ُينتظر أن يكون المغرب وجهة عدد من الشخصيات والمشاهير، وخاصة المدن الساحلية، التي تترقب فنادقها إقبالا مكثفا على قسم الحجوزات بها لقضاء رأس السنة الميلادية. وذكرت مصادر مهنية مطلعة في قطاع السياحة، أن الأثمان مازالت تحافظ على مستوياتها، على رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية، مشيرا إلى أن الفنادق الكبرى وضعت برامج متنوعة لسهرة رأس السنة، سينشطها مطربون عرب وأجانب من العيار الثقيل.
وذكرت المصادر أن أثمان سهرة رأس السنة تبدأ من 3 آلاف درهم (400 دولار) كحد أدنى إلى ما وفق، مبرزا أن الأسعار ستختلف حول نوعية الخدمات التي سيطلبها كل زبون. وأوضحت المصادر أن شخصيات مشهورة حجزت، منذ نحو شهر، في حين يتوقع أن يتزايد الإقبال محليا مطلع الأسبوع؛ إذ إن مجموعة من أبناء المغاربة يفضلون قضاء رأس السنة في الفنادق الفخمة، التي حضرت برنامج سهر متميزا. غير أن هذا لن يكون حال القسم الأكبر من المغاربة، ففئة مهمة منهم، تشكل الغالبية، سيقتصر احتفالها برأس السنة، على تنظيم حفلات عائلية صغيرة في المنازل، قد لا تكلف حتى 500 درهم (ما بين 50 و60 دولارا).
وتساهم المنتوجات الصينية في تقليل كلفة الاحتفال برأس السنة في المنزل؛ إذ لا تكلف هذه الليلة سوى 100 درهم لاقتناء كريات حمراء صغيرة، وشرائط ملونة، وأكاليل الورد المجفف والمذهب، ومجسمات لبابا نويل، فيما يتراوح ثمن قطعة الحلوى (ما بين 200 و1000 درهم)، بحسب النوعية والجودة. وأكد مسير أحد محلات بيع هذه المستلزمات، لـ “إيلاف”، أن “الإقبال على اقتناء المنتوجات الصينية كبير، بسبب رخص ثمنه”، مضيفا أن “الأسر لجأت إليها بعد أن وقفت على أثمنتها المنخفضة”.
وأوضح أن “توالي المناسبات فرض على الأسر البحث عما قل ثمنه. ونحن نلاحظ حاليا أن مجموعة من المحلات، حتى المتخصصة في بيع الهدايا والألبسة، عمدت إلى إشهار التخفيضات باكرا، وهو ما زاد من حجم الإقبال كثيرا هذه الأيام”.
وأوضح الخبير الاقتصادي، رضوان زهرو، في تصريح لـ “إيلاف”، أنه “على رغم القدرة الشرائية المتدهور لهذه الطبقات، وعلى رغم فقرها ودخلها المتواضع، وعلى رغم الإكراهات اليومية، إلا أن المظاهر مازالت على حالها، ونلاحظ هذا حتى في الأحياء الشعبية، مع العلم أن هذا لا يتماشى مع تقاليد وأعراف مجتمعنا، الذي له أعياده ومناسباته الدينية والثراتية”
العدد 2669 - السبت 26 ديسمبر 2009م الموافق 09 محرم 1431هـ