أعلن الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل أمس (الاثنين) في باريس إن التعاون بين الأميركيين والأوروبيين «حاسم» لتحريك عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لأنه لا يمكن لأي مسئول «تحقيق هذا الهدف وحده».
وقال السناتور الأميركي بعد غداء عمل مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير «نعمل مع الأطراف المعنيين لاستئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن مع جدول زمني محدد للتوصل إلى نتائج إيجابية».
وصرح ميتشل للصحافيين «لشعب إسرائيل دولة تريد الأمن ويجب أن يضمن أمنها. ليس للشعب الفلسطيني دولة وهو يريد دولة ويجب أن يحصل عليها. نعتقد أن كل هدف من هذين الهدفين يعزز الآخر ويكمله».
وتحدثت الصحف الإسرائيلية عن خطة سلام أميركية جديدة تشمل ضمانات للفلسطينيين وتحدد مهلة عامين للتفاوض.
وقال ميتشل «شراكتنا مع جميع أصدقائنا وحلفائنا في أوروبا لدعم هذه الأهداف حاسمة». وأضاف «لا دولة ولا مسئول يستطيع تحقيق هذه الغاية بمفرده. نحتاج إلى جهود مشتركة».
وعلى صعيد الحراك العربي المكثف دعت الحكومة السعودية أمس إلى «تكثيف الجهود نحو التسوية العادلة والشاملة لعملية السلام في المنطقة، و خصوصا في ظل الجمود الذي تشهده والتحركات الإقليمية والدولية لإعادة إحيائها وأهمية الدفع بالجهود نحو التسوية العادلة والشاملة للنزاع المفضية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام عبد العزيز خوجة في تصريح في نهاية الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت برئاسة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أن المجلس «ندد بالتصعيد الواضح من قبل السلطات الإسرائيلية في سياسة الاستيطان» مؤكدا أن هذا التصعيد» يشكل عقبة رئيسة أمام استئناف عملية السلام ويهدد الجهود المبذولة لإحيائها».
ونوه المجلس السعودي»بالموقف الأوروبي المؤكد على عدم مشروعية سياسة الاستيطان الإسرائيلي وما تشكله من عقبة رئيسة أمام استئناف عملية السلام».
ودعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس إلى تكثيف الجهود لإعادة إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حسب ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.
وفي دمشق، دعا الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الاثنين إلى رفع الحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، مشددين على أهمية «وحدة الصف الفلسطيني». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الأسد استقبل متكي في دمشق وبحث معه «العلاقات الوثيقة بين سورية وإيران والرغبة المشتركة في مواصلة تمتينها وتوسيع أفاقها في المجالات كافة وأهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين».
كما ناقشا في اللقاء «المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي وضرورة تكثيف الجهود عربيا وإسلاميا ودوليا لوضع حد لمعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة عبر رفع الحصار» المفروض على القطاع، طبقا للوكالة.وأكد الجانبان أهمية تحقيق «وحدة الصف الفلسطيني».
من جهته، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك الاثنين الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة من أي تصعيد للعنف قد يؤدي إلى هجوم إسرائيلي جديد، على حد قوله.
وقال باراك لإذاعة الجيش الإسرائيلي «انصح حماس بأن تحسب تصرفاتها وأن تتجنب إطلاق الصواريخ على «إسرائيل» كي لا تضطر إلى ذرف دموع التماسيح عندما نرد».
وردا على تصريحات باراك، قال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة «حماس» إن «التصعيد الإسرائيلي الأخير يأتي في سياق استمرار العدوان الإسرائيلي على شعبنا ويهدف إلى محاولة تفجير الأوضاع على الساحة الفلسطينية».
وأضاف أبو زهري لوكالة فرانس برس «لا يوجد أي اتفاق تهدئة مع الاحتلال والمسألة منوطة بالقيادة الميدانية للمقاومة فهي تحدد توقيت وطبيعة الردود بما يحقق المصلحة الفلسطينية».
العدد 2685 - الإثنين 11 يناير 2010م الموافق 25 محرم 1431هـ
العنوان خطأ!التصحيح
ميتشل: التعاون بين الأوروبيين والأميركيين «حاسم» لعملية الإستسلام