تبدأ السعودية حملة الدفاع عن لقبها بطلة لكأس الخليج في كرة القدم بمواجهة قوية مع الإمارات، في حين تلعب الكويت صاحبة الضيافة ضد عمان بقيادة مدربها السابق التشيكي ميلان ماتشالا وتسعى إلى رد اعتبارها اليوم الجمعة في بدء منافسات النسخة السادسة عشرة التي تقام على استاد نادي الكويت حتى 11 يناير/ كانون الثاني المقبل.
وأحرز «الأخضر» اللقب في الدورة الماضية على أرضه وبين جمهوره للمرة الثانية في تاريخه بعد العام 1994 في الإمارات بعد أن عانده الحظ كثيرا في هذه المسابقة.
وانتظر المنتخب السعودي حتى الجولة الأخيرة في «خليجي 15» لكي يحسم اللقب بفوزه على قطر 3/ 1 التي كانت تحتاج إلى التعادل فقط لتتوج للمرة الثانية أيضا بعد العام 1992 على أرضها.
وتغير جلد المنتخب السعودي بدرجة كبيرة وأبرز الوجوه الغائبة عنه الحارس محمد الدعيع والمهاجم سامي الجابر ولاعب الوسط المتميز نواف التمياط، وبات تحت إشراف مدير فني جديد هو الهولندي جيرارد فاندرليم الذي تولى المهمة بعد مونديال 2002 خلفا للمحلي ناصر الجوهر.
وللمفارقة، فان السعودية أحرزت اللقبين الخليجيين بقيادة مدربين محليين، هما الجوهر ومحمد الخراشي، فيما فشل جميع المدربين الأجانب في تحقيق هذا الإنجاز.
وتسعى السعودية إلى تمتين علاقتها الجيدة بدورات الخليج بعد سنوات عجاف خصوصا أنها تملك سجلا ناصعا على صعيد المشاركات الآسيوية والعالمية، فتوجت بطلة لكأس آسيا ثلاث مرات في الأعوام 1984 و1988 و1996 وخسرت في النهائي مرتين عامي 1992 و2000 وتأهلت إلى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية أعوام 1994 في الولايات المتحدة و1998 في فرنسا و2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
بدأت استعدادات المنتخب السعودي لكأس الخليج منذ وقت مبكر بسلسلة من المباريات الودية ثم شهدت مشاركته في تصفيات آسيا التي عبر منها بسهولة إلى النهائيات في الصين العام 2004 وقبيل توجهه إلى الكويت تعادل مع استونيا 1-1.
يذكر أن المهمة الأولى لفاندرليم كانت في كأس العرب التي استضافتها الكويت أيضا حين قاد المنتخب السعودي إلى إحراز اللقب وتعرض لأزمة قلبية غاب بعدها لفترة قبل أن يعود إلى متابعة عمله.
واعتبر فاندرليم ان اللاعبين السعوديين «جاهزون تماما للمشاركة لأنهم لعبوا مع أنديتهم في الدوري وجاء اختياري لهم بناء على ما قدموه في مبارياتهم»، موضحا انه يملك فكرة كافية عن المنتخبات المشاركة في الدورة خصوصا الإماراتي إذ يعتقد أنه يعتمد على لاعبين جيدين اكتسبوا خبرة كبيرة من خلال احتكاكهم بالمحترفين في الدوري المحلي.
من جهته، لم يسبق لمنتخب الإمارات أن عانق اللقب الخليجي منذ انطلاق البطولة العام 1970 ويحمل ذكرى غير مشجعة من مشاركته الأخيرة في الرياض العام 2002 حين حل سادسا وأخيرا وخسر فيها أمام السعودية صفر / 1 لكن مشاركته هذه المرة تختلف كثيرا عن سابقاتها وتأتي في فترة «نهضة» كروية في الإمارات قد تثمر باكورة الألقاب الخليجية.
ويبقى أفضل انجاز لمنتخب الإمارات في كأس الخليج حلوله في المركز الثاني في الدورات الثامنة في البحرين العام 1986 والتاسعة في السعودية العام 1988 والثانية عشرة على أرضه العام 1994، لكنه وصل إلى قمة مجده العام 1990 عندما تأهل إلى نهائيات مونديال ايطاليا.
وشكلت تصفيات كأس آسيا المرحلة الكبرى من استعدادات منتخب الإمارات لـ «خليجي 16» وكانت بدايتها غير مشجعة على الإطلاق بخسارة وتعادل مع تركمانستان صفر / 1 و1 / 1 ثم تحسن عروض «الأبيض» بقيادة مدربه الهولندي روي هودجسون ففاز على سورية مرتين بالنتيجة ذاتها 3 / 1 وبعدها على سريلانكا مرتين 3 / 1 و3 / صفر ليتصدر المجموعة السابعة ويبلغ النهائيات.
ويعول هودجسون على تشكيلة يشكل لاعبو العين نواتها الأساسية وهم يشاركون بمعنويات مرتفعة وآمال كبيرة باحراز اللقب خصوصا بعد أن ذاقوا طعم اللقب الآسيوي الأول حين فازوا مع فريقهم بدوري أبطال آسيا، كما أن الكرة الإماراتية حصلت على «شحنة» معنوية هائلة بتأهل منتخب الشباب إلى ربع نهائي بطولة العالم التي استضافتها الإمارات أخيرا وذلك للمرة الأولى في تاريخه.
وتضم التشكيلة الحالية للمنتخب ثلاثة لاعبين شاركوا في مونديال الشباب هم إسماعيل مطر الذي بات أول لاعب عربي يحصل على جائزة أفضل لاعب في هذه المسابقة، والجناح الأيمن النشيط علي الوهيبي والحارس اسما عيل ربيع، فضلا عن مجموعة من أصحاب الخبرة أمثال حميد فاخر وفهد علي وعبدالله علي ورامي يسلم وسبيت خاطر ومحمد عمر وعبدالرحيم جمعة وفيصل خليف وفيصل علي وغيرهم.
وخاض المنتخب الإماراتي مباراتين وديتين فقط قبيل دورة الخليج فتعادل في الأولى مع أذربيجان 3 / 3 وفي الثانية مع كينيا 2-2
العدد 476 - الخميس 25 ديسمبر 2003م الموافق 01 ذي القعدة 1424هـ