يعتزم عضو مجلس الشورى فيصل فولاذ تقديم مقترح لتعديل المادة 131 من قانون التأمين الاجتماعي والتي تتعلق بلجنة مراقبة أعمال الإدارة المالية للهيئة العامة والتي تنص على أنه «ينشأ بالهيئة العامة لجنة مراقبة مكونة من رئيس وعضوين يسمى رئيسها من قبل وزير العمل والشئون الاجتماعية ويسمى أحد العضوين من قبل وزير المالية والاقتصاد الوطني والآخر من قبل مؤسسة نقد البحرين، وتكون مدة عضوية اللجنة سنتين ولا يجوز تجديدها أكثر من مرتين متعاقبتين».
وتقوم اللجنة بعدة مهمات هي مراقبة أعمال الإدارة المالية للهيئة العامة وإبداء الرأي في النظام المالي والحسابي وفي الخطة الحسابية التي تسير عليها الهيئة العامة والتحقق من صحة بيانات دفاتر المحاسبة وإبداء الرأي فيما يتعلق بموازنة الهيئة العامة السنوية وحسابها الختامي قبل عرضه على مجلس الإدارة والتحقق من صحتها، ومن سلامة محتوياتها إضافة إلى ممارسة الاختصاصات الأخرى التي يعهد بها إليها وزير العمل والشئون الاجتماعية أو مجلس الإدارة. وعلى اللجنة أن تضع تقريرا في نهاية الشهر السادس من كل سنة مالية تبين فيه ملاحظاتها على نشاط الهيئة العامة خلال الستة الأشهر الماضية، وعليها وضع تقرير سنوي في نهاية السنة المالية السابقة وتحال تقارير اللجنة إلى وزير العمل والشئون الاجتماعية وإلى مجلس الإدارة وإلى المدير، ويعاونها في مهماتها عدد من الموظفين المختصين الذين يلحقون بها ويبقى هؤلاء الموظفون مرتبطين برئيس اللجنة طيلة مدة ندبهم للعمل فيها، وتسير اللجنة وفقا للائحة التي تضعها لنفسها، وتحدد مكافآت الرئيس والأعضاء من قبل وزير العمل والشئون الاجتماعية بناء على اقتراح مجلس الإدارة.
وينص التعديل الذي يقترحه فولاذ على أن تتبع لجنة المراقبة لديوان الرقابة المالية وتكون من رئيس وأربعة أعضاء بدلا من اثنين فضلا عن أن تسمية الرئيس يجب أن يكون من قبل رئيس ديوان الرقابة المالية وتكون مدة العضوية ثلاث سنوات لا يجوز تجديدها. وحدد فولاذ الأعضاء الأربعة وهم «ممثل ديوان الرقابة المالية، ممثل وزارة المالية والاقتصاد الوطني، ممثل غرفة تجارة وصناعة البحرين، ممثل الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين» كما تضمنت التعديلات أن يكون من أعمالها ممارسة الاختصاصات الأخرى التي يعهد بها إليها رئيس ديوان الرقابة المالية وبالنسبة إلى تقارير اللجنة فإنها تحال إلى رئيسي مجلس النواب والشورى إضافة إلى رئيس ديوان الرقابة المالية.
وفيما يضم التشكيل الحالي سبعة اعضاء يمثلون الحكومة، وثلاثة اعضاء يمثلون اصحاب الاعمال، وثلاثة اعضاء من العمال، يسعى المقترح الى رفع عدد ممثلي اصحاب الاعمال الى خمسة اعضاء ترشحهم غرفة التجارة وبحيث تكون الغرفة ممثلة في مجلس التأمينات، بالإضافة الى رفع عدد ممثلي العمال الى خمسة اعضاء يرشحهم الاتحاد العام لنقابات العمال، فيما يكون عدد ممثلي الحكومة اربعة اعضاء.
أبدى عضو مجلس الشورى فيصل فولاذ استياءه الشديد واستغرابه من تصريح وزير العمل بخصوص مجلس الموارد البشرية الذي قال فيه إن الوزارة تترقب مرسوم بقانون لإنشاء مجلس الموارد البشرية بعد موافقة مجلس الوزراء عليه مطلع العام الجاري إذ يضم في عضويته ممثلين عن قطاعات الإنتاج الثلاثة إلى جانب عدد من المختصين في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية وسيختص المجلس بالتخطيط لوضع البرامج الوطنية للتوظيف والتدريب ومواجهة مشكلة البطالة والسيطرة عليها وعلى ما هو متعلق بتنظيم سوق العمل» وقال في تصريح لصحيفة «الوسط» إن الوزير تناسى بشكل أو بآخر أن هذا القانون لم يأخذ دورته التشريعية الكاملة.
وبيّن فولاذ بأن المادة 81 من الدستور تنص على أنه «يعرض رئيس مجلس الوزراء مشروعات القوانين على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع أو تعديله أو رفضه، وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الشورى الذي له حق قبول المشروع أو تعديله أو رفضه أو قبول أية تعديلات كان مجلس النواب قد أدخلها على المشروع أو رفضها أو قام بتعديلها. على أن تعطى الأولوية في المناقشة دائما لمشروعات القوانين والاقتراحات المقدمة من الحكومة» وبالتالي فإن هذا القانون الخاص بمجلس الموارد البشرية يجب أن يعرض على مجلسي النواب والشورى أولا ومن ثم يمكن الحديث عن طرحه والموافقة عليه إذ وحسب المادة 70 من الدستور فإنه «لا يصدر قانون إلا إذا أقره كل من مجلسي الشورى والنواب أو المجلس الوطني بحسب الأحوال، وصدق عليه الملك».
وقال فولاذ إن إصدار مثل هذا القانون لا يمكن أن يمر بالاستناد بالمادة 38 من الدستور التي تنص على «إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب أو في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للملك أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على ألا تكون مخالفة للدستور» إذ إن هذا الموضوع ليس له صفة الاستعجال والسرعة فضلا عن أن المجلسين في فترة الانعقاد
العدد 478 - السبت 27 ديسمبر 2003م الموافق 03 ذي القعدة 1424هـ