العدد 479 - الأحد 28 ديسمبر 2003م الموافق 04 ذي القعدة 1424هـ

اليمن تفرض تعادلا مرا في أول مشاركة في دورات كأس الخليج

عمان تخالف التوقعات وتظهر بصورة مغايرة عن الافتتاح

فاجأ اليمن عمان وفرض عليها تعادلا مرا 1/1 أمس الأحد على استاد نادي الكويت في افتتاح الجولة الثانية من منافسات دورة كأس الخليج السادسة عشرة لكرة القدم. وسجل شادي جمال (54) هدف اليمن، و فوزي بشير (64) هدف عمان.

وهي أول نقطة لليمن في دورات كأس الخليج في مشاركتها الأولى، وهدف شادي جمال هو الأول لها أيضا، فكانت جائزة أفضل لاعب في المباراة من نصيبه.

وظهر منتخب عمان بصورة مغايرة تماما عما كان عليه أمام الكويت في مباراة الافتتاح وخرج متعادلا معها لا بل كان الأقرب إلى الفوز بأدائه الهجومي الجيد الذي نال إعجاب الجميع، وتأثر العمانيون بالجهد الكبير الذي بذلوه أمام الكويت قبل أقل من 48 ساعة فكانوا أقل سرعة وأخف عطاء طوال المباراة.

وتميز الشوط الأول بسيطرة عمانية شبه مطلقة على المجريات مع فرص قليلة العدد لم تقلق كثيرا الحارس سالم عوض الذي تعامل معها بنجاح خصوصا صد ركلة جزاء، وبصمود الدفاع اليمني وحفاظه على نظافة شباكه.

وتلقى مرمى عمان هدفا مفاجئا بعد نحو عشر دقائق على بداية الشوط الثاني، فكثف العمانيون ضغطهم وأدركوا التعادل لكنهم فشلوا في إضافة المزيد واصطدموا بدفاع لم يتردد في استعمال الخشونة لإيقافهم، كما عمد اليمنيون إلى إيقاف الكرة مرارا وتكرارا فخف حماس العمانيين وفقدوا تركيزهم في بناء الهجمات المنظمة.

وبدأت المباراة بفرصة سريعة من المنتخب اليمني عندما وصلت كرة إلى ياسر أحمد اثر خطأ دفاعي فخطفها وشق طريقه نحو المنطقة وسدد بمضايقة احد المدافعين لكن الحارس علي الحبسي تصدى لها (2)، ثم نفذ بدر الميمني كرة من ركلة حرة على يسار المنطقة فمرت كرته على يمين المرمى اليمني (6).

وسنحت فرصة لعمان لافتتاح التسجيل عندما حصل على ركلة جزاء بعد تعرض حمدي هوبيس للعرقلة من شادي جمال، انبرى لها بدر الميمني وسددها في متناول الحارس سالم عوض الذي ارتمى عليها وارتدت إلى الميمني نفسه فأعاد الكرة لكن الحارس كان بالمرصاد مجددا وأنقذ مرماه من هدف محقق (15).

وتحكم العمانيون بالمجريات تماما، واندفعوا إلى الهجوم لكن المحاولات لم تكن مركزة كما يجب و تسرع اللاعبون في إنهائها، واستبسل الدفاع اليمني في المقابل في الذود عن منطقته مبعدا الخطر، وتألق من خلفه الحارس سالم عوض في إبعاد بعض الكرات وصمد حتى نهاية الشوط الأول.

وأبعدت العارضة اليمنية كرة من احمد مبارك من الجهة اليمنى (22)، ثم تكفل المدافع اليمني عصام عبدالكريم في إبعاد كرة كانت متجهة نحو المرمى (30)، وسدد هاشم صالح كرة سهلة بين يدي سالم عوض (36).

وبقيت الأمور على حالها في الدقائق الأخيرة مع سيطرة ميدانية لمنتخب عمان من دون فعالية هجومية وسط تكتل دفاعي منظم لليمنيين الذين حاولوا التقدم من حين إلى آخر إلى منطقة منافسيهم لكن لم تكن لهم فرص خطرة على مرمى علي الحبسي وافتقدوا الخبرة في التعامل مع الكرة.

وآخر محاولات الشوط الأول كانت من كرة قوية سددها حسن يوسف بيسراه سيطر عليها سالم عوض (44).

وبقي الإيقاع على حاله في بداية الشوط الثاني، تقدم عماني عشوائي وتكتل دفاعي لليمنيين الذين انطلقوا ببعض الهجمات المرتدة، وخلافا للمجريات، أثمرت إحدى هذه المحاولات هدف السبق عندما تلقى أحمد مبارك كرة من الجهة اليمنى فحضرها برأسه إلى شادي جمال على حدود المنطقة مباشرة وأطلقها الأخير بيسراه قوية عانقت الشباك على يسار الحارس الذي لم يحرك لها ساكنا (54).

ولم يتأخر التشيكي ميلان ماتشالا مدرب منتخب عمان والفائز باللقب مرتين مع الكويت عامي 96 و1998 بإجراء تبديل بهدف الرد بسرعة، فأشرك المخضرم يوسف شعبان بدلا من هاشم صالح، وأطبق العمانيون على المرمى اليمني تماما وحاصروا لاعبيه داخل منطقتهم.

وجاء هدف التعادل سريعا عبر كرة من حسن يوسف الذي انطلق من الجهة اليسرى ومرر كرة بالعرض مرت بين جميع المدافعين وارتمى الحارس من دون أن ينجح في التقاطها فوجدت فوزي بشير من دون مراقبة وضعها بسهولة داخل المرمى (64).

وتوقف الشوط الثاني كثيرا بسبب عصبية اللاعبين حينا والخشونة أحيانا أخرى وخصوصا من قبل اليمنيين، فتراجع المستوى الفني أكثر وأكثر في ظل غياب هجمات مدروسة، ووقف التكتل الدفاعي اليمني حائلا دون تقدم العمانيين كثيرا.

وختم حسن يوسف مسلسل الفرص بكرة من الجهة اليسرى إلى جانب المرمى في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.


مدرب عمان لم يحضر المؤتمر وانتقد لاعبيه

مدرب اليمن سعيد جدا وماتشالا خرج غاضبا

أعرب الصربي ميلان زيفادينوفيتش مدرب منتخب اليمن لكرة القدم عن سعادته البالغة بالتعادل مع منتخب عمان أمس الأحد ضمن منافسات «خليجي 16» في الكويت.

وقال زيفادينوفيتش في المؤتمر الصحافي عقب المباراة «بعد نتيجة كهذه لا يسعني الا أن أكون سعيدا جدا، فأنا راض تماما عن أداء المنتخب خصوصا أنها المشاركة الأولى لليمن في دورات الخليج».

وتابع «قلت قبل بدء الدورة أن منتخب اليمن سيكون المفاجأة الكبيرة ولكن أحدا لم يعر اهتماما لذلك. أدرك جيدا أن هناك أخطاء كثيرة لدينا لكنني اعرف نقاط الضعف والقوة، فانا توليت المهمة قبل شهر ونصف الشهر فقط ولذلك لن أركز على النقاط السلبية للمنتخب حاليا».

وأوضح «كان منتخب اليمن الطرف الأفضل في مباراة اليوم وعرف كيف يغلق منطقة الوسط في وجه اللاعبين العمانيين، ويجب ألا تنسوا أن اليمن كان خسر أمام السعودية صفر - 7 (في تصفيات كأس آسيا) قبل نحو شهرين والآن يتعادل مع عمان القوية التي انتزعت نقطة من الكويت في مباراة الافتتاح».

ومضى زيفادينوفيتش قائلا «لم أفكر بالنتيجة قبل المباراة خصوصا أن اللاعبين كانوا خائفين لأنها مشاركتهم الأولى في كأس الخليج وحاولت بدوري تهدئتهم في غرفة الملابس»، مشيرا إلى أن «شادي علي جمال (صاحب الهدف) قدم مباراة جيدة وأنا مرتاح لأدائه ولكنه كان مصابا قبل يومين ولم أكن متأكدا من مشاركته حتى صباح يوم المباراة».

وقال جمال بدوره «انه هدف تاريخي وأنا فخور بان أسجل أول هدف لبلادي في دورة الخليج، كما انه أول هدف لي مع المنتخب اليمني على الإطلاق لأنني لم أشارك في التصفيات الآسيوية بسبب الإصابة»، مضيفا «سيشجعني هذا الهدف على تقديم المزيد في المباريات المقبلة».

من جهته، خرج التشيكي ميلان ماتشالا مدرب منتخب عمان غاضبا بعد المباراة ولم يحضر المؤتمر الصحافي لكنه قال قبل صعوده إلى الحافلة للمغادرة مع اللاعبين «إنها أسوأ مباراة يخوضها منتخب عمان منذ بدء إشرافي عليه. لا أعرف ماذا كان يريد المهاجمون لترجمة الفرص التي سنحت لهم إلى أهداف، فأمام الكويت أهدرنا فرصا سهلة جدا، واليوم أضعنا ركلة جزاء كان يجب أن يسددها هاني الضابط».

وتابع «سنضطر لإكمال الدورة ورصيدنا نقطتان ما يضعنا في موقف صعب في المنافسة على مركز متقدم».

وختم «احترم منتخب اليمن ولكن المنتخبات الأخرى ستفوز عليه بسهولة»

العدد 479 - الأحد 28 ديسمبر 2003م الموافق 04 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً