العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ

خبير: مبيعات السيارات في أوروبا ستتراجع بقوة في 2010

تشاؤم بين الشركات المساهمة في ألمانيا حول الأداء في العام الجديد

توقع خبير السيارات الألماني البروفيسور فرديناند دودنهوفر أن يواجه قطاع السيارات في أوروبا فترة كئيبة من ناحية مبيعات السيارات خلال العام الجديد 2010.

وقال دودنهوفر الأستاذ بجامعة ديوسبورغ ايسن: «إن مبيعات السيارات في منطقة غرب أوروبا ستتراجع بواقع مليون سيارة تقريبا العام 2010 مقارنة بالعام 2009 المنصرم في حين ستتزايد مبيعات السيارات في الصين والولايات المتحدة وروسيا.

وقال الخبير الألماني في الدراسة التي صدرت أمس (الجمعة) عن مركز أبحاث السيارات التابع لجامعة ديوسبورج/ ايسن: «سيتم إعادة ترتيب الأوراق في عالم السيارات مرة أخرى وستكون لذلك عواقب على معاقل إنتاج السيارات».

ورأى البروفيسور أن برامج الحفز الاقتصادي التي وفرها عدد من حكومات العالم جعلت العام المنصرم سادس أفضل عام على مستوى العالم من ناحية مبيعات السيارات وذلك على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي تخيم بأجوائها القاتمة على معظم اقتصاديات العالم.

وحذرت رابطة الصناعة في ألمانيا من الإفراط في التفاؤل حول أداء الاقتصاد في العام الجديد 2010. وذكر رئيس الرابطة هانز بيتر كايتل لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن المؤشرات الإيجابية لا تعني بالضرورة انتهاء الأزمة وأضاف أن العام الجديد سيكون صعبا ولن يقل بأي حال عن الصعوبات في العام 2009 .

وتوقع رئيس الرابطة أن تستمر تداعيات الأزمة الاقتصادية لفترة طويلة، وقال إن ألمانيا ستصل في العامين 2014 أو 2015 إلى نفس معدلات نمو الاقتصاد في العام 2007 وهو العام السابق للأزمة الاقتصادية والمالية العالمية.

وأوضح رئيس الرابطة أن أكبر المشاكل التي تواجه الاقتصاد الألماني هي تشدد البنوك في منح القروض للشركات والمصانع وانتهاء البرامج الحكومية لدعم الاقتصاد وسوء وضع ميزانية الدولة.

وأشاد رئيس الرابطة بالتوسع في الاستفادة من اللوائح الحكومية حول تخفيض ساعات العمل وأكد أن هذه اللوائح أنقذت 800 ألف وظيفة من الشطب.

والتوقعات في قطاع التأمين على عكس التوقعات لقطاع السيارات، إذ توقعت مجموعة شركات أليانس الألمانية للتأمين نموا قويا للاقتصاد الألماني خلال العام الجديد 2010 بشكل غير مسبوق منذ أربع سنوات.

وأكد خبراء أليانس أنه لن تحدث عمليات تسريح واسعة للعمالة خلال العام الجاري كما يخشى الكثير من المراقبين. ورجح خبراء أليانس حسب تقرير صحيفة بيلد الصادرة اليوم (السبت) في ألمانيا أن يشهد الاقتصاد الألماني نموا العام الجاري بنسبة 2.8 في المئة وهي زيادة ستكون الأوضح من نوعها منذ العام 2006. وقال كبير اقتصادي الشركة ميشائيل هايزه في حديثه مع الصحيفة: «سيكون العام 2010 عاما جيدا لنمو الاقتصاد الألماني». وبرر الخبير الألماني تنبؤه بوجود مؤشرات على انتعاش الصادرات الألمانية وباستقرار الاستهلاك الشخصي داخل ألمانيا وبحزمتي التحفيز الاقتصادي للحكومة الألمانية خلال العام الجديد.

كما عبر هايزه عن تفاؤله بشأن الوضع في سوق العمل خلال العام الجديد وقال إنه على الرغم من أن البطالة سترتفع بشكل ملموس إلا أن عدد العاطلين عن العمل سيظل أقل بكثير من حاجز أربعة ملايين الذي يخشاه المراقبون.

وتوقع الخبير الألماني ألا يتجاوز متوسط العاطلين عن العمل خلال العام 2010 عدد 3.67 ملايين عاطل.

أضاف هايزه: «إذا استمرت حالة الاقتصاد كما هي عليه خلال الأشهر الماضية وهو الاحتمال الأقرب فإنه سيتجاوز الأزمة المالية مع نهاية العام 2011 أي أسرع مما كنا نتوقع».

ولم يرَ كبار الخبراء الاقتصاديين في ألمانيا رغم تفاؤلهم الكبير أي سبب يدعو للسرور المطلق فيما يتعلق بنمو الاقتصاد الألماني خلال العام 2010.

ورغم زيادة العديد من المعاهد الاقتصادية المتخصصة سقف تكهناتها بشأن نمو الاقتصاد إلا أن الشكوك في الاقتراب من تجاوز الأزمة غلبت تفاؤلهم بحدوث نمو مستديم.

على ذلك، أعربت أغلب الشركات المساهمة في ألمانيا عن تشاؤمها إزاء الأداء خلال العام الجديد 2010 وتوقعت تراجع الطلب على المنتجات وانخفاض الأسعار. وأظهر استطلاع للرأي بين قيادات 131 شركة مدرجة في البورصة أن نسبة 23 في المئة فقط من الشركات المساهمة تتوقع انتهاء الأزمة الاقتصادية خلال العام الجاري، بينما توقعت نسبة 55 في المئة انتهاء الأزمة في العام 2011. وقالت نسبة 9 في المئة من الشركات إن تداعيات الأزمة ستستمر لفترات أطول.

في الوقت نفسه رفضت نسبة 11 في المئة من الشركات المساهمة طرح توقعاتها حول الأداء الاقتصادي خلال العام الجاري بسبب صعوبة تقييم الوضع والمؤشرات.

وأكدت نسبة تتجاوز 50 في المئة من الشركات المساهمة أنها لا تشعر بوجود تعقيدات تحول دون حصولها على قروض من البنوك مقابل نسبة 12 في الئمة ترى وجود صعوبات قليلة في الحصول على قروض وتوقعت نسبة 65 في المئة من الشركات تحسن شروط التمويل في المستقبل.

وحول الأداء في العام الماضي 2009 اعترفت ثلث الشركات بانخفاض الطلب على منتجاتها مقارنة بالعام 2008، وقالت نسبة 13 في المئة إن مبيعاتها ارتفعت خلال 2009 وتوقعت نسبة 35 في المئة من الشركات ارتفاع مبيعاتها خلال العام الجاري وقالت نسبة 17 في المئة من الشركات إنها تنتظر زيادة المبيعات في 2011. أجرى الاستطلاع الذي نشرت نتائجه أمس (الجمعة) مجموعة من المكاتب الاستشارية مع صحيفة هاندلسبلات الاقتصادية.

العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً