قالت «ميريل لينش» في تقريرها الأسبوعي الخاص بأداء العملات الرئيسية الكبرى، إنها تتوقع مكتسبات إضافية للدولار الأميركي إزاء العملات الأوروبية. فإعادة التوازن تستمر في إيجاد تقلص سريع بالعجز الخارجي للولايات المتحدة. ثم إن سياسة العشرة الكبار النقدية تسير بازدياد على خطى الولايات المتحدة، وتخفض بذلك من الوصمة المقترنة أصلا بالتيسير الكمي. ثم إن النفور من المجازفة يبقى عنصرا إيجابيا في صالح الدولار الأميركي. وتبرز السياسة المالية الحكومية كعامل سلبي رئيسي للعملات الاوروبية؛ إذ تتسع الفجوة في السندات الحكومية بين أعضاء الاتحاد الاقتصادي والنقدي الاوروبي.
وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يبقى اليورو ضعيفا في المدى القصير. إن السندات الحكومية في منطقة اليورو تستمر في التشتت؛ إذ إن الفروقات في الدَّين السيادي بالنسبة إلى ألمانيا هي الآن في أعلى مستوى بلغته منذ إنشاء الاتحاد الاقتصادي والنقدي. وقد حصل ذلك على إثر التخفيضات في مرتبة الديون السيادية العائدة لإسبانيا والبرتغال واليونان.
قوة في الين الياباني
من المتوقع أن يظل الين الياباني قويا، مع أن استمرار ارتفاعه يمكن أن يبقيه، معرّضا لبعض التصحيح في المدى القصير. وقد استمر الين الياباني في قوته؛ إذ تظل قابلية المجازفة العالمية تحت ضغط كبير. إن معاودة مشكلات القطاع المالي حول العالم يعمل عمله بوضوح على الشعور الشامل، كما أن استمرار تدفق المعطيات الاقتصادية السيئة من دون هوادة، من شأنه أيضا أن يبقي العملات المحافظة كالعملة اليابانية في مستوى رفيع. ربما كان في السابق، بعض الأمل أن تكون الأخبار السيئة قد استوعبتها الأسواق المالية، لكننا نستمر في رأينا أن الضعف والأنباء المالية السيئة ستستمر، وهذا من شأنه أن يضع عبئا في المدى الأطول على الشعور العام وهذا مفيد للين الياباني.
ضعف في الجنيه الإسترليني
إن النظرة إلى الجنيه الإسترليني سلبية. قد يكون ثمة خطر من بعض قفزات قصيرة المدى نظرا إلى سرعة الهبوط التي حصلت مؤخرا. كنا نتوقع أن يبلغ الجنيه الإسترليني 1،39 دولار في أواخر الفصل الأول من العام؛ لكن السوق تجاوزت هذا السعر وسط المشكلات المتنوعة التي تواجه المملكة المتحدة. وقد بات هذا الأمر واضحا الى درجة أن مصادر «رويترز» قد أفادت أن ضعف الإسترليني سيكون موضوع نقاش في الاجتماعات التي ستعقدها الدول السبع الكبرى في روما في 13 و14 فبراير/ شباط الجاري.
الدولار الكندي إلى هبوط
من المتوقع أن يبقى الدولار الكندي ضعيفا في المدى القصير. فالعوامل الداخلية والخارجية تلقي بثقلها على هذه العملة والنمو يستمر في التدهور، وقد خفض بنك كندا المركزي من توقعاته للناتج الداخلي الإجمالي في النصف الأول من العام، ويتوقع الآن نزولا بينا في الأسعار في منتصف العام 2009. كما أن المعطيات الأساسية تتدهور أيضا. فالفائض التجاري انخفض بحدة نظرا إلى تراجع الطلب من الولايات المتحدة، في الوقت الذي يرجح أن تصبح الموازنة الحكومية في عجز بعد سنوات عديدة من الفائض الزهيد وذلك نتيجة الهبوط الاقتصادي والإنفاق الحكومي التحفيزي. أما خارجيا، فإنّ قابلية المخاطرة المتدنية وأسعار النفط المتدهورة كلها تنذر بحال سلبية للدولار الكندي في المدى القريب. ونتوقع ان يرتفع الدولار الأميركي إزاء الدولار الكندي في النصف الأول من 2009 ونترقب بعض الانتعاش في أواخر العام؛ إذ قد تستقر الأوضاع الاقتصادية الكلية مع مرور الوقت.
العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ