قالت مؤسسة بحثية حكومية متخصصة في تقرير نشر أمس (الجمعة) إن من المرجح أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 9.5 في المئة في 2010 بدعم من نمو الاستثمار العقاري وبقاء التضخم محدودا.
وقال مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة إن اقتصاد الصين سيظل قويا في ظل انتعاش الاستثمارات مع تباطؤ الإنفاق التحفيزي الحكومي.
وأضاف التقرير الذي نشر بصحيفة تشاينا ايكونومك تايمز الناطقة باللغة الصينية «ستظل الأجواء الاقتصادية الخارجية قاتمة إلى حد بعيد في 2010 لكنها لن تتدهور أكثر من ذلك». وتابع يقول «على خلفية زيادة الإنتاج والمعروض... نتوقع ألا يشهد 2010 تضخما ملحوظا». وقال تقرير المركز الذي يقدم المشورة للحكومة إنه في الوقت الذي سيتراجع فيه الإنفاق التحفيزي الحكومي هذا العام إلا أن الاستثمار في القطاع العقاري قد ينمو بنسبة 30-40 في المئة مقارنة مع 2009 «ويتحول إلى قوة رئيسية محركة لنمو الاستثمار».
وازداد نشاط قطاع الصناعات التحويلية الصيني في ديسمبر/ كانون الأول حيث دفع نمو الطلبيات الجديدة والإنتاج مؤشر مديري المشتريات للصعود إلى 56.5 في ديسمبرمن 55.2 في الشهر السابق ليرتفع المؤشر الرئيسي إلى أعلى مستوى في 20 شهرا.
وشهدت بعض المدن الصينية ارتفاعا في أسعار العقارات السكنية بنحو الثلث هذا العام كما تسارع الاستثمار العقاري في نوفمبر/ تشرين الثاني ليحقق ارتفاعا بلغ 17.8 في المئة في الشهور الإحدى عشر الأولى من 2009 مقارنة مع الفترة المقابلة من العام السابق.
إلى ذلك، أكدت الصين عزمها توفير السبل من أجل ضمان استمرار معدلات نمو الاقتصاد. وقال رئيس الدولة هو جينتاو في كلمة نشرتها وسائل الإعلام الصينية أمس إن أهم الواجبات خلال العام الجديد «تحقيق تنمية اقتصادية مستقرة وسريعة نسبيا».
وأكد رئيس الدولة على «انسجام واستقرار» المجتمع الصيني على الرغم من «صدمات وتداعيات» الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
وأعلن جينتاو أن الحكومة ستواصل سياستها النقدية المعتدلة، كما أنها ستعمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل مع تايوان.
على صعيد متصل، بدأ أمس سريان اتفاقية التجارة الحرة بين الصين وبعض بلدان رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لتنشئ أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث السكان البالغ عددهم نحو 1.9 مليار نسمة. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن الدول التي تشملها الاتفاقية هي بروناي وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند، وتخطط لإلغاء الرسوم الجمركية على 90 في المئة من السلع المستوردة. وبحلول العام 2015، من المتوقع أن يتم تمديد العمل بسياسة إلغاء الرسوم الجمركية على 90 في المئة من السلع المتبادلة بين الصين ودول آسيان الأربعة الأعضاء الجدد كمبوديا ولاوس وميانمار وفيتنام.
ومن شأن هذه الاتفاقية خفض تكاليف التجارة ومن المرجح أن تؤدي إلى توسيع التجارة عبر الحدود بين الدول المعنية. نقلت صحيفة الشعب الصينية اليومية عن ليو يوتشين التي تبيع الفواكه منذ 16 عاما إن «إقامة منطقة تجارة حرة هو في الحقيقة أنباء سارة بالنسبة لي». وتبيع ليو حاليا أكثر من عشرة أطنان من التفاح والفواكه الأخرى إلى منطقة جنوب شرق آسيا كل يوم معربة عن أملها في أن يتسع نشاطها مع تسهيل اتفاقية التجارة الحرة إجراءات التخليص الجمركي وخفض نفقات النقل والإمداد.
وقالت الصحيفة إن متوسط الرسوم على السلع القادمة من دول آسيا سوف تخفض إلى 0.1 في المئة بعد أن كانت 9.8 في المئة، في حين ستخفض بروناي وإندونيسيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند متوسط الرسوم على السلع الصينية من 12.8 في المئة إلى 0.6 في المئة. كانت الصين ورابطة آسيان قد استهلا حوارهما التعاوني في العام 1991 ووقعا اتفاقية إطارية بشأن التعاون الشامل العام 2002.
العدد 2675 - الجمعة 01 يناير 2010م الموافق 15 محرم 1431هـ