علمت «الوسط» من مصادر مطلعة أن 60 مريضا كانوا ينتظرون في طوارئ مجمع السلمانية الطبي ظهر أمس إدخالهم المجمع من بينهم أكثر من 10 مرضى بالسكلر.
وقال أمين سر جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر حميد المرهون إن بعض المرضى كانوا ينتظرون منذ أيام في وحدة الإقامة القصيرة التي تشرف فيها ممرضة واحدة فقط على رعاية حوالي ثمانية مرضى وتقوم بمهمات كثيرة في الوقت نفسه منها نقل المرضى إلى الأجنحة.
وأضاف «اتصلت بوزير الصحة فيصل الحمر صباحا ورد علي قائلا إن الوزارة ستنظر في الأمر وأخذ رقمي الشخصي».
وتحدث المرهون وهو مريض بالسكلر أيضا عن تجربته، فقال: «راجعت الطوارئ قبل يومين وأراد الطبيب إدخالي المستشفى فرفضت لأن لدي امتحانا أريد أن أقدمه، واضطررت إلى المجيء مرة ثانية فجر أمس الأول فجئت في الساعة الرابعة، وسألني طبيب الطوارئ بكل احترام عما أشكو منه، فأخبرته بالآلام التي أعاني منها في ظهري ورجلي، وبعد أن أخبرته بالأدوية التي لدي حساسية منها فوجئت بأنه كتب لي إبراة من نوع مَّا وأعطيت لي من دون علمي وكان المغذي «السيلان» موضوعا في رجلي، ولم أُخبر بنوعها وقال لي سترتاح بعدها، وبعد أن أخذ الدواء مفعوله أصبت بحالة غريبة فكنت أصرخ وأهلوس بأمور غريبة وأركض وأحاول الانتحار».
وواصل المرهون» سألت الطبيب عما فعله بي وما هو الدواء الذي وضع لي في المغذي وأدى إلى هذه الحالة الغريبة، فقال لي إنه أعطاني دواء «هليدول»، وعندما سألت عن السبب الذي جعله يعطيني إبراة الدواء الخاص بمرضى الأعصاب، أجاب لأنني جئت الطوارئ مرتين، مع إنني كنت هادئا عندما جئت الطوارئ ولم أصرخ أو أتجادل معه أو أي أحد من الطاقم الطبي والتمريضي العامل». وأضاف «ونقلوني بعد ذلك إلى وحدة الإقامة القصيرة ريثما تتوافر أسرَّة ويتم إدخالي إلى أحد الأجنحة، واستغرب الأطباء من إعطائي تلك الإبراة».
واستطرد «مضى أكثر من يوم وأنا أنتظر أن يحصلوا لي على سرير وبعد أن توافر سرير شاغر مازلت أنتظر اكتمال وجاهزية أوراقي حتى أنقل إلى الجناح، والممرضة في وحدة العناية القصيرة تباشر ثمانية مرضى وتقوم بنقل المرضى إلى الأجنحة وتضع لهم المغذي وتأخذ الدم وتكمل الأوراق الخاصة بالمرضى والإجراءات مع الأجنحة وغيرها ونحن نرى ضغط العمل عليها ولكن ما باليد حيلة وليس الذنب ذنب المرضى، أليست الممرضة بشرا؟، وماذا يمكن أن يحدث لو أصيب أحد المرضى بمكروه في وقت كانت الممرضة تنقل فيه أحد المرضى إلى الجناح، فمن للمرضى في هذا الوقت؟».
وقال أمين سر جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر «مرضى السكلر موزعون على 23 طبيبا، وأطباء أمراض الدم هم الوحيدون الذين تصرف لمرضاهم كل ما حدده الطبيب في الوصفة الطبية من أدوية والكمية التي يحددونها، ولكن أنا مثلا يتابعني أحد أطباء الأمراض الباطنية ولكن توقيعه لا يعتمد من قبل الصيدلية فعندما يصف لي الأدوية يعطوني الصيدلية كمية أقل وهناك أدوية لا يتمكن أطباؤنا من وصفها، وعدد أطباء أمراض الدم الذين يتابعون عددا من مرضى السكلر اثنان فقط».
المهزع: نقص الأسرة أزلي وربما نحتاج إلى مستشفى ثالث
من جهته، قال رئيس دائرة الحوادث والطوارئ جاسم المهزع: إن «نقص الأسرَّة مشكلة أزلية ولا جديد فيها، عدد السكان كبير وتدفق المرضى على الطوارئ ازداد بسبب تغير الجو الذي يؤدي إلى زيادة تردد مرضى الأمراض المزمنة بما فيها السكلر على الطوارئ والكل هنا يعمل جاهدا للتخفيف من المشكلة، وقد وصل عدد المرضى المنتظرين في السادسة مساء (أمس الأول) إلى 37 مريضا بعد أن كان ظهرا أكثر من خمسين مريضا وتم تدبير 17 سريرا والعمل جار على تدبير عدد آخر للمرضى الآخرين».
وبسؤاله عما إذا كان عدد الأسرة في المجمع كافيا وهناك سوء إدارة لها، أوضح المهزع «لا أعتقد أن عدد الأسرة في المجمع كافٍ مقارنة بعدد السكان والكثافة السكانية، وهو ما دعا المسئولين إلى بناء مستشفى آخر هو مستشفى الملك حمد العام، إذ أدرك المسئولون أن مجمع السلمانية بحجمه الحالي لا يواكب متطلبات النمو السكاني والعمراني، وأتوقع أن يستوعب مستشفى الملك حمد حوالي 30 في المئة من الكثافة السكانية في البحرين».
العدد 2342 - الإثنين 02 فبراير 2009م الموافق 06 صفر 1430هـ