دعا الشيخ صلاح الجودر إلى تشكيل وفد من خطباء الطائفتين السنية والشيعية، للقاء وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة بشأن قرار الوزير رقم 2 لسنة 2009 عن فرض ضوابط الخطابة في دور العبادة، مشددا على أنه على أتم الاستعداد لتبني هذا المقترح على أن يكون الخطباء مستقلين، ليكونوا شركاء في وضع المعايير. مستدركا أن «المشكلة هي أننا تحولنا إلى التمحور حول جمعيات سياسية لا يستطيع بعض الأشخاص التفكك عنها».
وقال الجودر: «نؤيد هذا القرار وخصوصا أننا في دولة المؤسسات والقانون»، متابعا أنه في الأيام الماضية شهدنا خروجا عن الخطاب الديني، ما أثار حالا من الاستياء لدى أبناء الوطن بمختلف أطيافهم.
وذكر أن تأثير الخطاب الديني على المصلين قوي جدا، ونحن نرى المصلين مُقدمين بكل شعورهم ولاسيما أنه خطاب مقدس مدعم بالأدلة الدينية والآيات. مضيفا أن الخطاب كان عاما، ووزير العدل يعني داخل دور العبادة. ونحن كخطباء في الساحة لابد من أن نتعاطى مع هذا الأمر وأن نعزز الأمن ولاسيما الأمن الفكري في ظل ما يتعرض له العالم من موجات، ونحن خاطئون حين نعتقد أن هذا يحدث في البحرين.
وأضاف الجودر أن هذا الأمر ليس بحديث، وليس بدعة، بل هناك شواهد من التاريخ بأن النبي (ص) يرشد بأن من «أمّ المسلمين فليخفف» وهذا ضابط من الضوابط، في قضية الخطبة والصلاة، وداخل المسجد، متابعا أن أحد الأشخاص قام برفع صوته، فقال له النبي (ص) ليس هذا المكان المناسب لإصدار هذا الصوت.
وشدد على أن «الضوابط مهمة وإلا سندخل محاولات أكثر صعوبة، وخصوصا أننا مقدمون على مرحلة الانتخابات، وبخلط الشأن الديني في المساجد سندخل في وضع صعب وأبرز دليل هو العراق».
وأوضح أن «المشكلة أننا نعيش في الهواجس، فأي قرار يتجه لتنظيم العمل في الساحة، يواجه بالصد، وأعتقد أن هذا أمر خاطئ، وأعتقد أننا نستطيع أن نكون شركاء. لابد أن نعزز دولة القانون ولا نرفض الأنظمة المنظمة، وهذا ليس لجيلنا فقط، وأعتقد من يحكم القانون هو مخطأ، القانون لابد أن ينظم على الجميع». واختتم «نتمنى من فعاليات المجتمع وخصوصا قادة الرأي، طرح هذه القضايا بكل شفافية».
إلى ذلك أشارت مصادر مقربة من علماء دين شيعة أنهم ينظرون الى قرار وزير العدل ضمن السياق الذي اتخذه لـ «مصادرة» قرارات إدارة الأوقاف الجعفرية، اذ أن «الادارة ومنذ تأسيسها اعتمدت على الأعراف المعمول بها شرعيا في مساجد الشيعة، وهذه الأعراف أشرفت عليها الأوقاف وعلماء الدين الذين يعتمدون أسسا فقهية معروفة بشأن المساجد وأئمتها»، مشيرا إلى أن «وزير العدل كان من المفترض ان يجتمع مع كبار العلماء والأوقاف في منزل السيد جواد الوداعي قبل 10 أيام، لكنه لم يحضر الاجتماع ورفض تفسير موقفه، وبعد ذلك أصدر هذا القرار».
العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ