العدد 476 - الخميس 25 ديسمبر 2003م الموافق 01 ذي القعدة 1424هـ

ذهبت إلى الأمير ناشف الريق وخرجت بظرف الهدية

ذكريات وحكايات الحربان (3)

هذا الموقف والحكاية من دورة الخليج الثالثة التي أقيمت في دولة الكويت فقال الحربان: «أنا لم أكن محظوظا في هذه الدورة لأنني لم أكن من ضمن الوفد لكون الدورة أقيمت في الكويت وهناك ثلاثة معلقين آخرين معي وهؤلاء هم أقدم مني وأحق مني وأنا راض بالتوزيع وهذا أمر طبيعي لكل من هو أقدم هو الأجدر ولكن بعد مشاركتي في الأولى والثانية أصرت وزارة الإعلام بأن أكون في الثالثة أيضا مشاركا كمعلّق وهذا سبب لي نوعا من الإحراج مع زملائي المعلقين وهذا الأمر ليس لي دخل فيه.

وفي هذه الدورة عينت للتعليق على المباراة النهائية وكان فيها موقف محرج وفيها قصة لطيفة، إذ كان لاعب المنتخب الوطني الكويتي المدافع مرزوق سعيد ومهاجم المنتخب السعودي سعيد الغراب وأنا من ضمن التعليقات التي قلتها في تلك المباراة: «كل ما يأتي الغراب يطب عليه الصخرة السودة»، وصار هذا التعليق كالنكتة الحلوة لدى الجماهير التي صارت تردد هذه العبارة.

وبعد ختام الدورة قابل أمير البلاد الفريق ولم أكن معهم لانني لم أكن من ضمن الوفد، فاستدعيت بعدما قابل اللاعبين بأسبوع وقالو لي: الأمير يريدك في الوقت الذي ترددت الإشاعات بأنني ارتكبت خطأ في التعليق على المنتخب السعودي وروجو بأنني قلت «الغراب نتفنا ريشه»، فسبب هذا الاستدعاء لي هاجسا وصرت خائفا كثيرا من هذا الاستدعاء بسبب الإشاعات التي انتشرت بسرعة وأنا ربطتها بهذا الاستدعاء فصرت أجهز الكلام للرد على اي استفسار للأمير، وذهبت الى الزيارة وأنا خائف ومرتبك كثيرا ودخلت الديوان الأميري وجلست في مكتب مدير الديوان وسألته: ألا تدري ما يريد مني الأمير؟ فرد عليّ لا فقط قال لنا استدعوا الحربان، بعد ذلك بلحظات دخلت على سمو الأمير وأنا في حالة ارتباك وتشتت في الأفكار وأول ما دخلت عليه قال الأمير لي مرحبا فعندما شاهدته وهو يستقبلني بهذه الكيفية قلت في نفسي إن الأمر طبيعي وكما تعرف (ان ريقي ناشف وحالتي حالة)، وجئت وأنا مجهز كلام وإذا بالأمير لم يجلس على كرسيّه المخصص بل جاء وجلس جنبي، هنا انتابني ارتياح وقلت: «مادام الأمير جلس جنبي يعني ما فيها زفة».

وبادرني القول: بارك الله فيك وما قصرت وأنا أشكرك على أدائك في التعليق، وأنا عندما سمعت هذا الكلام تشجعت وقلت له: طال عمرك أنا عندي كلام كثير أريد ان أقوله وفوز الكويت جعلني ان أرفع من صوتي فرد عليّ الأمير: أنا استدعيتك هنا لكي أشكرك على تعليقك فأنت ممتاز، وأنا هنا كأنما رشوا علي ماء باردا وقال لي: وأنت خارج أذهب الى مدير المكتب...

وعند خروجي مررت بمدير المكتب وأعطاني ظرفا وقال لي: (ها ما أخبار زفة الأمير؟) وضحك معي فقلت له وأنا خارج «يا ليت كل يوم يناديني الشيخ ويزفني» وهذا موقف لن أنساه

العدد 476 - الخميس 25 ديسمبر 2003م الموافق 01 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً