قال متعاملون إن العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي استقرت فوق 40 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية لبورصة نيويورك التجارية (نايمكس) في آسيا صباح أمس (الثلثاء) بعد هبوطها نحو اربعة في المئة في نيويورك اليوم السابق بسبب التشاؤم الاقتصادي وبعد أن تفادى عمال المصافي الاميركية اضرابا كان يمكن أن يؤدي إلى هبوط انتاج الوقود.
وبحلول الساعة 2353 جمت بلغ سعر عقود النفط الخام لأقرب استحقاق شهر مارس/ آذار في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس 40.11 دولارا للبرميل مرتفعا ثلاثة سنتات عن مستواه عند التسوية في اقفال الاثنين في نايمكس على 40.08 دولارا منخفضا 1.60 دولار.
وجاءت خسائر يوم الاثنين بعد تقرير للحكومة الاميركية يظهر أن انفاق المستهلكين في أميركا هبط للشهر السادس على التوالي في ديسمبر/ كانون الاول في حين أظهر العام 2008 ككل أضعف نمو في الانفاق منذ 1961.
وهينمت انباء اقتصادية سيئة على آسيا وأوروبا حيث انكمش قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو وهبطت اسعار المصانع بأسرع وتيرة في ست سنوات على الاقل. وأدى انكماش الاستهلاك العالمي للطاقة وسط التباطؤ الاقتصادي العالمي إلى تضخم مخزونات الوقود وساعد في دفع اسعار النفط للهبوط أكثر من 100 دولار منذ سجلت أعلى مستوى لها على الاطلاق فوق 147 دولارا في يوليو/ تموز الماضي.
وساعدت على تراجع اسعار النفط يوم الاثنين أنباء عن أن مفاوضين نقابيين وممثلين لصناعة النفط في الولايات المتحدة تمكنوا من تفادي إضراب عن العمل كان من شأنه أن يخفض انتاج الوقود وأن المحادثات بشأن عقد جديد تسير بشكل جيد. ولو حدث الاضراب لتعطل نحو 10 في المئة من طاقة تكرير النفط في أميركا.
وعلى رغم تراجع الطلب العالمي على الطاقة فإن اسعار النفط تمكنت من البقاء فوق مستوى 40 دولارا للبرميل على مدى الاسابيع القليلة الماضية مدعومة جزئيا بتخفيضات كبيرة في انتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). واتفقت «أوبك» بالفعل على تخفيضات تبلغ نحو 4.2 ملايين برميل يوميا منذ سبتمبر/ أيلول، وقالت دول اعضاء بالمنظمة، إنه قد تكون هناك حاجة الى تخفيضات أكبر لتحقيق الاستقرار في السوق.
البنزين بأميركا يسجل أعلى مستوى في 10 أسابيع
قالت وزارة الطاقة الاميركية أمس (الاثنين)، إن متوسط سعر البنزين في محطات الوقود بأميركا قفز 5.4 سنتات على مدى الاسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له في 10 أسابيع.
وقالت إدارة معلومات الطاقة التابعة للوزارة، في مسحها الاسبوعي، إن متوسط سعر البنزين العادي الخالي من الرصاص صعد إلى 1.89 دولار للغالون، لكنه يظل منخفضا 1.09 دولار عن مستواه قبل عام. وهذا هو أعلى مستوى لسعر البنزين في محطات الوقود بأميركا منذ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني.
تراجع أرباح «بي.بي» في الربع الأخير لهبوط سعر النفط
قالت شركة النفط البريطانية العملاقة بريتش بتروليوم (بي.بي)، إن صافي الأرباح تراجع 24 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي ليصل إلى 2.587 مليار دولار وهو مستوى أقل من التوقعات وسط انهيار في أسعار النفط وتكبد وحدتها الروسية لخسارة كبيرة.
وبلغت أرباح الشركة عن العام بأكمله 25.6 مليار دولار، وذلك بزيادة 39 في المئة مقارنة مع 2007. وهوت أسعار النفط في الربع الأخير، لكن صعودها السابق إلى ذروة فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو/ تموز ضمن نتائج سنوية قياسية لثاني أكبر شركة نفط أوروبية مدرجة من حيث القيمة السوقية. وتتضمن النتائج خسارة قدرها 700 مليون دولار من مشروع الشركة في روسيا تي. إن.كيه- بي.بي نتيجة لمتأخرات ضريبية وتراجع أسعار النفط.
وتراجع إنتاج النفط والغاز واحدا في المئة في ربع السنة مقارنة مع الفترة ذاتها من 2007 ليصل إلى 3.945 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميا. وبلغ إنتاج العام كاملا 3.84 ملايين برميل يوميا مقارنة مع 3.82 ملايين في 2007.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة طوني هايوارد في بيان، إنه يتوقع نمو الإنتاج في 2009 وأن تعوض «بي.بي» كل كميات النفط التي ضختها في 2008 باكتشافات جديدة.
وأضاف أن «بي.بي» ستحافظ على مستويات مشاريع التنقيب والاستغلال في 2009. وباستبعاد البنود غير التشغيلية يكون صافي الربح 2.605 مليار دولار، بينما كان متوسط توقعات ستة محللين في مسح لـ «رويترز» 2.98 مليار دولار.
شركة كورية تبدأ تنفيذ مشروع نفطي في العراق منفردة
قالت المؤسسة الكورية الوطنية للنفط أمس (الثلثاء)، إنها بدأت مشروعا للتنقيب عن النفط في العراق منفردة بعدما فشلت في ضم شركاء للصفقة التي تصل قيمتها إلى 2.1 ميار دولار.
وبمقتضى الصفقة تتولى الشركة الكورية الجنوبية ادارة حقلين هما قوش تبة وسنجاو الجنوبي وتملك حصصا بين 15 و20 في المئة في ستة حقول من بينها امتياز بازيان في اقليم كردستان العراق وهو الامتياز الوحيد الذي يديره كونسورتيوم يضم شركة إس.كيه إنرجي أكبر شركة تكرير في كوريا الجنوبية.
في المقابل، توفر الشركة بنية اساسية بقيمة 2.1 مليار دولار في اقليم كردستان العراق تشمل محطات كهرباء ومياه وانظمة صرف صحي وغيرها. وسعت المؤسسة الكورية التي تديرها الدولة لإبرام اتفاق مع شركات بناء محلية من بينها هيونداي للهندسة والبناء ودوسان للتشييد بشأن كيفية تمويل مشروعات البنية التحتية. وتحصل الشركة على مستحقاتها عن هذه المشروعات من الحكومة الكردية كما تحصل على مدفوعات اضافية من أرباح الحقول النفطية.
غير أن الخلافات السياسات بين الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق تقلص احتمالات تحقيق ارباح من هذه الامتيازات. وتعلن الشركة قريبا عن خطط لبدء اعمال تتكلف 600 مليون دولار هي المرحلة الاولى من مشروعات البنية التحتية. وستطرح اعمالا اخرى تتكلف 1.5 مليار دولار حين تتضح امكانات تصدير الخام من كردستان العراق.
وتقع خمس من مناطق التنقيب قرب أربيل وثلاث قرب السليمانية وتقدر احتياطياتها عند 7.2 مليارات برميل يحق لشركات كورية الحصول على 1.9 مليار برميل منها.
العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ