العدد 478 - السبت 27 ديسمبر 2003م الموافق 03 ذي القعدة 1424هـ

جمع مساعدات لضحايا الزلزال

تحركت فعاليات خيرية محلية لتنظيم حملات جمع المساعدات والتبرعات المادية والعينية لإرسالها إلى ضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة بم التابعة لمحافظة كرمان شرق إيران في أسرع وقت ممكن.

وأعلن عدد من الجهات الإسلامية والخيرية التطوعية (من بينها جمعية «الهلال الأحمر البحرينية» و«التوعية الإسلامية» وجمعية «أهل البيت») تنظيم حملات تبرع عاجلة لإغاثة منكوبي الزلزال المدمر، كما نظمت حملات مشابهة للتبرع بالدم وفتحت أرقام حسابات مصرفية لتقديم المساعدات المادية.


بعد نداء عاجل عمّمه الاتحاد الدولي على الهلال الأحمر

فعاليات بحرينية تتسارع إلى تقديم الإغاثة لضحايا الزلزال

الوسط - فاطمة الحجري

انشغل عدد من الجمعيات المحلية ذات الطابع الإسلامي والخيري بتنظيم حملات سريعة لجمع التبرعات المادية والعينية لضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة بم التابعة لمحافظة كرمان شرق إيران وخلف وراءه عددا كبيرا من الضحايا بين قتيل وجريح غالبيتهم في حال خطرة.

وخاطب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر في جنيف جميع جمعيات الهلال الأحمر في العالم عبر نداء عاجل طلب فيه تعاون اقرانه المشتركين في العمل الإنساني بإرسال المعونات الإغاثية العاجلة إلى الناجين من الكارثة في إيران.

وقال الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر البحرينية صادق الشهابي في حديث إلى «الوسط»: إن «الهلال الأحمر البحريني تسلم أمس رسالة خطية من الاتحاد الدولي مضمونها نداء عاجل لجمع التبرعات والمساعدات وإرسالها على وجه السرعة إلى الهلال الإيراني ليعيد توزيعها على المتضررين من الجرحى وأهالي القتلى الذين لايزالون في حال ذهول مما أصابهم على نحو مفاجئ».

وبحسب الشهابي فان رئيس الهلال الأحمر البحريني الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة وأعضاء مجلس إدارة الجمعية أرسلوا برقية تعزية ومواساة إلى رئيس الهلال الأحمر الإيراني صباح أمس السبت، ضارعين إلى المولى عز وجل أن يشمل الضحايا الأبرياء برحمته ويلطف بالناجين من الكارثة الأليمة ويلهم الشعب الإيراني المنكوب الصبر والسلوان.

وأكد الشهابي «أن المواد الإغاثية الأكثر طلبا بحسب الهلال الأحمر الإيراني تتركز على طلب الخيام العائلية، إذ قدرت حاجة المدينة المنكوبة إلى الخيام بـ 20 ألف خيمة، ستتولى تدبيرها جمعيات الهلال الأحمر في منطقة الخليج، يضاف إليها الأكياس البلاستكية المخصصة لنقل جثث القتلى والمولدات الكهربائية والسخانات والبطانيات والتجهيزات الطبية ومواد معالجة المياه وأدوات الطبخ الملحة»، مشيرا إلى «أن الحاجة إلى الأدوية تأتي في مرحلة لاحقة بعد أن يُتأكد من انتشال جميع القتلى تحت الأنقاض».

وبحسب الشهابي فان مبادرة الهلال الأحمر البحريني بتقديم المساعدات الإغاثية الضرورية إلى الناجين من الكارثة وتوصيلها في غضون الأيام القليلة المقبلة ما هي إلا تعبيرا عن مواساة مملكة البحرين حكومة وشعبا للشعب الإيراني الصديق وفق تنسيق مشترك ما بين جمعيات الهلال الأحمر في المنطقة والاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

إلى ذلك أعلنت لجنة الإغاثة التابعة إلى جمعية التوعية الإسلامية تنظيمها حملة تبرعات منفصلة لإغاثة المنكوبين في الزلزال المدمر. وقال رئيس اللجنة الإعلامية جعفر القدمي ان جمعيته أجرت اتصالات ومراسلات عدة طوال يوم أمس مع المسئولين في وزارة الصحة لتخطيط تنظيم حملة تبرع بالدم ترسل حصيلتها إلى الجرحى الناجين من الكارثة.

كما فتحت الجمعية حسابين لجمع التبرعات من المتعاطفين إنسانيا مع الضحايا على بنك البحرين الإسلامي رقم 881015 - 1 والبنك الأهلي المتحد على رقم 001 - 784569 - 0006.

فيما توقع رئيس لجنة الإغاثة الشيخ علي المتغوي تجاوب الوجهاء والتجار ومحبي الخير مع نداءات الإغاثة وحملات جمع التبرعات بعد تعميم الجمعية بدء حملة التبرعات على القرى والصناديق الخيرية.

وعلى صعيد متصل نظمت جمعية أهل البيت حملة مشابهة وأصدرت بيانا تضامنيا دعت من خلاله إلى مد يد العون إلى الشعب الإيراني في محنته التي «أسقطت أكثر من 70 ألف ضحية بين قتيل وجريح، وفر الناجون منهم على وجوههم في العراء وهم في أمس الحاجة إلى الغذاء والدواء والخيام والبطانيات».

وأكد رئيس الجمعية الشيخ عبد العظيم المهتدي في اتصال هاتفي أجرته معه «الوسط» أن الجمعية أجرت اتصالات مكثفة مع السفير الإيراني في البحرين محمد فراز مند لتحديد الأولويات وحجم وطبيعة المواد المطلوبة وإرسالها اما بشكل شخصي إذا أمكن واما عن طريق الهلال الأحمر الإيراني.

وقال المهتدي إن التبرعات المختلفة بدأ ت تصل إلى الجمعية منذ صباح أمس، لكن تم فصل التبرعات النقدية لسهولة توصيلها إلى محتاجيها في إيران وقال ان مجالس عزاء نصبت للرجال والنساء في الجمعية ومأتم الشهابي في المحرق لتلقي التعازي على أرواح الضحايا.

وذكر المهتدي في تصريح صحافي عممته الجمعية أمس أن «كل مساهمة مهما صغرت سيكون لها الأثر الكبير للمنكوبين والمتضررين، فالله سبحانه لا يضيع أجر عامل من ذكر أو أنثى، بل ينميه ويكثره ولو كان كمثقال ذرة».

ومن جانبه ثمن السفير الإيراني في البحرين فراز مند مبادرات الجمعيات الخيرية في البحرين مؤكدا الحاجة إلى كل أنواع المساعدة، وموضحا أن الجانب المادي من كارثة الزلزال أكبر من أن تتحمله دولة واحدة، وهو «كارثة للإنسانية جمعاء».

وبالمثل أعلنت جمعية المحرق الخيرية (تحت التأسيس) تنظيم حملة تبرع بالدم وحملة أخرى لجمع التبرعات والملابس بعد تنسيق بينها وبين وكيل وزارة الصحة عزيز حمزة، فيما فضلت جمعية البحرين الخيرية التحرك وفق التوجه الرسمي إذ من المتوقع أن يناقش موضوع المساعدات في جلسة مجلس الوزراء المقبلة

العدد 478 - السبت 27 ديسمبر 2003م الموافق 03 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً