العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ

«السلام» يخطط لإنشاء شركة أغذية

كشف الرئيس التنفيذي لمصرف السلام - البحرين يوسف تقي، أن المصرف يعتزم التخارج من عمليتين استثماريتين قيمتهما نحو 100 مليون دينار خلال العام الجاري، في وقت يعمل فيه على تأسيس شركة ضخمة للمواد الغذائية في المملكة بهدف الاستفادة من الطلب المتزايد على المواد الاستهلاكية التي تعتمد أساسا على الاستيراد...



يتخارج من عمليتين بـ 100 مليون دينار

«السلام» يعمل على تأسيس شركة للمواد الغذائية

ضاحية السيف - عباس سلمان

كشف الرئيس التنفيذي لمصرف السلام - البحرين يوسف تقي، أن مصرفه يعتزم التخارج من عمليتين استثماريتين قيمتهما نحو 100 مليون دينار خلال العام الجاري، في وقت يعمل فيه على تأسيس شركة ضخمة للمواد الغذائية في المملكة بهدف الاستفادة من الطلب المتزايد على المواد الاستهلاكية التي تعتمد أساسا على الاستيراد.

كما ذكر تقي، وهو أيضا عضو مجلس الإدارة في المصرف الذي يعمل وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية، أن التحديات التي تواجه البنوك في العام 2009 هي في كيفية الحفاظ على السيولة التي لديها في ظل قلة توافرها نتيجة الأزمة المالية العالمية التي ولدَّت عدم الثقة بين المصارف.

وأبلغ تقي «مال وأعمال» على هامش تأسيس شركة خدمات جديدة في البحرين أن المصرف لديه «استثمارات كثيرة لم تتأثر أسعارها بالأزمة المالية العالمية، ونتوقع أن نتخارج هذه السنة من استثمارين قيمتهما 100 مليون دينار، الأول يتعلق بالقطاع العقاري في مكة المكرمة والثاني بالطاقة البديلة في هونغ كونغ».

ولم يعط تقي أية تفصيلات إضافية عن المشروعين، ولكن المصرف كان قد تحالف مع بنك التضامن الإسلامي الدولي اليمني بهدف إصدار صكوك المنفعة الجزئية قيمتها 857 مليون ريال سعودي (نحو 86 مليون دينار بحريني) بعد دخول المصرفين في شراكة للاستثمار بالوحدات السكنية في «برج الجوار» بمكة المكرمة، والذي يتكون من 33 طابقا، 11 منها تجارية و22 طابقا سكنيا، يحتوي على 462 غرفة.

ويملك كل من بنك السلام وبنك التضامن اليمني، الذي لديه وحدة مصرفية في البحرين باسم «تضامن كابيتال» حصة متساوية في الاستثمار، أي 50 في المئة لكل منهما.

كما أن بنك السلام يخطط للاستثمار في برج آخر في مبنى «برج الجوار» نفسه الذي يتكون من خمسة أبراج، وسيقوم البنك بالكشف عن كيفية الاستثمار في وقت لاحق.

ولم يذكر تقي قيمة المشروع بأكمله، ولكنه قال إن «مثل هذا النوع من الاستثمارات حديث العهد في مجال الضيافة الإسلامية، وإن بنك السلام ارتأى بعد دراسة متأنية أن هناك فرصا استثمارية عديدة يمكن من خلالها تطوير صناعة الضيافة الإسلامية، وتقديم منتجات مبتكرة ذات عوائد مجزية إلى المستثمرين، ولدينا تصور في توسيع الاستثمار في الضيافة الإسلامية في البحرين وخارجها».

وأوضح تقي «نحن كذلك بصدد تأسيس شركة مشتركة للتطوير العقاري في المملكة العربية السعودية، وبناء مساكن لذوي الدخل المتوسط والمحدود في جدة، بالشراكة مع شريك استراتيجي في السعودية، باستثمارات يتوقع أن تبلغ نحو 50 مليون دينار».

وأضاف «نحن الآن في صدد دراسة هذه المشاريع، التي ستكون مناصفة مع الشريك السعودي؛ إذ إننا ندرس العديد من الفرص الاستثمارية، وبحسب التخطيط فإن المشروع في السعودية يكلف نحو 50 مليون دينار».

وتطرق إلى مشروعات المصرف في البحرين فقال إن مصرفه لديه مشروع كبير في القطاع الزراعي، بإنشاء شركة للأغذية مملوكة بالكامل إلى البنك، وستكون شركة كبيرة ونحن الآن في صدد تجميع شركاء استراتيجيين؛ إذ سيتم تأسيس الشركة في 2009.

وأضاف «ستكون السودان مصدر تزويد المشروع، وكذلك بعض دول شرق آسيا. كما أن لدينا مشروع آخر للطاقة البديلة في الصين؛ إذ إن المصرف يسعى إلى توسع كبير في هذا المجال». وتعد السودان من الدول العربية الكبرى التي تنعم بثروة زراعية وصفها أحد الدبلوماسيين بأنها تستطيع أن تغطي احتياجات جميع الدول العربية إذا تم استغلالها جيدا.

وتحدث تقي عن أزمة الائتمان التي عصفت بالأسواق العالمية فذكر أن العام 2009 «سيشهد تحديات كثيرة أهمها الحفاظ على السيولة، وكذلك اغتنام الفرص»، التي توافرت نتيجة نقص السيولة في الأسواق؛ إذ يتوقع أن يكون العام الجاري هو الأسوأ بالنسبة إلى المؤسسات المالية.

وأضاف «البنوك التي قامت باتخاذ احتياطاتها ستتمكن من التغلب على المرحلة الحرجة، ولكن البنوك التي لم تأخذ احتياطاتها قد تشهد مصاعب جمة. لكن أتوقع أن تأثير الأزمة على البنوك في منطقة الخليج لن يبلغ المستوى الذي وصلته البنوك في أوروبا ونحن كبنك إسلامي نتوقع خيرا».

ويأتي الكشف عن مشروعات مصرف السلام في وقت بدأت فيه اقتصادات دول المنطقة تشعر بالآثار السلبية لأزمة الائتمان العالمية التي ضربت الأسواق العالمية وأدت إلى إفلاس مصارف في الولايات المتحدة الأميركية وخسائر مالية كبيرة للمؤسسات المالية والشركات في بقية دول العالم، وبذلك فإنها قد توفر فرصا للاستثمار.

وأوضح تقرير مالي أن الهزة المالية العالمية أدت إلى فقدان نحو 51 في المئة من مجموع القيمة السوقية لقطاع الخدمات المالية في العالم في العام 2008، وقضى على القيمة التي قام ملاك الأسهم بتجميعها منذ العام 2003، وأن الاعتقاد يسير إلى أن الاضطرابات ستستمر إلى وقت طويل.

وأفاد رؤساء تنفيذيون لمصارف العالمية في استطلاع أنهم لا يتوقعون انتهاء الأزمة المالية قبل العام 2010.

وبدأت الأزمة المالية أولا في أغسطس/ آب العام 2007 بسبب مشكلة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية وتركزت في المصارف، قبل أن تنتقل في ربيع العام 2008 إلى أزمة ائتمانية أصابت البنوك الغربية وحدَّت من قدرتها على الإقراض.

وفي سبتمبر/ أيلول العام 2008، أصبحت أزمة مالية عالمية بعد إفلاس بنك ليمان برذرز وبعض الشركات الأخرى، وأدت إلى خسائر كبيرة بين المصارف من ضمنها مصارف تعمل في البحرين.

العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً