد وقلالي وسماهيج، إذ تتعدى هذه البيوت الـ 150 بيتا في الدائرة الثانية وحدها»، وأضاف «إن هناك منازل تشكل خطرا على سكانها لأنها معرضة للانهيار في أي وقت، بل إن بعضها انهار من جراء الأمطار» ويضيف «ولكن المجلس ناقش هذه المشكلة أكثر من مرة، ولقد قام أعضاء المجلس البلدي والمحافظة بزيارة استكشافية لهذه المنازل، ولكن الآن انحلت هذه المشكلة الأزلية، وهذا ما هو إلا دليل على تفهم جلالة الملك لمعاناة المواطنين، كما إن هذه المكرمة أتت مكملة لمكرمة صيانة بيوت المحتاجين».
وعلى صعيد متصل قال نائب رئيس مجلس بلدي العاصمة طارق طه الشيخ: «لقد كانت هناك خطة مسبقة لدى المجلس لرفع قائمة بأسماء أصحاب البيوت الآيلة للسقوط والتي بعضها لا يصلح أن يعيش فيها بشر، وفي الوقت الجاري أصبحت الخطة بشكل رسمي وتشمل عددا أكبر من الناس، وقد تقرر الآن بالتعاون مع المحافظة والصناديق الخيرية حصر جميع المنازل المستحقة للمكرمة وفق الشروط الموضوعة ومن ثم سنقدمها إلى وزارة الإسكان».
وأضاف النائب علي مطر: «إن هذه الخطوة تشكل خطوة مباركة لما ستحققه من استقرار المواطن والتخفيف عليه، كما انه سيساهم في تطوير الخدمات الإسكانية وإسكان المواطنين في مناطقهم الأصلية ما يحقق الارتباط العاطفي والاجتماعي، وسيحافظ على الطابع العمراني والتراثي للبلاد».
ومن جانبه قال رئيس مجلس بلدي الشمالية السيدمجيد السيدعلي: «إن هناك بيوتا كثيرة نحن بصدد حصرها وجمع المعلومات حولها، ولكن معالم المشروع الذي صرح به وزير الأشغال والإسكان غير واضحة إلى حد الآن»، مضيفا «في المحافظة الشمالية يوجد 39 قرية تشمل الكثير من القرى التي تحوي بيوتا آيلة للسقوط، ولكن هناك بعض الشروط التي لا تخدم بعض الأسر المستحقة لهذه المكرمة مثل أصحاب الوثائق المشتركة، والأشخاص الذين لا يملكون أراضٍ على رغم حاجة هذه البيوت إلى مثل هذه المكرمة» ويضيف «إن خدمات وزارة الأشغال والإسكان تخدم الجيل الجديد وتتناسى الجيل الأول الذي ضحى بالكثير من أجل وطنه وبالتالي يستحق أن يعيش عيشة كريمة تتناسب مع مستوى عطائه لهذا البلد، والمجلس يطالب بالالتفات لهذه البيوت منذ اليوم الأول في عمله، لما تمثله هذه المشكلة من فراغ بالنسبة إلى الوضع السكاني، ولذلك على الوزارة أن تراعي جميع الظروف بما فيها العاطلون والأرامل والأيتام وأصحاب الوثائق المشتركة التي ذكرتها سابقا، لأنهم إن لم يراعوا هذه الظروف لن يعيش هؤلاء العيشة المناسبة».
وأشار إلى ان المجلس يرحب بهذه المكرمة ويناشد بتوفير موازنة كافية لكي تشمل فئة واسعة ممن عاشوا فترة طويلة من الحرمان والاستمرار في العيشة نفسها.
وناشد بالعمل على اسوة الأمير الراحل الذي بنى بيوتا لأهالي منطقة الجسرة من دون أن يملكهم إياها إذ يستفيد منها آخرون إذا انتهت حاجتهم منها وفي الوقت نفسه يستفيد منها أصحاب البيوت الآيلة للسقوط عند إعادة بناء بيوتهم لأن الحل الفني لمعالجة هذه البيوت هدمها وإعادة بنائها.
وأوضح أن هذا المشروع يشكل خطوة مهمة لتفعيل عمل المجالس البلدية وتوضيح اختصاصاتها. متمنيا التسريع في إقامة هذا المشروع لأن هناك حاجات ملحة جدا لا تتحمل التأجيل.
ومن جهته قال النائب عبدالنبي سلمان: «اعتقد ان المشروع لفتة ممتازة وتجاوب مع ما طرح في البرلمان وهي تلمس لحفظ حقوق المواطنين، وان البلد بحاجة إلى مثل هذه المبادرات، وبذلك ستحل الكثير من الملفات والقضايا»، مضيفا «لقد طرحه مجلس النواب كاقتراح برغبة وحصل على تجاوب كبير على رغم أن هناك شريحة ليست بالكبيرة من أصحاب البيوت الآيلة للسقوط والتي لا تشكل عبئا كبيرا على الحكومة» ويضيف «هناك مخاطر بيئية واجتماعية مضرة بالوجه الحضاري للمملكة».
وأشار إلى ان المواطنين بحاجة إلى المزيد من النظرة الإيجابية لقضاياهم وهمومهم على اعتبار ان هؤلاء الناس هم السند الحقيقي لأي مشروع، وان أي مشروع لن ينجح من دونهم في أية دولة من الدول.
وإنه كلما كان هناك حلول للاحتقانات الاجتماعية وتخفيف من وطأة الفقر على الناس كلما رأينا استقرارا اجتماعيا وسياسيا أكبر.
ووجه شكره إلى جلالة الملك وإلى الحكومة لتجاوبها السريع فيما يطرحه البرلمان وتحديدا في القضايا التي تهم المواطنين.
وأضاف النائب عبدالله العالي: «لقد قمنا بخطوات اتجاه لفت نظر المسئولين إلى مجموعة محتاجة من الأسر والتي لا تستطيع أن تقترض أو تحسن وضع بيوتها، وفي الوقت نفسه لا تستفيد من خدمات وزارة الإسكان لما تفرضه من شروط صعبة التحقيق بالنسبة إليها»، مضيفا «قمنا بجهود تقتضي ضرورة التدخل المباشر لإصلاح هذه البيوت بما يتناسب مع الوجه العقاري للمملكة» ويضيف «قدمنا اقتراحا برغبة إلى مجلس النواب وقامت كل من لجنة المرافق العامة ولجنة الخدمات بدراسة الموضوع، وقمنا باستدعاء البلدية ووزارة الأشغال لوضع تصور لمشروع البيوت الآيلة للسقوط وقد رحبوا بالفكرة، وطرح بعد ذلك على مجلس النواب الذي وافق عليه بالإجماع ورفع إلى الحكومة، ودعينا الوزير إلى منطقة البلاد القديم لكي يرى البيوت الرثة غير الصالحة لعيش أي إنسان لكي يشهد مثالا بسيطا من البيوت الآيلة للسقوط الموجودة في كل أرجاء المملكة، ودخلنا بيتا يسكنه 36 شخصا لا يقيهم من حر ولا برد، وقد ساهمت الصحف إسهاما كبيرا في عكس هذه الزيارة التي تعاطف معها الوزير والذي يعكس أحاسيس المسئولين اتجاه هذه البيوت، وبعد اطلاعهم على هذه الحالات، قدم جلالة الملك هذه المكرمة التي تخدم المواطنين الذين لا يستطيعون الإنتاج من دون أمن حضاري أو سكن اقتصادي».
وأوضح أنه يشكر جلالة الملك على هذه المكرمة التي ستساهم في حل الكثير من مشكلات المواطنين
العدد 461 - الأربعاء 10 ديسمبر 2003م الموافق 15 شوال 1424هـ